تم نسخ النصتم نسخ العنوان
قال الله تعالى : << الله لآإله إلا هو رب الع... - ابن عثيمينقال:  اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [النمل:26] استئناف جملة ثناءً مشتمل على عرش الرحمن في مقابلة عرش بلقيس، وبينهما بون عظيم....
العالم
طريقة البحث
قال الله تعالى : << الله لآإله إلا هو رب العرش العظيم >>
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
قال: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [النمل:26] استئناف جملة ثناءً مشتمل على عرش الرحمن في مقابلة عرش بلقيس، وبينهما بون عظيم.
يقول هذا الهدهد: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ [النمل:26] وهذه كلمة التوحيد، والمؤلف يقول: إنها جملة استئنافية للثناء على الله تبارك وتعالى بما لا يكون لغيرهم، فالأول يخرج الخبء في السماوات ويعلم، هذا يتعلق بتوحيد الربوبية، والثاني: اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ [النمل:26] بتوحيد الألوهية، أي: لا معبود سواه، لكن لا معبود بحق، إذ هناك معبودات سوى الله سبحانه وتعالى بغير حق، فإذاً: أثنى على الله سبحانه وتعالى بصفة الربوبية وبصفة الألوهية، وربما نقول أيضاً: وبصفة الأسماء والصفات. نعم. لأن توحيد الربوبية مستلزم للأسماء والصفات، إذ أن التصرف في الخلق والتدبير -نعم- والعلم كل هذا من الصفات.
قال: رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [النمل:26] رب بمعنى: صاحب، العرش العظيم، أي: صاحبه، كما تقول: رب الدابة أي: صاحب الدابة.
وقوله: الْعَرْشِ [النمل:26] هذه أل للعهد الذهني، أي: العرش المعهود في أذهان الخلق العظيم، بخلاف عرش بلقيس، ولهذا قال: وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ [النمل:23] وهنا قال: الْعَرْشِ الْعَظِيمِ [النمل:26] بأل، والتعبير ظاهر جداً في الفرق بينهما، لأن عرش نكرة، والعرش معرفة، فدل ذلك على أن هذا العرش عرش عظيم معلوم مفهوم في الأذهان، بخلاف الأول.
ويقول المؤلف: [ إنه قاله في مقابلة عرش بلقيس] نعم. هذا صحيح. يعني واضح أنه قال لأجل أن يبين أن صاحب العرش العظيم هو المستحق لأن يكون مالكاً، وأما هذه الملكة فإنها لها عرشاً وليس لها العرش، فقال: قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ [النمل:27] يقوله سليمان، والسين -كما مر علينا- تدل على؟
الطالب: ....

الشيخ : لا.
الطالب: ....

الشيخ : تدل على التحقيق مع التراخي، لكنها لا تدخل على التحقيق. سَنَنظُرُ [النمل:27] أي معناه: أن نظرنا هذا محقق، لكنه سيكون له مقدمات، فهي تدل على التأكيد.
قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ [النمل:27] ولم يقبل كلامه من أول الأمر، لماذا؟ خشي أن يكون أتى بذلك..
الطالب: دفاعاً.

الشيخ : دفاعاً عن نفسه، ونظير هذا ما سلكه عمر بن الخطاب رضي الله عنه مع أبي موسى الأشعري حين استأذن ثلاثاً وانصرف، ثم حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بذلك، فطلب منهم أن يشهدوا له.
فهنا يعني التُهم أو عدم الثقة بالقول لها أسباب، من جملتها: أن يكون المخبر على هذا الوصف يتضمن إخباره دفاعاً عن نفسه، فهنا مهما كان من الثقة تجد أنك تتردد في قبول هذا الخبر،

Webiste