تم نسخ النصتم نسخ العنوان
حكم الرضاع من امرأة نصرانية - ابن بازالسؤال:وأول سؤال نطرحه على فضيلته ورد إلينا من الأخ المستمع حسن عبدالجواد، مصري الجنسية، يقول في سؤاله: لي طفل رضيع، ولنا جيران مسيحيو الديانة، وأحيانًا...
العالم
طريقة البحث
حكم الرضاع من امرأة نصرانية
الشيخ عبدالعزيز ابن باز
السؤال:
وأول سؤال نطرحه على فضيلته ورد إلينا من الأخ المستمع حسن عبدالجواد، مصري الجنسية، يقول في سؤاله: لي طفل رضيع، ولنا جيران مسيحيو الديانة، وأحيانًا تحضر زوجة جارنا وهي مسيحية، وتقوم بإرضاع الطفل في حال غياب أمه عنه، فما الحكم في هذه الحالة، وهل يصبح أولادها إخوة لابني أم لا؟

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فإن الرضاع لا يشترط فيه الإسلام، فإذا أرضعت النصرانية أو اليهودية أو غيرهما من الكافرات طفلًا مسلمًا، فإنها تكون أمه من الرضاعة إذا ثبت أنها أرضعته خمس رضعات أو أكثر في مجلس أو مجالس.
والرضعة: أن يمسك الثدي الطفل، ويمتص اللبن حتى يصل إلى جوفه، ثم يطلق الثدي، ثم يعود إلى الثدي بعد ذلك فتكون رضعة ثانية، وهكذا، فإذا أمسك الطفل أو الطفلة الثدي وامتص اللبن، وذهب إلى جوفه، ثم أطلقه منتقلًا إلى الثدي الآخر، أو مستريحًا، ثم عاد إلى الرضاعة، فارتضع من المرأة مرة ثانية، وامتص اللبن حتى، وصل إلى جوفه، ثم أطلقه، هذه ثنتان، ثم هكذا حتى يكمل خمس رضعات، أو في مجالس، أو في أيام، المهم أنه لا بد من خمس رضعات فأكثر، حال كون الطفل في الحولين؛ لما ثبت في الحديث الصحيح عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام-: «أنه أمر سهلة بنت سهيل أن ترضع سالمًا خمس رضعات» وفي الصحيح من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: «كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي النبي ﷺ والأمر على ذلك» رواه مسلم في صحيحه و الترمذي في جامعه، وهذا لفظه.
فهذان الحديثان وما جاء في معناهما يدلان على أنه لا بد من خمس رضعات أو أكثر.
وفي الحديث الآخر: لا رضاع إلا في الحولين يدل على أنه لا بد من كون الطفل في الحولين، فإذا تم الشرطان فإن المرضعة تكون أمًا للرضيع، وإن كانت كافرة، ويكون أولادها إخوة له، وإخوانها أخوالًا له، وهكذا مثل إرضاع المسلمة، نعم.

المقدم: أي رضاع وعمر الطفل فوق السنتين لا يؤثر؟

الشيخ: لا يؤثر إذا كان الطفل قد جاوز السنتين، فإن إرضاعه لا يؤثر، في الحديث الآخر: لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام، لا رضاع إلا في الحولين وكلاهما صحيح.
وفي الصحيحين من حديث عائشة: إنما الرضاعة من المجاعة فالصواب: أن التأثير للرضاع لا بد أن يكون في الحولين، هذا هو الصواب الذي عليه جمهور أهل العلم، نعم

Webiste