تم نسخ النصتم نسخ العنوان
ما حكم قراءة القرآن للحائض و الجنب و مكثهما... - ابن عثيمينالسائل : يقول : أسأل عن مسألة قراءة القرآن والمكث في المسجد بالنسبة للحائض والجنب ، واستماع الذكر في المسجد ، حيث قد وردت بعض الأحاديث والأخبار ، منها ح...
العالم
طريقة البحث
ما حكم قراءة القرآن للحائض و الجنب و مكثهما في المسجد و استماع الذكر فيه حيث أنه قد ورد بعض الأحاديث و الأخبار منها حديث عائشة أنها كانت تعطيه القطيفة فقالت إني حائض فقالت ليست الحيضة في يدك و حديث ( إعملي ما يعمل الحاج ) و لم يقل لا تدخلي المسجد الحرام و كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يتكأ في حجرها و أيضا كان الرسول صلى الله عليه و سلم يذكر الله في كل أحيانه و كان أصحابه ينامون في المسجد و يجنبون فيه نأمل إيضاح هذه الأدلة ؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : يقول : أسأل عن مسألة قراءة القرآن والمكث في المسجد بالنسبة للحائض والجنب ، واستماع الذكر في المسجد ، حيث قد وردت بعض الأحاديث والأخبار ، منها حديث عائشة عندما سألها رسول الله أن تعطيه القطيفة فقالت : إني حائضة ، قال : ليست الحيضة في يدكِ ، وحديث : اعملي ما يعمل الحاج ، ولم يقل لا تدخلي المسجد الحرام ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجرها ، وأيضاً : كان الرسول صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه ، كان أصحابه ينامون في المسجد ويجنبون فيه ، نأمل إيضاح هذه الأدلة يا شيخ ؟.

الشيخ : أما بالنسبة للمكث في المسجد فالحائض لا يحل لها أن تمكث لا بوضوء ولا بغير وضوء ، ودليل ذلك : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم منع عائشة من الطواف بالبيت ، لأن الطواف مكث .
وأما حديث الخمرة فإن إحضار الخمرة من المسجد ليس مكثاً في المسجد بل هو مرور فيه ، ويجوز للحائض أن تمر في المسجد إذا أمنت تلويثه .
وأما الجنب فلا يحل له أن يمكث في المسجد إلا بوضوء ، والصحابة الذين ينامون في المسجد لنا أن نقول : من قال لك : إنهم يجنبون ؟ .
ثم إذا أجنبوا ولم يستيقظوا فالنائم لا إثم عليه ، وإن استيقظوا كفاهم الوضوء ، لأن الجنب يجوز أن يمكث في المسجد إذا توضأ .
أما قراءة القرآن فالجنب لا يحل له أن يقرأ القرآن حتى يغتسل ، والحائض يجوز أن تقرأ القرآن لحاجة أو مصلحة ، فالحاجة مثل أن تقرأ القرآن لئلا تنساه ، أو تقرأ القرآن تعلم ابنتها أو ما أشبه ذلك ، أو تقرأ القرآن ، لأنها مدرسة تدرس البنات ، أو تقرأ القرآن لأنها طالبة تريد أن تسمع المعلمة ، كل هذا لا بأس به .و
أما أن تقرأه تعبداً فالاحتياط أن لا تفعل ، لأن جمهور العلماء على منعها من قراءة القرآن ، وهي ليست بحاجة إلى ذلك ، فإذا قرأت القرآن للتعبد بتلك التلاوة كانت دائرة بين الإثم والأجر ، آثمة عند بعض العلماء مأجورة عند آخرين ، والسلامة أسلم .
والخلاصة الآن أن الجنب يجوز أن يمكث في المسجد إذا توضأ ، وأن الجنب لا يحل له أن يقرأ القرآن أبداً ، لأن الأمر بيده يغتسل ويقرأ القرآن ، الحائض لا يجوز لها أن تمكث في المسجد أبداً ، ويجوز أن تمر به عابرة ، الحائض يجوز لها أن تقرأ القرآن لحاجة أو مصلحة.

Webiste