تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

تفسير قوله تعالى: (فالحاملات وقرا)

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

تفسير قوله تعالى: (فالحاملات وقراً)

قال تعالى: فَالْحَامِلاتِ وِقْراً [الذاريات:٢] : المراد بها: السحاب، تحمل المياه مُوَقَّرة، أي: مُثْقَلَة محمَّلة، قال الله تبارك وتعالى: هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحَابَ الثِّقَالَ [الرعد:١٢] ، فهي ثقيلة محمَّلة بمياه عظيمة -بحار- ولذلك تنظر الأرض فتجد الأرض أنهاراً بإذن الله عز وجل.

إذاً: الذاريات: الرياح، والحاملات: السحاب، والارتباط بينهما ظاهر؛ لأن الرياح هي التي تثير السحاب، وأيضاً هي التي تلقح السحاب بالماء، قال الله تعالى: وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ [الحجر:٢٢] .