تم نسخ النص تم نسخ الرابط

الفتاوى – الصفحة الرئيسية

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

العالم
طريقة البحث

كيف التوفيق بين قوله - تعالى - : (( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ )) وبين قوله : (( وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ )) ؟

السائل : الآيات : وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فمن أنفسكم ، والآية : كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ؛ يعني كيف التوفيق بين الآيتين ؟

الشيخ : كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تقديرًا ، قدر الله سابق لكل شيء سواء كان خيرًا أو كان شرًّا ، لكن الإنسان مسؤول عن ما يتعاطاه من الأسباب التي تؤدِّي إلى ما هو مكروه شرعًا ، فباعتبار أن هذه السَّيِّئات صدرت من إنسان باختياره فهو من عنده ، وليس يعني ذلك أنه غير مقدَّر عليه ، فالأمر كما قال - عليه السلام - : كلُّ شيء بقَدَر ؛ حتى العجز والكَيْس ، والمُتلقَّى في عقائد المسلمين خَلَفًا عن سَلَف بأن القدر خيره وشره من الله - تعالى - ، ولكن حينما يبدو من الإنسان شرٌّ فهو من كسبه وهو من نفسه الأمَّارة بالسوء ؛ فإذًا كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تقديرًا ، لكن الإنسان مسؤول عمَّا يصدر من أعماله السيئة .
المصدر www.al-albany.com

النص منقول حرفيًا من المصدر دون تعديل

الفتاوى المشابهة