زكاة الأرض التي تباع بأزمان مختلفة وأسعار مختلفة
اللجنة الدائمة
س: أعرض عليكم أني أملك مع شريك لي أرض سكنية ، تم شراؤها قبل أكثر من عشرين عامًا لغرض التجارة ، وجرى بيع أجزاء منها على أوقات متفرقة ، وبعد خمس سنوات من شرائها حتى تاريخه وبأسعار متفاوتة بحسب الزمن قديمًا بسعر وحاليًا بسعر أكثر ، وتم توزيع قيم الأراضي المباعة مع شريكي أولاً بأول حسب الحصص المتفق عليها ونصرفها في حاجاتنا الضرورية ؛ من نفقة وبناء سكن وزواج ، علمًا أن جميع القطع المباعة معروفة القيمة زمن البيع وبقية بعض القطع حتى تاريخه معروضة للبيع ، لم نخرج مقابل الزكاة أي شيء من تاريخ الشراء وبدء البيع إلى الآن ، وقد توفي شريكي في العام الماضي وعزم ورثته على تصفية نصيبهم وبيعه . وسؤالي كيف تكون الزكاة في الآتي : 1- الأراضي المباعة بأزمان متفاوتة بأسعار مختلفة ، هل أخرج
زكاتها عن كل عام أو لعام واحد فقط وهو عند بيعها ؟ 2- الأراضي الباقية المعروضة للبيع كيف يكون تقويمها لإخراج الزكاة ؟ 3- إخراج الزكاة مالاً غير متوفر حاليًا فهل يصح إخراجها عقارًا بقطع من الأراضي نفسها؟ وكيف تقدر ؟ 4- وإذا كان إخراج الزكاة من الأرض يصح التبرع بالأراضي المنزوعة للزكاة لأعمال البر التي يستفيد منها الفقراء والمساكين وسواهم مثل : أن يبني عليها مستشفى أو مدرسة لحاجة البلد لذلك ؟ 5- وهل علي زكاة في قيمة الأرض التي بعتها قديمًا ولم يحل الحول على تلك الأموال وكيف العمل بالنسبة لشريكي المتوفى ؟ آمل التكرم بالإجابة تفصيلاً عن كل مسألة .
ج : أ- الأراضي التي اشتريت بنية التجارة تجب فيها الزكاة عند تمام الحول على النقود التي اشتريت بها ، فتقوم الأرض بما تساوي وقت وجوب الزكاة في كل عام ، وتخرج زكاتها ، وما بيع منها في السنوات الماضية ولم تخرج زكاتها في وقتها فيجب إخراج زكاتها الآن على حسب ثمنها الذي بيعت به ، ولا تسقط الزكاة بحال ، وهي دين الله تعالى على الميت يجب على ورثة المتوفى إخراجها من تركته إبراء لذمته . ب- الأراضي المعروضة للبيع الآن تقوم كل سنة عند نهاية
الحول بما تساوي في السوق ، ولو مكثت سنين عديدة، فتخرج زكاتها بنسبة ربع العشر ، أي : 2.5% . جـ- الأولى أن يخرج الإنسان الزكاة من النقود إن توفر ذلك عنده ، وإن لم يتوفر عنده نقود فيجوز إخراج الزكاة من العروض نفسها وذلك بحسب السعر يوم تمام الحول ؛ لما في ذلك من الرفق بأصحاب الأموال ؛ لأن الزكاة مواساة ولا يليق تكليف أصحاب الأموال ما يشق عليهم ، وإنما الذي عليهم أن يواسوا إخوانهم الفقراء مما لديهم ، وروي من حديث سمرة - رضي الله عنه - ، أنه قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع . أخرجه أبو داود . وبناء على ذلك فإذا أردت أن تخرج الزكاة من هذه الأراضي فقيمها وأخرج من الأراضي ما تعادل قيمته ربع عشرها أي : 2.5 % ووزعها على المستحقين من أهل الزكاة إذا كانت في مكان يمكن أن ينتفع بها . د- الواجب في الزكاة أن تدفع للمستحقين من الفقراء والمساكين أو أي واحد من الأصناف الثمانية الواردة في الآية الكريمة ويملكوا إياها ليتصرفوا فيها حسب حاجتهم ، وأما أن يبنى بها مدارس أو مستشفيات ونحو ذلك فهذا لا يجزيه ؛ لعدم دخول ذلك في مصارف الزكاة الثمانية المنصوص عليها في قول الله تعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ . هـ- الأرض المباعة إذا لم يحل الحول على ثمنها الذي اشتريت به واستهلك ثمنها الذي باعها به قبل تمام الحول فلا زكاة فيها ، علمًا أن حول الثمن هو حول أصل ثمن الأرض ، ولا يستأنف به حول جديد .
