تم نسخ النصتم نسخ العنوان
تبني اللقيط - اللجنة الدائمة الفتوى رقم (  17230  )   س: عثرت إحدى قريباتي على طفل عمره وقتها ساعات معدودة، وأخبرتني بذلك، وقريبتي هذه فقيرة الحال، وتسعى على لقمة العيش بالعمل الشا...
العالم
طريقة البحث
تبني اللقيط
اللجنة الدائمة
الفتوى رقم ( 17230 )
س: عثرت إحدى قريباتي على طفل عمره وقتها ساعات معدودة، وأخبرتني بذلك، وقريبتي هذه فقيرة الحال، وتسعى على لقمة العيش بالعمل الشاق، ولذلك قررت بيني وبين الله أن أفعل الآتي: تحدثت مع زوجتي في هذا الشأن واتفقنا على أن نربي الولد ونتبناه،
نبتغي بذلك وجه الله ورضاه، وأن الله سيرزقنا برزق هذا الولد الذي لا ذنب له في هذه الجريمة البشعة، وخوفًا على تربية الطفل تربية سيئة وتركه يخطو نحو الرذيلة والانحراف، والله أعلم بصدق نيتي، وقد كنت وقتها لا أعلم من القرآن بخصوص التبني إلا الآية التي خص بها الله سبحانه وتعالى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ . وعلى قدر علمي وقتها أنها تخص النبي صلى الله عليه وسلم وحده دون البشر. وكتبت الطفل باسمي حتى لا يكون هناك سبب لمعايرته وفضيحته، ولم أسجل محاضر في الشرطة ولا توجد أي أوراق تثبت أنه ابني بالتبني، وبعد تسع سنوات بدأ الشيطان يوسوس في أذن زوجتي بأن هذا الولد ابني من زوجة أخرى وبدأت المشاكل بيننا، وحجتها معرفة الحلال والحرام بالنسبة لوجود الولد معنا، وحكم هذا الأمر شرعًا، مع أنها أرضعته من لبنها الذي در بعد فطمها لابنها بثلاثة شهور، ولكن الطفل لم يتمكن من الرضاعة، فأسقطت له اللبن في فمه أكثر من مرة. والآن وبعد أن تفاقمت المشاكل لم أستطع أن أثبت أن هذا الطفل ابني بالتبني بعد ( 9 ) سنوات؛ لأنه سجل في
الأوراق الرسمية باسمي، فأرجو أن تبينوا لي ولزوجتي هل ما فعلناه حرام نحاسب عليه؟ رغم عدم علمي وصدق نيتي وأني لا أبتغي من وراء ذلك إلا وجه الله ورضاه، وأخبروني ماذا أفعل الآن والطفل عمره ( 9 ) سنوات، والجميع وإخوته وهو يعلم أنه ابني؟ أفيدونا أفادكم الله بخطاب رسمي حتى أستقر مع زوجتي.

ج: ما فعلتماه نحو الطفل المنبوذ من تربيته والإحسان إليه عمل طيب تؤجرون عليه، وأما التبني فهو غير صحيح ولا جائز، ويعتبر الطفل أجنبيًّا منكما وتحتجب منه زوجتك؛ إلا إذا كانت أرضعته خمس رضعات في الحولين، فإنه يصبح ابنكما من الرضاعة، وعليك مراجعة المحكمة الشرعية لإكمال ما يتعلق في ذلك، والله أعلم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

Webiste