تم نسخ النصتم نسخ العنوان
ينتشر في اجتماعات الأفراح للنساء لبسات خليعة... - ابن عثيمينالسائل : يقول السؤال : ينتشر في اجتماعات الأفراح والزواجات للنساء لبسات تشمئز الواحدة من رؤيتها، فمثلا تلبس المرأة فستانا يظهر جزءا من صدرها وما فوق ذلك...
العالم
طريقة البحث
ينتشر في اجتماعات الأفراح للنساء لبسات خليعة كظهور جزء من صدرها وما فوق ذلك عار ليس عليه شيء فما حكم ذلك ، وما موقف المرأة إذا رأت هذه اللبسة .؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : يقول السؤال : ينتشر في اجتماعات الأفراح والزواجات للنساء لبسات تشمئز الواحدة من رؤيتها، فمثلا تلبس المرأة فستانا يظهر جزءا من صدرها وما فوق ذلك عار ليس عليه شيء، أو ليس عليه ما يستره، فما حكم ذلك وما موقفي إذا رأيت مثل هذه اللبسة .؟

الشيخ : حكم هذا التحريم وأنه لا يجوز للمرأة أن تلبس إلا ثيابا فضفاضة واسعة سابغة، ولا يحل أن تلبس لباسا ضيقا، ولا أن تلبس لباسا تفتح صدرها حتى ربما يخرج بعض أثداءها ولا يحل للمرأة أن تلبس بنطلونا، كما بدأ ينتشر بين النساء البنطلون يصح إذا لم يكن في البيت إلا الزوج ومع الزوج خاصة، بشرط أن يكون هذا البنطلون ليس علي تفصيل بنطلونات الرجال فإن كان على تفصيل بنطلونات الرجال صار تشبه للرجل، وقد لعن النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم، المتشبهات من النساء بالرجال ، وإني أحذر النساء من الانزلاق في هذه الملابس التي تؤدي إلى الفتنة أو إلى التشبه بنساء الكافرات، وأقول اتقين الله في أنفسكن واتقين الله في ذريتكن واتقين الله في مجتمعكن لأن العقوبة إذا نزلت ليست خاصة، تعم، نحن الآن في هذه البلاد ولله الحمد في أمن وفي رخاء، لكن هل هذا الأمن والرخاء سيبقى مع معصية الله ؟ لا والذي أنزل القرآن على محمد، لأن الله قال في كتابه العزيز : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ وقال الله تبارك وتعالى : أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن صنفين من أهل النار لم يرهما بعد : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسافة كذا وكذا وهذه الألبسة الضيقة أو القصيرة أو المفتوحة أو الرهيفة، هذه تدخل في عموم قوله : كاسيات عاريات كما نص علي ذلك أهل العلم، فأحذر أخواتنا من هذه الألبسة وأقول عليكن بهدي السلف الصالح، كان نساء الصحابة كما قاله شيخ الإسلام بن تيمية : " في بيوتهن يلبسن دروعا - يعني مقاطع - تستر مابين كف اليد إلى كعب الرجل " هذا في البيت وإذا خرجت المرأة، فكثير منكم يعرف حديث أم سلمة أنها استأذنت من النبي صلى الله عليه وسلم حين رخص لهن في جر الذيول، استئذنت أن يكون ذيلها أي طرف ثوبها إلى حد الذراع، من تحت القدم لأجل أن تستر الرجل
فنسأل الله تعالى أن يهدينا وإياكم صراطه المستقيم، وأن يوفق ولاة أمورنا لما فيه الخير والصلاح وأن يوفق رعاة البيوت وهم الرجال على حسن الرعاية فيمن ولاهم الله عليه من النساء والصبيان
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

السائل : شكر الله لفضيلة شيخنا وبارك فيه ونفعنا بعلمه، وأمد في عمره على طاعة الله

الشيخ : وإياكم

السائل : وجعل كلماته النافعة في موازين حساناته، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

Webiste