زكاتها عن كل عام أو لعام واحد فقط وهو عند بيعها ؟ 2- الأراضي الباقية المعروضة للبيع كيف يكون تقويمها لإخراج الزكاة ؟ 3- إخراج الزكاة مالاً غير متوفر حاليًا فهل يصح إخراجها عقارًا بقطع من الأراضي نفسها؟ وكيف تقدر ؟ 4- وإذا كان إخراج الزكاة من الأرض يصح التبرع بالأراضي المنزوعة للزكاة لأعمال البر التي يستفيد منها الفقراء والمساكين وسواهم مثل : أن يبني عليها مستشفى أو مدرسة لحاجة البلد لذلك ؟ 5- وهل علي زكاة في قيمة الأرض التي بعتها قديمًا ولم يحل الحول على تلك الأموال وكيف العمل بالنسبة لشريكي المتوفى ؟ آمل التكرم بالإجابة تفصيلاً عن كل مسألة .
ج : أ- الأراضي التي اشتريت بنية التجارة تجب فيها الزكاة عند تمام الحول على النقود التي اشتريت بها ، فتقوم الأرض بما تساوي وقت وجوب الزكاة في كل عام ، وتخرج زكاتها ، وما بيع منها في السنوات الماضية ولم تخرج زكاتها في وقتها فيجب إخراج زكاتها الآن على حسب ثمنها الذي بيعت به ، ولا تسقط الزكاة بحال ، وهي دين الله تعالى على الميت يجب على ورثة المتوفى إخراجها من تركته إبراء لذمته . ب- الأراضي المعروضة للبيع الآن تقوم كل سنة عند نهاية
الحول بما تساوي في السوق ، ولو مكثت سنين عديدة، فتخرج زكاتها بنسبة ربع العشر ، أي : 2.5% . جـ- الأولى أن يخرج الإنسان الزكاة من النقود إن توفر ذلك عنده ، وإن لم يتوفر عنده نقود فيجوز إخراج الزكاة من العروض نفسها وذلك بحسب السعر يوم تمام الحول ؛ لما في ذلك من الرفق بأصحاب الأموال ؛ لأن الزكاة مواساة ولا يليق تكليف أصحاب الأموال ما يشق عليهم ، وإنما الذي عليهم أن يواسوا إخوانهم الفقراء مما لديهم ، وروي من حديث سمرة - رضي الله عنه - ، أنه قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع . أخرجه أبو داود . وبناء على ذلك فإذا أردت أن تخرج الزكاة من هذه الأراضي فقيمها وأخرج من الأراضي ما تعادل قيمته ربع عشرها أي : 2.5 % ووزعها على المستحقين من أهل الزكاة إذا كانت في مكان يمكن أن ينتفع بها . د- الواجب في الزكاة أن تدفع للمستحقين من الفقراء والمساكين أو أي واحد من الأصناف الثمانية الواردة في الآية الكريمة ويملكوا إياها ليتصرفوا فيها حسب حاجتهم ، وأما أن يبنى بها مدارس أو مستشفيات ونحو ذلك فهذا لا يجزيه ؛ لعدم دخول ذلك في مصارف الزكاة الثمانية المنصوص عليها في قول الله تعالى :
إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ . هـ- الأرض المباعة إذا لم يحل الحول على ثمنها الذي اشتريت به واستهلك ثمنها الذي باعها به قبل تمام الحول فلا زكاة فيها ، علمًا أن حول الثمن هو حول أصل ثمن الأرض ، ولا يستأنف به حول جديد .
