تم نسخ النصتم نسخ العنوان
حدثني يحيى بن قزعة حدثنا مالك عن نافع عن ابن... - ابن عثيمينالقارئ : حدثني يحيى بن قزعة حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما :  أن رجلاً لاعن امرأته في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وانتفى من ولدها ، ففرق ...
العالم
طريقة البحث
حدثني يحيى بن قزعة حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلاً لاعن امرأته في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وانتفى من ولدها ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بالمرأة
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
القارئ : حدثني يحيى بن قزعة حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رجلاً لاعن امرأته في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وانتفى من ولدها ، ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بالمرأة .

الشيخ : الملاعنة تعرفون ما هي ؟ من هي الملاعنة ؟ التي قذفها زوجها بالزنا ولم يثبت عليها لا بإقرار ولا ببينة، هذه هي الملاعنة، من قذفها زوجها بالزنا ولم يثبت زناها لا بإقرار منها ولا ببينة من الزوج، فهذه لا يقام حد القذف على زوجها، ولو قذفها أجنبي لأقيم عليه حد القذف، لكن لما كان من البعيد جدا أن يقذفها زوجها بالزنا وهي فراشه أسقط عنه الطلب بالبينة، إن أقامها فقد أقامها لكن إذا قال ما عندي بينة، لا نجلده حد القذف، نقول تعال احضر أنت وزوجتك إلى القاضي، حضر إلى القاضي ، فقال زوجتي هذه زنت ، يقول القاضي أقم بينة، فقال : لا بينة عندي، نقول للزوجة هل تقرين بذلك ؟ إن أقرت أقيم عليها الحد حد الزنا، وسلم الزوج، وإن لم تقر قلنا للزوج إذن نجلدك حد القذف أو تلاعن، يعني إما أن تلاعن أو نجلدك حد القذف، فاختار الملاعنة، فيشهد بالله أربع مرات إنه لصادق فيما يقول بالنسبة لزوجته ، وفي الخامسة يقول : وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين.
وحينئذ إما أن تلاعن المرأة وإما أن تنكل، فإن نكلت فالصحيح أنه يقام عليها الحد لأن الله قال : ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله والعذاب هو عذاب الزانية، وقيل إن نكلت تحبس حتى تموت أو تلاعن، لكن هذا القول ليس عليه دليل، فهو ضعيف، والصواب أن العذاب هو حد الزنا.
طيب، لها أن تدرأ الحد باللاعن فتقول : أشهد بالله لقد كذب هذا الرجل علي فيما رماني به من الزنا، وتقول في الخامسة : وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، عرفتم ؟
وخصت بالغضب وهو أشد من اللعنة ، لأن الزوج أقرب إلى الصدق منها، إذ من المستبعد جدا أن يدعي الزوج ما يدنس فراشه، ومن القريب جدا أن تنكر لتدرأ عن نفسها عار الزنا، ولهذا قالت المرأة التي أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يلاعن بينها وبين زوجها ، قالت : " والله لا أفضح قومي سائر اليوم "، تفضحهم بإيش ؟ بالزنا.
فلما كان من العبد أن الزوج أن يدعي تدنيس فراشه خص باللعنة وهي أهون من الغضب، ولما كان من القريب أن الزوجة تنكر لتدرأ عنها عار الزنا خصت بإيش ؟ بالغضب.
إذا تم اللعان بقي الولد، نذكره بعد الأذان إن شاء الله.
بقينا بالولد الذي قد يكون نشأ من الزنا، هذا إن اعترف به الزوج فهو له، وإن سكت عنه فهو له، وإن أنكره فليس له، إذا انتفى منه وقال ليس هذا الولد مني فليس له، لمن يكون ؟ قال ابن عمر : ألحق الولد بالمرأة يعني المرأة له أما أبا، جعلها أما أبا، وعلى هذا فترثه ميراث أم وأب، وهذا القول هو الصحيح.
وقيل ترثه ميراث أم وعصبته عصبتها.
ويظهر الفرق بالمثال، هذه امرأة لاعنت على ولدها ،وانتفى زوجها من ولدها ، ثم مات وقد خلف مالا كثيرا، ولأمه إخوان وهم بالنسبة لهذا الولد ؟.
أخواله، مات الولد، على المذهب ترث الأم الثلث ، ويرث إخوانها الباقي لأنهم عصبتها .
وعلى القول الراجح ترث الأم الثلث باعتبارها أما والباقي تعصيبا باعتبارها أبا، هذا القول الصحيح، وعليه دل الحديث : تحوز المرأة ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، وولدها الذي لاعنت عليه ، ومن المعلوم أنها هي أقرب من إخوانها إلى هذا الميت، لأنها أمه، وإخوانها يدلون بها، وهي أب أم.
طيب، لو كان أبوها حيا ؟ على القول الراجح لا يرث شيئا لأنه جد، وعلى القول الثاني ترث الأم الثلث والباقي للجد.

Webiste