تم نسخ النصتم نسخ العنوان
كيف كان حال الصحابة رضوان الله عليهم في استق... - ابن عثيمينالسائل : كيف كان حال الصحابة رضوان الله عليهم في استقبالهم لهذ الشهر الفضيل ؟ الشيخ : حال الصحابة رضي الله عنهم في مواسم الخيرات في شهر رمضان وفي عشر ذي...
العالم
طريقة البحث
كيف كان حال الصحابة رضوان الله عليهم في استقبالهم لهذ الشهر الفضيل ؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : كيف كان حال الصحابة رضوان الله عليهم في استقبالهم لهذ الشهر الفضيل ؟

الشيخ : حال الصحابة رضي الله عنهم في مواسم الخيرات في شهر رمضان وفي عشر ذي الحجة وفي غيرهما من مواسم الخير أنهم أحرص الناس على اغتنام الأوقات بطاعة الله عز وجل لأن هذا من الخيرية التي أثبتها رسول الله صلى اللله عليه وسلم في قوله : "خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم" وهكذا ينبغي لنا أن نتأسى بهم في مثل هذه الأمور ، وأن نحرص على اغتنام المواسم بفعل الخير واجتناب الشر ، فإن حقيقة عمر الإنسان ما أمضاه في طاعة الله ، ولهذا تجد الرجل يرى أن كل ما فاته أو كل ما سبق وقته الحاضر من الدنيا كأنه ليس بشيئ كما قال الله تعالى : { كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار } وأنت عند حلول أجلك كحالك عند انتبهاك الآن وتدبرك وتفكرك ، أي أنه إذا حل أجلك لم تجد معكم من دنياك شيئاً كأنها مضت وهي أحلام ، ولكن إذا كنت قد استوعبت هذا الوقت الثمين بطاعة الله فأنت في الحقيقة قد ربحت قال الله تعالى : { والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر }.

السائل : بارك الله فيكم ، يا شيخ محمد هناك أمور استجدت في رمضان : القطرة الإبرة ، ماذا عن هذه الأمور ؟

الشيخ : هذه الأمور التي جدت قد جعل الله تعالى في الشريعة الإسلامية حلها في كتاب الله وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم وذلك أن النصوص الشرعية من الكتاب والسنة تنقسم إلى قسمين : قسم ينص على الشيء بعينه ، وقسم آخر تكون قواعد وأصولا عامة يدخل فيها كل ما جد وحدث من الجزئيات ، فمثلاً : مفطرات الصائم التي نص عليها الله تعالى في كتابه هي الأكل والشرب والجماع كما قال الله تعالى : { فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل } .
وجاءت السنة بمفطرات أخرى : كالقيء عمداً والحجامة ، وإذا نظرنا إلى هذه الإبر التي حدثت الآن وجدنا أنها لا تدخل في أكل ولا شرب ، وأنها ليست بمعنى الأكل ولا بمعنى الشرب ، وإذا لم تكن أكلاً ولا شرباً ولا بمعنى الأكل والشرب فإنها لا تؤثر على الصائم ، لأن الأصل أن صومه الذي ابتدأه بمقتضى الشريعة الإسلامية صوم صحيح حتى يوجد ما يفسده بمقتضى الشريعة الإسلامية ، فمن ادعى أن هذا الشيء يفطر الصائم مثلاً ، قلنا له إئت بالدليل ، فإن أتى بالدليل وإلا فالأصل صحة الصوم وبقاؤه ، وبناءً على ذلك فنقول الإبر نوعان :
نوع يقوم مقام الأكل والشرب بحيث يستغني به المريض عن الطعام والشراب فهذا يفطر الصائم لأنه بمعنى الأكل والشرب ، والشريعة لا تفرق بين المتماثلين بل تجعل للشيء حكم نظيره .
والنوع الثاني : إبر لا يستغنى بها عن الأكل والشرب ولكنها للمعالجة وتنشيط الجسم وتقويته فهذه لا تضر ولا تؤثر شيئاً على الصيام سواء تناولها الإنسان عن طريق العضلات أو عن طريق الوريد ، وسواء وجد طعمها في حلقه أو لم يجده ، لأن الأصل كما ذكرنا آنفاً صحة الصوم حتى يقوم دليل على فساده .
ما هو الشيء الثاني الذي جد ؟

السائل : الكحل والقطرة .

الشيخ : الكحل والقطرة في العين ولا يؤثر ذلك شيئا على الصائم مطلقاً ، لأنه كما مر علينا في القاعدة : أن ما ليس أكلاً ولا شرباً ولا بمعنى الأكل والشرب فإنه لا يؤثر على الصائم استعماله .

Webiste