تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة . رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن الجارود .

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

الشيخ : " وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن الجارود " :
هذا الحديث يقول : هو من رواية الحسن البصري عن سمرة وهو مختلف في سماعه منه ، قال الأثرم : قال أبوعبد الله : " لا يصح سماعه منه " ، " وأحاديث المنع كلها ليس منها حديث يعتمد عليه انتهى " : نعم ، هذه المسألة الحديث ظاهر يقول : نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة أي : مؤخرا بدون قبض .
والحيوان عرفا هو البهيمة ولا يطلق على الإنسان حيوان ، وما ذهب إليه المناطقة من وصف الإنسان بأنه حيوان ناطق فهو اصطلاح ، وإلا فإن العرف وأظن اللغة العربية أيضاً لا تسمي الإنسان حيوانا .
وقوله : نهى عن بيع الحيوان بالحيوان أي : في حال حياتهما ، وأما بعد الذبح فإنه لا يسمى حيواناً وإنما يسمى لحماً .
ففهم من هذا الحديث : تحريم بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ، مثل : أن يبيع الإنسان بعيرًا ببعير بدون قبض .
وظاهر الحديث أنه لا فرق بين أن يكون البعيران من جنس أو من جنسين ، مثل : أن يبيع بعيرًا ببقرة أو بعيرًا ببعير ، ولكن هذه المسألة فيها خلاف ، فمن العلماء من قال : الحيوان بالحيوان أي : من جنسه كبيع البر بالبر ، أما إذا كان من غير الجنس فإنه لا بأس ببيعه به نسيئة ، مثل : أن يبيع بقرة ببعير أو بقرة بثلاث شياه أو أربعة ، أو ما أشبه ذلك.
قالوا : لأنه إذا كان لا يجري الربا في بيع الجنس بغير جنسه في الطعام ، ففي الحيوان من باب أولى ، لأن الحيوان لا يكال ولا يوزن ، فليس فيه علة ربا النسيئة .
وإذا قلنا : بأن الحديث ليس بصحيح وأنه منقطع ، فإنه يجوز أن يباع الحيوان بالحيوان نسيئة كما يجوز بيع الحيوان بالحيوان مقبوضًا ، مقبوضًا غير مؤخر ، وسيأتي إن شاء الله في حديث عبد الله بن عمرو : أنَ الرسول عليه الصلاة والسلام أمره أن يجهز جيشًا فنفدت الإبل ، فكان يأخذ البعير بالبعيرين والبعيرين بالثلاثة : فإن هذا الحديث فيه التفاضل مع النسيئة .
طيب ثم قال : " وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " .
الطالب : الفوائد .

الشيخ : فوائد الحديث نعم .