تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

هل يجوز للمؤذن أن يصلي على النبي حين الأذان وحين الإقامة؟ وماذا يجب على السامعين؟

الشيخ محمد ناصر الالباني

الشيخ : تفضل .

السائل : هل يجوز للمؤذن أن يصلي على النبي إن كان في نفسه أو جهرا ؟ وهل يجوز للمقيم لمقيم الصلاة .

الشيخ : عفوا أول كلامك هل يجوز ماذا ؟

السائل : هل يجوز للمؤذن .

الشيخ : المؤذن !

السائل : أثناء الأذان أن يقول اللهم صلّ على محمد ؟

الشيخ : ويرفع صوته ؟

السائل : أما أن الخطاب خاص بالذي يسمع الأذان ؟ هذا شق ، والشق الآخر بالنسبة لمقيم الصلاة : هل يجوز له أن يقول : اللهمَّ ربَّ هذه الدَّعوة التَّامَّة إلى آخره ، أم أنه المقصود به المستمعون ؟

الشيخ : أنت مبيِّن مستعجل أكثر منِّي ، المؤذن له وظيفة ، والسامعون لهم وظيفة ، المؤذن وظيفته أن يبلغ الناس بأن الصلاة قد حضر وقتها ، فوظيفته تنتهي بقوله : لا إله إلا الله ثم ينزل ، ولا يزيد لا في المقدمة ولا في المؤخرة ، لأنه استدراك على الشارع الحكيم ، على ربِّ العالمين ، وكما قال - تعالى - : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ، والأمر كما يقول العامة في بعض البلاد : " الزائد أخو الناقص " ، فلا يجوز الزيادة على الأذان لا في المقدمة ولا في المؤخرة ، فإذا نزل المؤذن من سطح المسجد ولا أقول من مئذنة المسجد ، لأن المئذنة هذه من حوادث الأمور ، أو محدثات الأمور ، وكما جاء في الصحيح من الحديث : " أن المؤذن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصعد على ظهر بيت ، أو على ظهر المسجد " ، فإذا نزل المؤذن ، هناك له مجال واسع أن يكثر من الصلاة على الرسول - عليه الصلاة والسلام - ، في ذلك الوقت وفي غيره من الأوقات : وأقربكم إليَّ مجلسًا يوم القيامة أكثركم عليَّ صلاة ، هكذا يقول الرسول - عليه الصلاة والسلام - ، ولكن لا يجوز إيجاد مكان يلتزم فيه المسلم ، مكان سواء كان هذا المكان مكانًا زمانيًّا ، أو مكانًا أرضيًّا ، لا يجوز جعل مكان معين لعبادة مطلقة ، فتبقى هذه العبادة على إطلاقها ، لذلك قلت إنه هذا المؤذن إذا نزل من أذانه له أن يصلي ما يشاء دون التزام بكيفية معيَّنة ، هذا واجب المؤذن إذًا هو أن يؤذن وانتهت وظيفته . واجب السامعين أن يجيبوا المؤذن على كل جملة من جمل الأذان ، ثم يصلون على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم يسألون له الوسيلة ، أما في أثناء الإقامة : فنفس الحكم المتعلق بالأذان يتعلق بالإقامة ، لأن الإقامة لغة شرعية هي أذان .

السائل : نعم .

الشيخ : حيث قال - عليه الصلاة والسلام - : بين كلِّ أذانين صلاة بين كل أذانين : يعني الأذان الذي يصعد المؤذن به إلى الأعلى ، كما ذكرنا ، والأذان الثاني الذي هو الإقامة في المسجد ، بين كل أذانين صلاة ، فإذًا الإقامة أذان ، فيشرع حين ذاك الإجابة كما يشرع للمؤذن .