تم نسخ النصتم نسخ العنوان
اقترضت مبلغا من البنك لعمل مشروع مزرعة دواجن... - ابن عثيمينالسائل : اقترضت مبلغا من البنك لعمل مشروع مزرعة دواجن وهذا المبلغ بفائدة سنوية بضمان أرض ملك ، وعملت المشروع حيث أنه لم يكن الربح مجزي لسداد هذا الدين ح...
العالم
طريقة البحث
اقترضت مبلغا من البنك لعمل مشروع مزرعة دواجن وهذا المبلغ بفائدة سنوية بضمان أرض ملك وعملت المشروع حيث أنه لم يكن الربح مجزي لسداد هذا الدين حتى اضطررت للحضور إلى المملكة للعمل لكي أقوم بالسداد، سؤالي هل هذا المبلغ يعتبر ربا وما هي الزكاة التي تدفع لهذا المشروع أفيدونا لكي أريح ضميري وقلبي جزاكم الله خيرا ؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : اقترضت مبلغا من البنك لعمل مشروع مزرعة دواجن وهذا المبلغ بفائدة سنوية بضمان أرض ملك ، وعملت المشروع حيث أنه لم يكن الربح مجزي لسداد هذا الدين حتى اضطررت للحضور إلى المملكة للعمل لكي أقوم بالسداد ، سؤالي هل هذا المبلغ يعتبر ربا وما هي الزكاة التي تدفع عن هذا المشروع أفيدونا لكي أريح ضميري وقلبي جزاكم الله خيرا ؟

الشيخ : الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين :
هذا السؤال تضمن مسألتين :
المسألة الأولة : اقتراض الرجل من البنك بفائدة وهذا رباً بلا شك وذلك لأن بيع النقد بالنقد نسيئة لا يجوز ، فإن انضاف إلى ذلك ربح يجعل على كل سنة صار جامعاً بين نوعي الربا وهما ربا الفضل وربا النسيئة ، والربا ليس بالأمر الهين بل هو من كبائر الذنوب العظيمة التي قال الله تعالى فيها : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون } ، وأخبر عز وجل أنه حرم الربا فقال : { وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون } ، "ولعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه وقال هم سواء" أي في اللعنة والعياذ بالله ، وقال عليه الصلاة والسلام : "الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل سواءً بسواء يداً بيد" ، وأخبر أن من زاد أو استزاد فقد أربى ، وقال : "إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد" فإذا استقرضت من شخص مالاً بفائدة فليس هذا بقرض في الحقيقة ولكنه بيع ، لأن القرض يقصد به الإرفاق والإحسان وهذا الذي جرى بينكما لا يقصد به الإرفاق والإحسان وإنما يقصد به المعاوضة والربح والتكسب فهو ربا ، وعليك أن تتوب إلى الله عز وجل من ذلك وأن لا تعود لمثله .
وأما وجوب الزكاة في هذا المشروع فكل ما كان مهيئاً للبيع من هذا المشروع فإن فيه الزكاة ، أما الآلات والأدوات الباقية التي تستعمل للإنتاج فإنه ليس فيه زكاة لأنها ليست عروض تجارة لأنها معدة للإستعمال ، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام : "ليس على المؤمن في عبده ولا فرسه صدقة".

Webiste