أمرنا الله بالتعاون على البر والتقوى ؛ فما هو المفهوم الصحيح للعمل الجماعي ؟
الشيخ محمد ناصر الالباني
السائل : يقول السائل : قد أمرنا الله - سبحانه - على التعاون على البرِّ والتقوى ؛ فما هو المفهوم الصحيح للعمل الجماعي ؟ لأن بعض المسلمين يقولون : لا بدَّ من إمارة وطاعة ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من عصى أميري فقد عصاني .
الشيخ : هذا حديث صحيح ، فإن خليفة الرسول - عليه السلام - الذي يأمِّر أميرًا فيجب إطاعته ، فالدعوة أخصُّ من الدليل ، - عفوًا - الدعوة أعمُّ من الدليل ، الدليل أخصُّ من الدعوة ، الدليل يتعلَّق بالحاكم الأعلى الخليفة الذي يجب على المسلمين أن يختاروه ، الحديث هذا يُوجب علينا أن نسعى حثيثًا لننصبَ علينا حاكمًا مسلمًا يحكم فينا بما أمر الله ورسوله ، هذا الحاكم حينذاك إذا أمَّر علينا أميرًا وجب طاعته ؛ كما جاء في حديث العرباض بن سارية ، وهو حديث معروف ، وإنما الشاهد منه قوله - عليه السلام - : فعليكم بسنَّتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ؛ عضُّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور إلى آخر الحديث ، فإن فيه قوله - عليه الصلاة والسلام - : أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ، وإن وُلِّي عليكم عبد حبشي ، وُلِّي عليكم من ولَّاه ؟ الحاكم الذي اختاره المسلمون خليفةً عليهم ، أما هذه الجماعات المتفرِّقة التي عليها كل جماعة عليها رئيس ، وكل رئيس يُبايع من جماعته ؛ فهذا مما يزيد الفرقة بين المسلمين ، والتكتل والتحزب الذي يزيدهم انقسامًا وافتراقًا وشيعًا وأحزابًا ، والله - عز وجل - يقول : ولا تكونوا من المشركين من الذين فرَّقوا دينهم وكانوا شيعًا كل حزب بما لديهم فرحون .
ولعل الكثيرين منكم يذكر حديث حذيفة بن اليمان الذي يقول في أوَّله : كان النَّاس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عن الخير ، وكنت أسأله عن الشَّرِّ مخافة أن أقعَ فيه ، في تمام هذا الحديث أن حذيفة - رضي الله عنه - يسأل الرسول - عليه السلام - عن موقفه فيما إذا كان هناك دَخَنٌ وفرقة ؟ فيقول : إذا كان للمسلمين إمام ؛ فعليك أن تتمسَّك به ، قال : فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة ؟ قال : فأعرض عن كلِّ تلك الفرق ، ولو أن تعضَّ بجذع شجرة - أو كما قال - عليه الصلاة والسلام - - ؛ فلذلك فلا يجوز التكتُّل والتحزب بالمسلمين ؛ لأنه يكفيهم ما هم فيه من التفرق الذي كأنه أمر طبيعي بالنسبة لابتعادهم عن العمل بالكتاب والسنة ، يكفيهم هذا التفرق ، فلا يجوز أن نجعلَه نظامًا ، وأن نجعله حزبًا ، بل أحزابًا ؛ كل حزب بما لديهم فرحون .
هذا الذي يأتي من الجواب .
تفضل .
الشيخ : هذا حديث صحيح ، فإن خليفة الرسول - عليه السلام - الذي يأمِّر أميرًا فيجب إطاعته ، فالدعوة أخصُّ من الدليل ، - عفوًا - الدعوة أعمُّ من الدليل ، الدليل أخصُّ من الدعوة ، الدليل يتعلَّق بالحاكم الأعلى الخليفة الذي يجب على المسلمين أن يختاروه ، الحديث هذا يُوجب علينا أن نسعى حثيثًا لننصبَ علينا حاكمًا مسلمًا يحكم فينا بما أمر الله ورسوله ، هذا الحاكم حينذاك إذا أمَّر علينا أميرًا وجب طاعته ؛ كما جاء في حديث العرباض بن سارية ، وهو حديث معروف ، وإنما الشاهد منه قوله - عليه السلام - : فعليكم بسنَّتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ؛ عضُّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور إلى آخر الحديث ، فإن فيه قوله - عليه الصلاة والسلام - : أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ، وإن وُلِّي عليكم عبد حبشي ، وُلِّي عليكم من ولَّاه ؟ الحاكم الذي اختاره المسلمون خليفةً عليهم ، أما هذه الجماعات المتفرِّقة التي عليها كل جماعة عليها رئيس ، وكل رئيس يُبايع من جماعته ؛ فهذا مما يزيد الفرقة بين المسلمين ، والتكتل والتحزب الذي يزيدهم انقسامًا وافتراقًا وشيعًا وأحزابًا ، والله - عز وجل - يقول : ولا تكونوا من المشركين من الذين فرَّقوا دينهم وكانوا شيعًا كل حزب بما لديهم فرحون .
ولعل الكثيرين منكم يذكر حديث حذيفة بن اليمان الذي يقول في أوَّله : كان النَّاس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - عن الخير ، وكنت أسأله عن الشَّرِّ مخافة أن أقعَ فيه ، في تمام هذا الحديث أن حذيفة - رضي الله عنه - يسأل الرسول - عليه السلام - عن موقفه فيما إذا كان هناك دَخَنٌ وفرقة ؟ فيقول : إذا كان للمسلمين إمام ؛ فعليك أن تتمسَّك به ، قال : فإن لم يكن لهم إمام ولا جماعة ؟ قال : فأعرض عن كلِّ تلك الفرق ، ولو أن تعضَّ بجذع شجرة - أو كما قال - عليه الصلاة والسلام - - ؛ فلذلك فلا يجوز التكتُّل والتحزب بالمسلمين ؛ لأنه يكفيهم ما هم فيه من التفرق الذي كأنه أمر طبيعي بالنسبة لابتعادهم عن العمل بالكتاب والسنة ، يكفيهم هذا التفرق ، فلا يجوز أن نجعلَه نظامًا ، وأن نجعله حزبًا ، بل أحزابًا ؛ كل حزب بما لديهم فرحون .
هذا الذي يأتي من الجواب .
تفضل .
الفتاوى المشابهة
- ما هو التفسير الصحيح للعمل الجماعي .؟ وهل هو م... - الالباني
- التَّفسير الصَّحيح للعمل الجماعي ؟ وهل هو من ا... - الالباني
- هل الذي لا يعمل في جماعة آثم ؟ - الالباني
- شرح قول الإمام النووي رحمه الله تعالى فيما ن... - ابن عثيمين
- هل يجوز التعاون مع الجماعات الإسلامية الأخرى ؟ - الالباني
- التعاون بين الجماعات الإسلامية - اللجنة الدائمة
- شرح : (( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاون... - ابن عثيمين
- التعاون على البر والتقوى - ابن باز
- ما حكم صيام النفل جماعة وذلك من باب التعاون... - ابن عثيمين
- وجوب تعاون المسلم مع إخوانه المسلمين على البر و... - ابن باز
- أمرنا الله بالتعاون على البر والتقوى ؛ فما هو... - الالباني