تم نسخ النصتم نسخ العنوان
ما حكم من كذب بالبعث بعد الموت .؟ - ابن عثيمينالسائل : ما حكم من كذّب بالبعث بعد الموت؟الشيخ : كافر، إذا كذب إنسان بالبعث بعد الموت فإنه كافر خارج عن الإسلام لقول الله تبارك وتعالى:  زَعَمَ الَّذِين...
العالم
طريقة البحث
ما حكم من كذب بالبعث بعد الموت .؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : ما حكم من كذّب بالبعث بعد الموت؟

الشيخ : كافر، إذا كذب إنسان بالبعث بعد الموت فإنه كافر خارج عن الإسلام لقول الله تبارك وتعالى: زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أن لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ولأن المكذّب بالبعث مكذّب لله ورسوله وإجماع المسلمين ورجل هذا شأنه لا شك في كفره فإذا رأينا أحدا يُكذّب بالبعث فالواجب علينا نصيحته بقدر الإمكان إن من قال هذا فلا شك في كفره وارتداده ويُنصح فإن لم يتب وجب رفعه إلى الجهات المسؤولة والجهات المسؤولة تُنفّذ فيه أحكام الردّة حتى لو سوّلت له نفسه أنه يتديّن بدين مقبول فإنه خاسر، هذا كلام ربنا الخالق المنزّل للشرائع لأن الله تعالى أخذ العهد والميثاق على النبيّين عموما أن يؤمنوا بمحمد عليه الصلاة والسلام كما قال عز وجل: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا ءاتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قال أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي يعني عهدي قَالُوا أَقْرَرْنَا قال فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ فاستشهد بعضهم على بعض وشهد جل وعلا بأنهم إذا جاءهم رسول مصدّق لما معهم ءامنوا به ونصروه ومَن الرسول المصدّق لما معهم؟ هو محمد عليه الصلاة والسلام فإذا كان هذا مأخوذا على رسلهم فإنهم إن كانوا مؤمنين برسلهم حقا أخذوا به تبَعا لرسلهم وها هو عيسى عليه الصلاة والسلام ءاخر أنبياء بني إسرائيل وليس بينه وبين محمد رسول قال لبني إسرائيل: إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ هذا الرسول السابق وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي الرسول اللاحق اسمه أحمد والتبشير بالرسول يعني يجب اتباعه لأنه لو لم يجب اتباعه لم يكن في بشارته به فائدة وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ أي هذا الرسول المبشَّر به لما جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ .
ولقد شهد علماء اليهود والنصارى على أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي بشّرت به الأنبياء وهو الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيّبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين ءامنوا به وعزّروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون.
النجاشي لما ذكروا له قصة الوحي ورءاهم يفعلون تلك الأفعال ءامن وشهد بأن الرسول حق وهو من أئمة النصارى، عبد الله بن سلام رضي الله عنه من أحبار اليهود شهد للنبي صلى الله عليه وسلم بأنه رسول الله حقا لكن أهل الكتاب كما قال الله عنهم: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ .
فالخلاصة: أنني أنصح وأحذّر إخواني المسلمين من هذا الرأي القبيح المنكر وهو ما يُسمّى بتوحيد الأديان فإن هذا أمر لا يُمكن إطلاقا كيف توحّد الأديان ودين منها حق ودينان منسوخان! هذا غير ممكن إلا أن يمكن الجمع بين النار والماء فلا ينخدع المسلمون بهذه الدعوى الباطلة المنكرة القبيحة المنافية للإسلام. نعم.

السائل : أحسن الله إليكم وبارك فيكم فضيلة الشيخ. هذا سائل يقول.

Webiste