تم نسخ النصتم نسخ العنوان
امرأة امتعنت عن زوجها وحلفت بأن لا يقرَبَها طا... - الالبانيالشيخ : ... وتقول : إذا كنت تحبُّ الله ورسوله لا تأتي للبيت ، وإذا ذكَّرها بحديث تقول : لو كان لمصلحة النساء ما ذكَّرتني به ، فترفض ، فالسؤال : هل يأثم ...
العالم
طريقة البحث
امرأة امتعنت عن زوجها وحلفت بأن لا يقرَبَها طاعةً لأمها ، وتقول لزوجها : إن كنت تحبُّ الله ورسوله فلا تأتِ إلى البيت ، وإذا ذكَّرها زوجها بحديث ترفض ؛ فهل يأثم الرجل إذا أتى أهله وجاء بيته ؟ وهل للزوجة أن تبَرَّ أمها بذلك ؟
الشيخ محمد ناصر الالباني
الشيخ : ... وتقول : إذا كنت تحبُّ الله ورسوله لا تأتي للبيت ، وإذا ذكَّرها بحديث تقول : لو كان لمصلحة النساء ما ذكَّرتني به ، فترفض ، فالسؤال : هل يأثم إذا أتى أهله وجاء بيته ؟ طبعًا السؤال شقَّين ، وهذا هو الأول ، السؤال الشق الثاني : وهل لها أن تبرَّ أمَّها بهذه الأفاعيل ؛ لأن حمَاتَه لا تحبُّه كعادة الحمايات في هذا العصر ؟
الجواب : بالنسبة للشطر الأول : هل يأثم إذا أتى أهله وجاء بيته ؟
نحن نقول بكل صراحة : يأثم على خلاف ذلك ، يأثم إذا برَّ يمينها فلم يتمتَّع بها ولم يأتِ البيت من أجلها ؛ هذا هو الإثم ، فإن قيل : حلَفَتْ عليه بالله - عز وجل - . نقول : نعم ، هي آثمة في هذا الحلف ؛ لأنها تريد أن تُحرِّم ما أحلَّ الله - عز وجل - ، بل ما أوجب الله على الرجل للمرأة ولنفس الرجل من حيث التمتُّع وقضاء الوطر وصيانة النفس ، نفسه ونفسها ، لكن النساء بسبب كفْرهنَّ وجهلهنَّ لا يبالين بعاقبة أمرهنَّ إلا بعد أن تقع الواقعة وتنزل عليهنَّ الصاعقة ؛ حين ذاك وكما يقال : " بعد خراب البصرة " ينتبهْنَ لاعوجاجهنَّ السابق .
الخلاصة : يجب على هذا الزوج أن لا يبرَّ زوجته في يمينها ، وله أوَّلًا بل عليه أوَّلًا أن يأتيَ البيت ولا يدع البيت من أجلها ، وله بل عليه ثانيًا أن يُجبِرَها على الفراش ليقضيَ وطره منها حتى يصون نفسه ولا تقع نفسه فيما حرَّم الله ولا تشتهي نفسه - أيضًا - ما حرَّم الله ، أما الزوجة هذه إذا كانت تفعل هذه الأفاعيل إطاعةً لأمها وجَكَرًا من هذه الأم لصهرها ؛ فهي آثمة - أيضًا - اثنين اثنين ، لأنها من ناحية تطيع الأم في معصية الله ، ومن ناحية أخرى تعصي زوجها بسبب ذلك .
لكني أريد بعد هذا الجواب الواضح البيِّن أن أذكِّر الرجال بأنه يجب عليهم أن لا ينسَوا أنفسهم وما عليهم من حقوق وواجبات تجاه النساء في حدود الشرع ؛ فإنَّنا نعلم بالتجربة وبما يأتينا من أخبار أن كثيرًا ما يكون نشوز النساء وخروجهنَّ عن طاعة الزوج إنما السبب هو الزوج نفسه ؛ إما أن يكون شديدًا ، يكون غليظ الطبع ، لا يقوم بواجب الإنفاق في حدود استطاعته ، أو يقصِّر معها فيما يجب لها عليه من حقوق ؛ فهي بالتالي تُقابِلُه بالمثل ؛ لذلك فينبغي أن لا ننسى نحن الرجال أنفسنا ولا نلقي اللائمة دائمًا وأبدًا على زوجاتنا ؛ لأنه في كثير من الأحيان يكون السبب نابع من أنفسنا نحن ، هذه ذكرى ، والذكرى تنفع المؤمنين .

Webiste