حكم اعتقاد ضرر الطيب على الجروح وهل هو من شرك الأسباب
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فضيلة الشيخ! بعض طلبة العلم يقول: إن الطيب لا يؤثر على الجروح؛ لأن هناك دراسة أثبتت أن الطيب ليس له أثر على ألم الجرح أو انتفاخه، ولكن من اعتقد أن الطيب يضر فإنه يُوكَل إلى ما اعتقد، وبذلك يقع في شرك الأسباب، فهل هذا صحيح جزاك الله خيراً؟
نحن نقول في هذا الأمر قاعدة مفيدة وهي: إن الشيء لا يثبت حكمه إلا عن طريق الوحي، أو عن طريق التجارب، ففي قوله تعالى عن النحل: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ [النحل:٦٩] علمنا بأن فيه شفاء عن طريق الوحي، وكذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحبة السوداء: (الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا الموت) عرفنا ذلك عن طريق الوحي.
والطريق الثاني: التجارب، وهذا يكون معلوماً بالحس، والمعلوم عند الناس بالتجارب أن الجرح قد يتأثر بنوع من الطيب ليس بكل الأطياب، وهذا الشيء عندهم مجرب متعارف، وأنه بمجرد ما يحصل هذا الطيب عند المريض بالجروح تتفطر الجروح وتتورم، كما لو علمنا -مثلاً- أن تناول هذه الأعشاب مسهل للبطن أو موجب للقبض بالتجارب، فكل الأدوية الآن المصنوعة والموجودة عند الناس التي لم ينزل فيها وحي، كلها علمت بالتجارب، فالذي أعرف أن الجروح تتأثر ببعض الأطياب، والدليل على هذا أنهم يحتاطون، فيشرب الإنسان شيئاً من المر أو يضعه في أنفه، حتى لا تدخل الرائحة إلى مسام البدن.
فما علمنا أنه سبب حسي فإنه لا بأس أن نعتمده سبباً، وليس هذا من الشرك، أما الذي يكون بمجرد الأوهام فهذا لا أثر له، ولا يجوز أن نعتمده سبباً.
نحن نقول في هذا الأمر قاعدة مفيدة وهي: إن الشيء لا يثبت حكمه إلا عن طريق الوحي، أو عن طريق التجارب، ففي قوله تعالى عن النحل: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ [النحل:٦٩] علمنا بأن فيه شفاء عن طريق الوحي، وكذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحبة السوداء: (الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا الموت) عرفنا ذلك عن طريق الوحي.
والطريق الثاني: التجارب، وهذا يكون معلوماً بالحس، والمعلوم عند الناس بالتجارب أن الجرح قد يتأثر بنوع من الطيب ليس بكل الأطياب، وهذا الشيء عندهم مجرب متعارف، وأنه بمجرد ما يحصل هذا الطيب عند المريض بالجروح تتفطر الجروح وتتورم، كما لو علمنا -مثلاً- أن تناول هذه الأعشاب مسهل للبطن أو موجب للقبض بالتجارب، فكل الأدوية الآن المصنوعة والموجودة عند الناس التي لم ينزل فيها وحي، كلها علمت بالتجارب، فالذي أعرف أن الجروح تتأثر ببعض الأطياب، والدليل على هذا أنهم يحتاطون، فيشرب الإنسان شيئاً من المر أو يضعه في أنفه، حتى لا تدخل الرائحة إلى مسام البدن.
فما علمنا أنه سبب حسي فإنه لا بأس أن نعتمده سبباً، وليس هذا من الشرك، أما الذي يكون بمجرد الأوهام فهذا لا أثر له، ولا يجوز أن نعتمده سبباً.
الفتاوى المشابهة
- هل الأخذ بالأسباب يعد من الاعتماد على غير ال... - ابن عثيمين
- هل يجوز الاستخدام الظاهري للروائح والعطور ال... - ابن عثيمين
- القراءة من قول المصنف مع التعليق عليه ومقابل... - ابن عثيمين
- قال المصنف :" فمن أشرك بالله " - ابن عثيمين
- هل قول : " كفر دون كفر " ينطبق على الشرك - أيض... - الالباني
- حكم من مات على شرك وهو لا يعلم أنه شرك - ابن باز
- هل الدم الخارج من الجروح ينقض الوضوء ؟ - ابن عثيمين
- الفرق بين شرك العبادة وشرك الاعتقاد - ابن باز
- الأسباب وعلاقتها بالشرك - ابن عثيمين
- بعض طلبة العلم يقول الطيب لا يؤثر على الجرح... - ابن عثيمين
- حكم اعتقاد ضرر الطيب على الجروح وهل هو من شر... - ابن عثيمين

