تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

هل السنة للإمام عند الإنتهاء من الصلاة الجلوس أو الإنصراف .؟

الشيخ محمد ناصر الالباني

السائل : إذا فرغ الإمام من الصلاة المكتوبة ، هل يجلس أمام المصلين فترة ختم الصلاة أم ينصرف ؟

الشيخ : إن شاء انصرف ، وإن شاء جلس ؛ ولكن لا يجلس لختم الصلاة ؛ لأن الصلاة انختمت بقوله السلام عليكم .

السائل : وضحها جزاك الله خيرا .

الشيخ : ليس من السنة أن يجلس الإمام بعد الصلاة وأن يجتمع هو ومن خلفه بالإتيان بالأوراد ، سواءً أفرادًا أو بصوتٍ واحد ، في كل الأذكار أو في بعضها ثم يختم ذلك بالدعاء ، ورفع اليدين بعد الصلاة فهذا ليس له أصل بالسنة ، الإمام مخير إن شاء كما جاء في السنة لبث في مكانه قبل أن ينصرف يمينًا أو يسارًا ، بقدر ما يقول: اللهم أنت السلام ومنك السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام ثم ينصرف إن شاء أو إن شاء جلس ، وقرأ ما تيسر له من الأوراد والأذكار ، المعروفة دُبر الصلاة دون أن يلزم من حوله ، بشيء مما هو يقرأه وإنما كل بما يتيسر له ، هذا لا شك فيه ثم لا يختم الصلاة بالدعاء لا لنفسه ، ولا للجمهور الذين من حوله إن دعا دعا كلمات يسيرات وانصرف ؛ لأن الدعاء دبر الصلاة خارج الصلاة لا يُسن بصورة عامة إلا لأمرٍ عارض ، وبصورة خاصة أن يدعو هو ويؤمن المقتدون على دعاءَه ، وهذا ما يعرف عند المتأخرين بختم الصلاة ، فهذا الختم لا أصل لها ، وإنما الذي له أصل هو سلم على اليمين وعلى اليسار ، ثم جلس بمقدار " اللهم أنت السلام ومنك السلام ، تباركت يا ذا الجلال والإكرام " فإن شاء جلس ويقرأ ما شاء من الأوراد كما ذكرنا ، وإن شاء انصرف ، وتأخر من تأخر من المقتدين كل منهم يأتي بما تيسر له من الأوراد والأذكار .