تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

نصـح الزوجة بالتودد والتلطف للأم وإرضائها والسعي لخـدمتها وتحمل إساءتها

اللجنة الدائمة

الفتوى رقم ( 17376 )
س: أنا مصري مقيم بالرياض ، وزوجتي وأولادي بمصر . المشكلة بين أمي وزوجتي، زوجتي ليست على قدر من الجمال، وما يهمني والحمد لله جمال أخلاقها وحفظ عرضي في غيابي ورعاية أولادي وحثهم على الصلاة وحفظ القرآن وتعليمهم الحلال والبعد عن الحرام، رغم أنهم ما زالوا أطفالاً، ثم إنها دائمًا تحثني على مساعدة أهلي والحمد لله، أديت الرسالة على أكمل وجـه أمام الله وأمام الأهل في تربية إخوتي وحصلوا على الشهادات الجامعية، وأصغرهم مهندس، تزوج من أسبوع. وكان والدي رحمه الله دائم الدعاء لي، حتى إن أمي كانت تقول: ادع
لهم جميعًا؛ لأنه كان يرى إخلاصي معه، ومع جميع أفراد الأسرة حتى طلباتهم مفضلة على أولادي. وإنني ما زلت متحملاً مصاريف الوالدة، ودائم على إرسال مصروف شهري لها وملابس وخلافه، وأكرمني الله بشراء أرض زراعية تركتها لأمي تأكل من إنتاجها هي وإخوتي، وهذا واجب وفرض عليّ. والمشكلة: أن أمي هداها الله دائمًا تعير زوجتي بضعف صحتها وعدم جمالها، وتعيرها بمرض أمها، وأمها أختها شقيقة؛ لأن زوجتي بنت خالتي، وتعيرها بأن أباها فقير، وليس له سكن، وكان يطرد من سكن لآخر، رغم أن أباها أنعم الله عليه بمنزل في موقـع ممتاز يقدر بحوالي مائة وخمسين ألف جنيه، وأولاده منهم خريج الجامعة وخطيب وإمام مسجد، وباقي الأولاد في جميع مراحل الدراسة، ورجل ملتزم، وكان والدي رحمه الله لا يرضى عن ذلك وينهر أمي ويراضي زوجتي. وقد مات من سنة. وأنا مغترب من أجل لقمة عيش حلال لأولادي وأمي، وحتى يكرمني الله بتعليمهم كما علمت إخوتي من قبل. وأمي تهين كرامة زوجتي، وبصوت عالٍ أمام الجيران، حتى إنها خلعت حذاءها - أكرمكم الله - لتضربها به أمام الجيران وأولادي، ذهبت زوجتي تشتكي لعمي، لكن ليس بيده شيء، خالي وحيد، وليس منه أية فائدة، ولا تسمع كلام أحد. وللأسف أولادي يكرهون أمي بسبب أفعالها مع أمهم، وعندما أحاول تحسين صورتها أمامهم يقولون: هي
فعلت في أمي كذا وكذا، ولا تعطف علينا بأي شيء، ودائمًا لا تحسن معاملتهم. سماحة الشيخ: بماذا تنصحني، وكيف التصرف حتى لا أغضب أمي وأخسر دنياي وآخرتي، ولا أخسر زوجتي التي أعلم بأنها مظلومة؟ وجزاكم الله خيرًا.

ج: إذا كان الواقع كما ذكرت فعليك في البداية: أن تنصـح زوجتك بالتودد والتلطف لأمك، وإرضائها والسعي لخـدمتها، وتحمل إساءتها، وأن فعلها هذا مما يزيد في رضاك عنها وحبك لها، ثم بعد ذلك اسع في إرسال الوسائط لنصح زوجتـك بهذا أيضًا، مع نصحهم لأمك، وتذكيرها بالله عز وجل، وأن فعلها هذا محرم، متعرضة به لسخط الله وعقوبته في الدنيا والآخرة. ولا بأس أن يذكر الوسطاء لأمك: أن زوجتك تثني عليها، وتذكرها بخير وتعرف قدرها، وأن ينبهوها على أن تعيير زوجتك بضعف صحتها وعدم جمالها وتعيير أمها وأبيها - فعل محرم، يخشى عليها به أن يبتليها الله في الدنيا قبل الآخرة بما عيّرتهم به، وإعلامها أن ما تعيرهم به من قدر الله عليهم الذي ليس لهـم فيه حـول ولا قوة، وأن عليها بدل هذا: أن تحمد الله على أن عافاها مما ابتلاهم الله به، وتحمده تعالى على ما أنعم عليها من صحة وعافية ونعمة، وتسـأله تعالى أن يعـافيهم، ولا بـأس أن تنفرد بأمك وتنصـحها
بأدب، ممهدًا ذلك بأنك تعظم حقها وتسعى جاهدًا لبرِّها، والحرص على إرضائها وإسعادها، وعليك في هذا كله سؤال الله تعالى أن يصلح الأحوال، واصبر واحتسب، وانتظر الفرج من الله تعالى. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.