تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

حديث النهي عن مس الذكر بيمينه ظاهره التحريم والجمهور على الكراهة فما هو الصارف.؟

الشيخ محمد بن صالح العثيمين

السائل : الآن الحديث هذا فيه النهي الصريح ؟

الشيخ : أيهم ؟

السائل : الحديث : فإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه .

الشيخ : نعم، نعم .

السائل : وحمله العلماء رحمهم الله على الكراهة، ما هو الضابط الذي سنمشي عليه ؟

الشيخ : سؤالك هذا سؤال سبق الكلام عليه عدة مرات .

السائل : لكن شيخ الضابط لم يتضح .

الشيخ : قلنا لك أنه لا يوجد ضابط، القائلون بأن الأصل في النهي التحريم لا يمكن أن يمشوا عليه في كل مسألة ، وبأنه للكراهة أيضا لا يمكن ، وقلنا لكم في ما سبق الخلاف، أليس كذلك ؟ .

السائل : بلى .

الشيخ : وبينا وجهة كل قول.
وقلنا لكم أن بعض العلماء توسط ، وقال ما كان من باب الآداب فالأمر للاستحباب والنهي للكراهة، وما كان من باب التعبد فالأمر للوجوب والنهي للتحريم، لأن العبادة ومصالح العبادة وما يتعلق بها أمره إلى الشارع ، فنحمل الأمر على الوجوب والنهي على التحريم، وأما ما كان من الآداب فهذا يكون للاستحباب ، الاستحباب في الأمر والكراهة في النهي ، هذا من باب الآداب .

السائل : وهذا يا شيخ ؟.

الشيخ : هذا من باب الآداب .

السائل : ...

الشيخ : والله أنا عندي هذا أقرب، هذا أقرب للانضباط ، ولكن لاحظوا أن كل هذا الخلاف ما لم توجد قرينة صارفة، إن وجد قرينة صارفة للوجوب فهو للوجوب مثلا : إذا أكل أحدكم فلا يأكل بشماله ولا يشرب بشماله هذا من باب الآداب، لكن دل، القرينة دلت على أنه للتحريم لقوله : فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشمال .
لكن إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين وإذا خلع فليبدأ باليسار ، هذا أمر ، لماذا ؟ .
هذا من باب الآداب للاستحباب، كذلك النهي عن المشي بنعل واحدة من باب الآداب ، وأشياء كثيرة، فأقرب الأقوال والله أعلم، أقربها انضباطا هو هذا القول المتوسط .