تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

باب فضل السواك وخصال الفطرة. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لولا أن أشق على أمتي - أو على الناس - لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة ). متفق عليه. وعن حذيفة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من النوم يشوص فاه بالسواك. متفق عليه. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكه وطهوره، فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ ويصلي. رواه مسلم. وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أكثرت عليكم في السواك ). رواه البخاري. وعن شريح بن هانيء قال: قلت لعائشة رضي الله عنها: بأي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته. قالت: بالسواك. رواه مسلم. وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وطرف السواك على لسانه. متفق عليه، وهذا لفظ مسلم. وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ). رواه النسائي، وابن خزيمة في صحيحه بأسانيد صحيحة.

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين :
قال -رحمه الله تعالى- : " باب فضل السواك وخصال الفطرة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لولا أن أشق على أمتي - أو على الناس - لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة متفق عليه .
وعن حذيفة رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من النوم يشوص فاه بالسواك متفق عليه .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : كنا نُعدُّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم سواكه وطهوره، فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل، فيتسوك ويتوضأ ويصلي رواه مسلم .
وعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أكثرت عليكم في السواك رواه البخاري .
وعن شريح بن هانىء قال : قلت لعائشة رضي الله عنها : بأي شيء كان يبدأ النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته ؟ قالت : بالسواك رواه مسلم .
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وطرف السواك على لسانه متفق عليه ، وهذا لفظ مسلم .
وعن عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : السواك مطهرة للفم مرضاة للرب رواه النسائي وابن خزيمة في * صحيحه * بأسانيد صحيحة "
.

الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم :
قال المؤلف النووي -رحمه الله- في كتابه * رياض الصالحين * : " باب فضل السواك وسنن الفطرة " : السواك : هو التسوك وهو دلك الأسنان واللثة واللسان بعود الأراك ، هذا السواك المعروف هو عود الأراك ويحصل الفضل بعود الأراك أو بغيره من كل عود يشابهه ، والصحيح أنه يحصل أيضا بالخرقة وبالإصبع ، لكن العود أفضل ، والسواك ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيه فائدتين عظيمتين : كما في حديث عائشة رضي الله عنها ، أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال : السواك مطهرة للفم مرضاة للرب :مطهرة للفم : يعني يطهر الفم من الأوساخ والأنتان وغير ذلك مما يضر ، وقوله : للفم : يشمل كل الفم ، الأسنان واللثة واللسان كما في حديث أبي موسى : أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وطرف السواك على لسانه .
الفائدة الثانية : مرضاة للرب ، يعني : أنه من أسباب رضا الله عن العبد أن يتسوك .
وللسواك مواضع يتأكد فيها ، وإلا فهو مسنون كل وقت ، لكن يتأكد في مواضع معينة منها :
إذا قام من النوم ، فإنه يسن له أن يستاك ، لحديث حذيفة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من النوم يشوص فاه بالسواك : يعني يتسوك .
وكذلك يؤيده حديث عائشة : أنهم كانوا يعدون له سواكه ووضوءه فإذا قام تسوك وتوضأ وصلى ما شاء الله ، فيُسن عند القيام من النوم بالليل أو بالنهار ، لأن الفم يتغير فيسن أن يتسوك .
كذلك يُسن إذا دخل الإنسان بيته ، أول ما يدخل يتسوك : لأن عائشة سئلت : أي شيء يبدأ به الرسول صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته ؟ قالت : بالسواك .
ثالثًا : يتسوك عند الصلاة ، إذا أراد أن يصلي فريضة أو نافلة صلاة ذات ركوع وسجود أو صلاة جنازة فإنه يسن أن يتسوك ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة .
كذلك أيضاً يُسن السواك بتأكد عند الوضوء ومحله عند المضمضة أو قبل أو بعد ، لكنه عند الوضوء يتسوك إما عند المضمضة أو قبل أو بعد ، المهم عند الوضوء يسن أن يتسوك كما جاء ذلك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
وألحق العلماء -رحمهم الله- ما إذا تغير فمه بأكل أو شرب لبن أو نحوه مما له دسم ، فإنه يسن أن يتسوك ، لأنه يطهر الفم .
وعلى كل حال فالسواك سنة ، ويتأكد في مواضع ، ولكنه من حيث السنية مشروع كل وقت ، حتى للصائم بعد الزوال فإنه كغيره يسن له أن يتسوك ، وأما من كره ذلك من أهل العلم فقوله لا دليل عليه ، والصحيح أن الصائم يتسوك أول النهار وآخر النهار ، والله الموفق .