قال المؤلف : " المثال الثالث عشر: قوله تعالى: {أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً}. والجواب: أن يقال :ما هو ظاهر هذه الآية وحقيقتها حتى يقال: إنها صرفت عنه؟ هل يقال: إن ظاهرها أن الله تعالى خلق الأنعام بيده كما خلق آدم بيده؟ أو يقال: إن ظاهرها أن الله تعالى خلق الأنعام كما خلق غيرها لم يخلقها بيده لكن إضافة العمل إلى اليد والمراد صاحبها معروف في اللغة العربية التي نزل بها القرآن الكريم."
الشيخ : " المثال الثالث عشر : قول الله تعالى : أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاماً " قالوا فظاهر الآية أن الله تعالى خلق الأنعام وعلى رأسها الإبل خلقها بيده فجعلها كقوله تعالى عن آدم إنه خلقه بيده وقالوا : إنكم إذا صرفتم اليد هنا عن هذا المعنى فقد أولتم .
" والجواب : أن يقال : ما هو ظاهر هذه الآية وحقيقتها حتى يقال : إنها صرفت عنه ؟
هل يقال : إن ظاهرها أن الله تعالى خلق الأنعام بيده كما خلق آدم بيده ؟
أو يقال : إن ظاهرها أن الله تعالى خلق الأنعام كما خلق غيرها لم يخلقها بيده لكن إضافة العمل إلى اليد والمراد صاحبها معروف في اللغة العربية التي نزل بها القرآن " .
هذا هو الحق وإلا لكانت الأنعام أفضل من كثير من بني آدم على كل حال هم لبسوا بهذه الآية وقالوا : أنتم ذكرتم أن معنى قوله : مما عملت أيدينا أي مما عملنا وهذا تحريف وتأويل وما هذه الآية إلا كقوله في آدم : بما خلقت بيدي والجواب : أن بين الآيتين فروق :
أولا : أن الله تعالى قال في في آية آدم : لما خلقت فأضاف الخلق إلى نفسه ثم قال : بيدي أما هنا قال مما عملت أيدينا أضاف العمل إلى اليد مباشرة فبينهما فرق، فرق بين أن تقول : قطعت اللحم بالسكين فأنت، أنت القاطع والسكين بمنزلة الآلة وبين أن تقول قطعت السكين اللحم بينهما فرق واضح .
ثانيا : آية آدم اقتصر فيها على الصفة التي هي اليد لقوله : بيدي فهي محصورة كم عدد ؟ باثنين وأما مما عملت أيدينا فهي جمع والجمع يراد به التعظيم لا العدد المحصور. ظاهر ؟ فبينهما فرق .
وحينئذ فلا يلبس بهذه الآية علينا واسمع الجواب .
" والجواب : أن يقال : ما هو ظاهر هذه الآية وحقيقتها حتى يقال : إنها صرفت عنه ؟
هل يقال : إن ظاهرها أن الله تعالى خلق الأنعام بيده كما خلق آدم بيده ؟
أو يقال : إن ظاهرها أن الله تعالى خلق الأنعام كما خلق غيرها لم يخلقها بيده لكن إضافة العمل إلى اليد والمراد صاحبها معروف في اللغة العربية التي نزل بها القرآن " .
هذا هو الحق وإلا لكانت الأنعام أفضل من كثير من بني آدم على كل حال هم لبسوا بهذه الآية وقالوا : أنتم ذكرتم أن معنى قوله : مما عملت أيدينا أي مما عملنا وهذا تحريف وتأويل وما هذه الآية إلا كقوله في آدم : بما خلقت بيدي والجواب : أن بين الآيتين فروق :
أولا : أن الله تعالى قال في في آية آدم : لما خلقت فأضاف الخلق إلى نفسه ثم قال : بيدي أما هنا قال مما عملت أيدينا أضاف العمل إلى اليد مباشرة فبينهما فرق، فرق بين أن تقول : قطعت اللحم بالسكين فأنت، أنت القاطع والسكين بمنزلة الآلة وبين أن تقول قطعت السكين اللحم بينهما فرق واضح .
ثانيا : آية آدم اقتصر فيها على الصفة التي هي اليد لقوله : بيدي فهي محصورة كم عدد ؟ باثنين وأما مما عملت أيدينا فهي جمع والجمع يراد به التعظيم لا العدد المحصور. ظاهر ؟ فبينهما فرق .
وحينئذ فلا يلبس بهذه الآية علينا واسمع الجواب .
