تم نسخ النصتم نسخ العنوان
يقولالشيخ
العالم
طريقة البحث
يقول بعض الشباب: كما أننا نقلد الشيخ الألباني -رحمه الله- في أغلب الأحاديث: كذلك يجوز تقليد أئمة الجرح والتعديل في عصرنا مطلقا، هل هذا الكلام صحيح؟
الشيخ ربيع بن هادي المدخلي

الشيخ الألباني-وقبله علماء أكبر منه مثل أبي داود والترمذي والنسائي- الناظر في كلامهم وأحكامهم على الأحاديث بين أمرين:


إما أن يكون جاهلا، لا يمكنه أن يصحح أو يضعف، هذا يقلد.


وإما إنسان متمكن، طالب علم قوي، عالم متمكن من التمييز، بين الصحيح والضعيف، عنده قدرة تأهله لهذا التمييز بين الصحيح والضعيف، يدرس تراجم الرجال، ويدرس العلل، وكذا وكذا، لتكون النتيجة هي موافقة هذا الإمام أو مخالفته، في ضوء البحث العلمي، القائم على المنهج الصحيح، وطرق أهل الجرح والتعديل.


نعم ثم التقليد في الجرح والتعديل هذا شأنه -بارك الله فيكم-، يعني: لو أن إنسانا لا يتمكن من العلم وقف على كلام للبخاري، لمسلم، لأبي داود: فلان كذاب، فلان سيّء الحفظ، فلان واه، فلان متروك، فلان كذا وما وجد أحدا يعارضه، يقبل كلامه لأنه خبر من الأخبار، ما هو فتوى، يقبله لأنه خبر من الأخبار، وقبول أخبار الثقات أمر ضروري لا بدّ منه.


لكن إذا كان طالب علم، ووجد من يخالف هذا الرجل الذي جرحه ثم وجد إماما آخر قد خالفه وزكاه، فحينئذ لا بدّ من تفسير هذا الجرح، لا يسلم لهذا الجارح طالما هناك عالم آخر يعارضه في هذا التجريح.