تم نسخ النصتم نسخ العنوان
شرح حديث إن لله تسعتا وتسعين اسما من أحصاها... - ابن عثيمينالشيخ : تبقى الحاجة إلى الجواب عن قوله :  إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة فنقول الجواب : أن هذا الحديث جملة واحدة إن لله تسعة وتسعين اسما مو...
العالم
طريقة البحث
شرح حديث إن لله تسعتا وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : تبقى الحاجة إلى الجواب عن قوله : إن لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة فنقول الجواب : أن هذا الحديث جملة واحدة إن لله تسعة وتسعين اسما موصوفة، لأن من أحصاها دخل الجنة، يعني وهناك أسماء أخرى لا علاقة لها بهذا الحكم. ونظير ذلك أن تقول عندي مائة فرس أعددتها للجهاد في سبيل الله ، فهل يعني ذلك أنه ليس لك سوى هذه المائة إذا علمنا أن لك ألف فرس الجواب نعم ولا لا ؟ لا، فالحديث نظير هذا المثال الذي ذكرت أن المعنى من أسماء الله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة وحينئذ تكون الأسماء غير محصورة ولكن هذه التسعة وتسعون معلومة أو هل يمكن الإحاطة بها علما ؟ الجواب نعم، لأنه لو كان لا يمكن لكان كلام النبي صلى الله عليه وسلم وحاشاه لغوا، إذا يمكن إحصاؤها، ما هو الطريق إلى إحصائها الطريق إلى هذا جاء حديث بسرد هذه الأسماء لكن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال إن سردها مدرج وليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فلا يحتج به، ووجه قوله بأن من أسماء الله ما لم يوجد في هذه الأسماء المسرودة مثل الرب، الرب من أسماء الله ولا يوجد في الأسماء المسرودة والرب من أسماء الله لقوله صلى الله عليه وسلم : السواك مطهرة للفم مرضاة للرب ، ولقوله : أما الركوع فعظموا فيه الرب وكذلك من أسماء الله الشافي ولم يذكر في الأسماء المسرودة ، كان من رقية النبي صلى الله عليه وسلم على المريض أنه يقول : واشف أنت الشافي إذن ما هو الطريق إلى حصرها ؟ الطريق أن يقال إن الله عز وجل أبهمها عنا، كما أبهم ليلة القدر وكما أبهم ساعة الإجابة في الجمعة من أجل أن يكون لنا عمل في تتبع هذه الأسماء، وحصرها ليتبين الحريص على حصر هذه الأسماء حتى ينال أجرها من غير الحريص ونقول هذا القرآن وهذه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تتبع القرآن وتتبع السنة وخذ من هذا القرآن ومن السنة تسعة وتسعين اسما وأحصها وحينئذ تدخل الجنة، ولكن يبقى النظر ما معنى إحصائها هل هو إحصاؤها عدا، أو الإحصاء شيء وراء ذلك ؟ نقول : إذا أردت أن تعرف المراد فاعرف العوض، ما هو العوض ؟ دخول الجنة ومجرد العد لا يكون عوضا لدخول الجنة فالمراد بالإحصاء إذا هو معرفتها لفظا ومعرفتها معنى والتعبد لله بمقتضى هذه الأسماء ودعاؤه بها. كم هذه ؟ أربعة أشياء إذا إحصاؤها معرفتها لفظا ومعنى ودعاء الله بها، والتعبد لله بمقتضاها هذا إحصاؤها فمثلا إذا علمت أن الله عز وجل غفور فلا يكفي في إحصاء هذا الاسم أن تعرف أن من أسماء الله الغفور وأن الغفور معناه الساتر للذنب العافي عنه، ما يكفي هذا حتى تدعو الله به فنقول يا غفور اغفر لي، وحتى تتعبد الله بمقتضاه بأن تتعرض لمغفرة الله، بكثرة الاستغفار وكثرة الأعمال الصالحة التي توجب المغفرة وما أشبه ذلك واضح طيب ومما يتعلق بأسماء الله عز وجل.

Webiste