تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

دفع الزكاة بقصد نمو المال والبركة فيه لا بنية الامتثال

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

فضيلة الشيخ! بعض الناس يقول: إني لا أزكي مالي أو لا أتصدق إلا بقصد نماء هذا المال والبركة فيه، فما توجيهكم؟
لا بأس؛ لكن نيتُه -في الواقع- متأخرة جداً، وإلَاّ فإن قصد هذه الأشياء قد نبَّه الله عليه، قال نوح لقومه: اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَاراً [نوح:١٠-١٢] ، هذا الذي ذَكَرَ لهم يقصد به الترغيب لأجل أن يفعلوا هذا لهذا؛ لكن نيتهم قاصرة لا شك.

ثم إن النبي عليه الصلاة والسلام قال: (ما نَقَصَتْ صدقةٌ مِن مال) يرغِّب الناس.

وقال أبْيَنَ من هذا: (من أحب أن يُنْسَأ له في أَثَرِه، ويُبْسَطَ له في رزقه فليَصِلْ رَحِمَه) .
فلم يجعل الله عزَّ وجلَّ هذه الفوائد الدنيوية إلا ترغيباً للناس، وإذا كانوا يُرَغَّبون بها فسوف يقصدونها؛ لكن لو قصد الآخرة حصلت له الدنيا، كما قال تعالى: مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ [الشورى:٢٠] يعني: نعطيه الدنيا والآخرة.