تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

دفع الصدقات للسجناء الكفار

اللجنة الدائمة

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وبعد : فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من سعادة مدير عام السجون اللواء الدكتور علي بن حسين الحارثي برقم (11/026248) وتاريخ 4/4/1431 هـ ، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار
العلماء برقم (508) وتاريخ 7/4/1431 هـ ، وقد سأل سؤالاً هذا نصه : لا يخفى على أنظار سماحتكم إقدام أهل الفضل والسعة من أهل هذا البلد المبارك في تقديم المعونات والصدقات والزكوات لتنفيس كرب المكروبين ، وسد عون المحتاجين ، وقضاء ديون المعسرين ، وتردنا بالسجون مبالغ من هذا الباب للسداد عن سجناء الحقوق الخاصة وإطلاق سراحهم ولم شملهم بذويهم ، وقد تم الترتيب لذلك وتشكيل لجنة بالسجون للإشراف على مثل هذه الأنشطة ، وحيث إنه يوجد بالسجون سجناء في حقوق مالية وديون لأسباب مختلفة ، وهم من غير المسلمين ، وقد تطول مدة سجن بعضهم على مبالغ بسيطة ، وتحتاج اللجنة إلى إيضاح الحكم الشرعي حيال إمكانية السداد عنهم من الأموال المتبرع بها ، وهي في الغالب من الزكوات لاسيما أنه سيترتب على السداد عنهم إطلاق سراحهم من السجن وترحيلهم إلى بلادهم . لذا نأمل تزويدنا بفتوى شرعية خطية حيال ذلك .

وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت : بأنه لا يجوز دفع الزكاة للسجناء من الكفار ؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ : أعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم . قال في المغني : (لا نعلم بين أهل
العلم خلافًا في أن زكاة الأموال لا تعطى لكافر) ولا مانع من مساعدتهم من غيرها لقوله تعالى : لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ .