تم نسخ النصتم نسخ العنوان
ماذا يقول المأموم إذا قال الإمام : ( سمع الله... - الالبانيالسائل : هذه بعض الأسئلة نبدأ بأولها :ماذا يقول المأموم عندما يقول الإمام :  سمع الله لمن حمده  ؟ وما القول في الحديث :  فإذا قال : سمع الله لمن حمده ؛ ...
العالم
طريقة البحث
ماذا يقول المأموم إذا قال الإمام : ( سمع الله لمن حمده ) ؟
الشيخ محمد ناصر الالباني
السائل : هذه بعض الأسئلة نبدأ بأولها :
ماذا يقول المأموم عندما يقول الإمام : سمع الله لمن حمده ؟ وما القول في الحديث : فإذا قال : سمع الله لمن حمده ؛ فقولوا : ربنا ولك الحمد ؟

الشيخ : هذه مسألة يجب على عامَّة المصلين المقتدين وراء الإمام أن يتنبَّهوا لها ؛ لأن هذا الحديث : وإذا قال : - يعني الإمام - سمع الله لمن حمده ؛ فقولوا : ربنا ولك الحمد قد فهم بعض أهل العلم فضلًا عن غيرهم أن هذا حكم فيه تقسيم ما ينبغي للإمام ، وما ينبغي للمأموم ، فإذا قال الإمام : سمع الله لمن حمده ؛ فقولوا أنتم - معشر المقتدين - : ربنا ولك الحمد ، ليس المقصود من هذا الحديث أن الإمام لا يقول : ربنا ولك الحمد ، كما أنه ليس المقصود أن المقتدي لا يقول : سمع الله لمن حمده ، وإنما المقصود أن يأتي قول المقتدي : ربنا ولك الحمد بعد أن يقول الإمام : سمع الله لمن حمده ؛ فهذا الحديث ينبغي تفسيره على ملاحظة أمرين اثنين :
أحدهما نصُّ الحديث ، والآخر التفقُّه في حديث آخر وإمعان النظر فيه ، أما الحديث الأول فهو عموم قوله - عليه الصلاة والسلام - : صلوا كما رأيتموني أصلِّي ، ولا شك أن عامَّة صلاة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - على مَرأى من الناس وعلى مسمع منهم إنما كانت صلاة الفريضة ، فإذا قال - عليه الصلاة والسلام - لعامَّة الناس : صلوا كما رأيتموني أصلي فإنما يعني أنه لا فرق بين المخاطبين أن يكون إمامًا أو أن يكون مقتديًا أو أن يكون منفردًا ؛ فكل هؤلاء وهؤلاء وهؤلاء عليهم أن تكون صلاتهم كصلاة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ؛ لأنَّ الخطاب المذكور : صلوا كما رأيتموني أصلي يشملهم جميعًا ، فإذا كان من الثابت في السنة الصحيحة كما في " صحيح البخاري " من حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - : " أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان إذا رفع رأسه من الركوع قال : سمع الله لمن حمده ، فإذا قام - أي استتمَّ قائمًا - قال : ربنا ولك الحمد ، وهذا هو الموضع الثاني الذي ينبغي النظر فيه والتأمل فيه ، فسنَّته - صلى الله عليه وآله وسلم - في الجمع بين هذين الذكرين سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ؛ أنَّ أحدهما في حالة ، والآخر في حالة أخرى .
الأول - وهو قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - : سمع الله لمن حمده - في أثناء اعتدال الإمام في أثناء رفع رأسه من الركوع ؛ سمع الله لمن حمده لا يرفع رأسه ثم يقول وهو قائم : سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ؛ لا ، وإنما وهو يرفع رأسه من الركوع يقول : سمع الله لمن حمده ، فإذا ما استتمَّ قائمًا جاء موضع الورد الثاني : ربنا ولك الحمد ، كذلك على كلِّ مصلٍّ ولو كان مقتديًا أن يفعل كفعله - عليه السلام - ؛ أن يقول وهو رافع رأسه من الركوع : سمع الله لمن حمده ، ويكون هذا بطبيعة الحال بعد أن يكون الإمام بدأ على الأقل برفع رأسه وبقوله : سمع الله لمن حمده ، المقصود أن للاعتدال وردًا وللقيام الثاني وردًا آخر ، فورد الاعتدال : سمع الله لمن حمده ، وورد القيام الثاني : ربنا ولك الحمد ، على هذا ينبغي على المصلي ولو كان مقتديًا أن يجمع بين الأمرين .
أما الواقع اليوم فعلى خلاف ذلك تمامًا ؛ لأن المقتدي حين يقتصر على قوله : ربنا ولك الحمد ؛ إن قال ذلك وهو يرفع رأسه فسيظلُّ قائمًا دون وردٍ ودون ذكرٍ ، وهذا خلاف السنة ، وإن رفع رأسه حتى استتمَّ قائمًا دون أن يذكر شيئًا ، ثم قال : ربنا ولك الحمد ؛ فقد جاء بالورد الثاني في حال قيامه ، وأضاع على نفسه الورد الأول في حال رفع رأسه من الركوع ، هذا ما ينبغي أن يُلاحِظَه المقتدي .
أما الحديث - وهو قوله - عليه الصلاة والسلام - : فإذا قال الإمام : سمع الله لمن حمده ؛ فقولوا : ربنا ولك الحمد - ؛ فلا يعني - لما ذكرته آنفًا - أن المقتدي لا يقول : سمع الله لمن حمده كما يقول الإمام .

Webiste