تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

باب استحباب قيام رمضان وهو التراويح. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ). متفق عليه. وعنه رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة؛ فيقول: ( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ). رواه مسلم.

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين :
قال -رحمه الله تعالى- : " باب استحباب قيام رمضان وهو التراويح :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه متفق عليه .
وعنه رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُرغِّب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة فيقول : من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه رواه مسلم "
.

الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم :
قال -رحمه الله تعالى- في كتابه * رياض الصالحين * : " باب قيام رمضان وهو التراويح " : سُمي تراويح ، لأن السلف الصالح رضي الله عنهم كانوا يقومون رمضان ، ويطيلون القيام والركوع والسجود ، فإذا صلوا أربع ركعات يعني تسليمتين : استراحوا ، وإذا صلوا أربعا استراحوا ، ثم يصلون ثلاثا ، وهذا يؤيده حديث عائشة رضي الله عنها السابق : كان يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، ثم يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثًا : فكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرغِّب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة : يعني ما يُلزم لكن يرغب ، يقول : من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه .
وقام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاث ليال في رمضان يصلي بهم جماعة ، ثم تأخر وقال : إني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها : فتركها ، وبقي الناس يأتون إلى المسجد ويصلون الرجلين والثلاثة أوزاعًا ، كل يصلي مع صاحبه ، فخرج عمر ذات يوم ، بل ذات ليلة ، خرج ذات ليلة فوجدهم يصلون أوزاعًا ، فرأى رضي الله عنه بثاقب رأيه أن يجمعهم على إمام واحد ، فأمر أُبي بن كعب ، أَمر أُبي بن كعب رضي الله عنه وآخر معه أن يصليا بالناس إحدى عشرة ركعة ، قال : " صليا بالناس إحدى عشرة ركعة " ، فاجتمع الناس على إمام واحد في التراويح ، وبقي المسلمون على هذا إلى يومنا .
لكن اختلف العلماء في عدد ركعات التراويح : فمنهم من قال : إحدى عشرة ركعة .
ومنهم من قال : ثلاثة عشرة ركعة .
ومنهم من قال : ثلاثة وعشرون ركعة .
ومنهم من قال : أكثر من ذلك ، والأمر في هذا واسع ، لأن السلف الذين اختلفوا في هذا لم ينكر بعضهم على بعض ، فالأمر في هذا واسع ، يعني نحن لا ننكر على من زاد على إحدى عشرة ركعة ، ولا على من زاد على ثلاث وعشرين ركعة ، ونقول : صل ما شئت ما دامت الجماعة جماعة المسجد قد رضوا بذلك ولم ينكر أحد .
أما إذا اختلف الناس فالرجوع إلى السنة أولى ، والسنة ألا يزيد على ثلاثة عشرة ركعة ، لأن عائشة سئلت : كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم برمضان ؟ قالت : كان لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة ، فأما مع عدم الخلاف فإنه يصلي ثلاث وعشرين أو أكثر ما دام الناس لم يقولوا : خفف ، فإذا قالوا : خفف ، فلا يزيد على إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة ، والله الموفق .