تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

أريد معرفة الحيوانات البرية والبحرية التي يحرم أكلها فقد سمعت أنه يجوز أكل السلحفاة مثلا والحمام والضفادع فهل هذا صحيح ؟

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

السائل : أريد معرفة الحيوانات البرية والبحرية التي يحرم أكلها فقد سمعت أنه يجوز أكل السلحفاة مثلا ، والحمام والضفادع ، فهل هذا صحيح ؟

الشيخ : أولاً يجب أن نعلم أن الأصل في الأطعمة والأشربة الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه ، وإذا شككنا في شيئ ما هل هو حلال أو حرام ؟ فإنه حلال حتى نتبين أنه محرم ، دليل ذلك قوله تعالى : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً فإن قوله : خلق لكم ما في الأرض جميعاً يشمل كل شيئ في الأرض من حيوان ونبات ولباس وغير ذلك .
وقال تعالى : وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما سكت الله عنه فهو عفو وقال صلى الله عليه وسلم : إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدوداً فلا تعتدوها ، وسكت عن أشيائ رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها .
وعلى هذا فالأصل في جميع الحيوانات الحل حتى يقوم دليل التحريم ، فمن الأشياء المحرمة الحمر الإنسية لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا طلحة رضي الله عنه يوم خيبر أن ينادي : إن الله ورسوله ينهيانك عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس ومن ذلك كل ما له ناب من السباع يفترس به كالذئب والأسد والفيل ونحوه .
ومن ذلك أيضاً كل ما له مخلب من الطير يصيد به كالعقاب والبازي والصقر والحدأة وما أشبه ذلك ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم : نهى عن كل ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ومن ذلك أيضاً ما أمر الشرع بقتله أو نهى عن قتله .
أما ما أمر الشرع بقتله فلا يأكل ، لأن ما أمر الشارع بقتله مؤذ بطبيعته فإذا تغذى به الإنسان فقد يكتسب من طبيعة لحمه من فيه من الأذى فيكون ميالاً إلى أذية الناس ، وأما ما نهى الشارع عن قتله فلأجل إحترامه حيث نهى الشارع عن قتله .
فمما نهى عن قتله : الغراب والحدأة ، ومما نهى عن قتله : النملة والنحلة والهدهد والصرد .
ومن ذلك أيضاً ما تولد من مأكول وغيره كالبغل ، لأنه اجتمع فيه مبيح وحاظر فغلب جانب الحظر إذ لا يمكن ترك المحظور هنا إلا باجتناب المأمور فوجب العدول عنه .
ومن ذلك أيضاً ما يأكل الجيف كالنسر والرخم وما أشبه ذلك .
هذه سبعة أنواع مما ورد الشرع بتحريمه على أن في بعضها خلاف بين أهل العلم ، فترد الأشياء إلى أصولها ، ويقال الأصل في الطيور والحيوانات الأخرى الأصل فيها الحل حتى يقوم الدليل على التحريم .