تم نسخ النص تم نسخ الرابط

الفتاوى – الصفحة الرئيسية

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

العالم
طريقة البحث

ما الجمع بين حديث : ( يُبعث الميِّت بثيابه الذي مات فيها ) ، وحديث : ( يُبعث النَّاس حفاةً عراةً ) ، ويليه الفرق بين البعث والحشر ؟

السائل : ورد في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن الميِّت يبعث في الثياب التي يموت فيها ، وكذا ورد في حديث آخر : يُحشر الناس حفاةً عراةً غرلًا ؛ كيف نجمع بين الحديثين ؟

الشيخ : لا اختلاف بين الحديثين ؛ قوله - عليه السلام - : يُبعث الميت في ثيابه التي مات فيها إخبارٌ عن ساعة البعث ، فهو حينما يخرج من القبر يبعث في ثيابه التي مات فيها ، أما الحشر فيكون كما جاء في الحديث الثاني ؛ حفاةً عراةً غرلًا إلى آخر الحديث ، فإذًا يُحمل كل حديث في مكانه ، وهذا له أمثلة ؛ في بعض الآيات تنصيص على أن لا سؤال هناك في المَحشر ، بينما هناك مثل قوله - تعالى - : ثم لتسئلنَّ يومئذ عن النعيم ، فما كان منفيًّا في بعض الآيات ومُثبتًا في آياتٍ أخرى فيجب أن لا نُعارض المُثبت بالمنفي ، وإنما نقول بأن السؤال يقع في وقت ، ولا سؤال في وقت آخر ؛ هذا من طريق الجمع بين النصوص التي ظاهرها التعارض والتناقض ، وعلى هذا كان الجواب - كما سمعتم - ؛ البعث بالثياب لا ينفي الحشر للسؤال ، وهذا زمن طويل وطويل جدًّا ، فالحشر يكون كما جاء في الأحاديث عراةً ، أما البعث من القبور فبالثياب التي مات الميت عليها .
تفضل .
المصدر www.al-albany.com

النص منقول حرفيًا من المصدر دون تعديل

الفتاوى المشابهة