تم نسخ النصتم نسخ العنوان
قال الله تعالى : << قال الذي عنده علم من الك... - ابن عثيمينولكن "  قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ  أي: المنزل وهو آصف بن برخيا كان صديقاً يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعا به أجيب "....الطالب: مقص...
العالم
طريقة البحث
قال الله تعالى : << قال الذي عنده علم من الكتاب أنا ءاتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رءاه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني ءأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم >>
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
ولكن " قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ أي: المنزل وهو آصف بن برخيا كان صديقاً يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دعا به أجيب "....
الطالب: مقصور

الشيخ : دعا ...اسم الله الأعظم المعروف أنه إذا دعي به اجاب لكن يحتمل أنه إذا دعا به هذا الرجل الذي عنده علم من الكتاب، يعني: أن هذا الرجل قد جرّب وقد عرف أنه إذا دعا الله تعالى بهذا الاسم أجابه.
فيكون هنا أنسب أن يقال: إذا دعا به أجاب، لأن هذا الرجل عنده علم من الكتاب يعلم أو قد جرّب إذا دعا بهذا الاسم أجاب.
وهذا أيضاً ليس بلازم أن يكون هذا الإنسان الذي عنده علم من الكتاب يريد أن يدعو الله تبارك وتعالى باسمه الأعظم، وإنما نقول: هذا الرجل أعطاه الله تعالى علماً من الكتاب المنزّل، ولا شك أن الإنسان العالم يعرف الأدوات والصيغ التي تكون أقرب إلى الإجابة، سواءً باسم الله الأعظم أم بغيره.
يقول: " أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ إذا نظرت به إلى شيء "الله أكبر أيهما أسرع؟ الثاني، هذا كلمح البصر.
أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ أي: يرجع إِلَيْكَ طَرْفُكَ أي: نظرك.
فأنت مثلاً إذا نظرت هكذا أمامك، إن قلت هكذا بسرعة فائقة، وكأنه سبحان الله العظيم يأتي من اليمن إلى الشام بهذه السرعة العظيمة، لأنه يأتي بأمر الله سبحانه وتعالى، والله تعالى إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس:82]، وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ [القمر:50].
فالله تبارك وتعالى إذا أجاب الداعي ما احتاج إلى مدة ولا إلى مهلة، ولكن مع ذلك يقدّر الله تبارك وتعالى الأمور بأسبابها، قد يدعو الإنسان لمريض أن يشفيه الله سبحانه وتعالى، لكن هل يُشفى كلمحٍ بالبصر؟ لا. له أسباب تقدّر، لكن الأسباب تنعقد فوراً إذا أراد الله تبارك وتعالى أن يجيب، مع أن الله قادر على أن يبرئ هذا المريض بلحظة، مثلما كان الرسول عليه الصلاة والسلام يؤتى أحياناً بالمريض فيدعو له فيشفى بلحظة، جيء إليه بعلي بن أبي طالب في خيبر وهو يشتكي عينه، فبصق فيها ودعا فبرئت كأن لم يكن بها وجع في الحال.
فالله تبارك وتعالى على كل شيءٍ قدير، ولكن تأخر الشيء لا يدل على أن الله سبحانه وتعالى ليس بقادر على إبرائه حالاً، ولكنه يدل على أن الله حكيم يقدّر الأمور بأسبابها، حتى خلق السماوات والأرض في ستة أيام ذكرناها فيما سبق أنه لفائدتين:
أولاً: ما اشتهر عند أهل العلم من أن الله تعالى جعلها في ستة أيام ليعلم العباد التأني في الأمور، وأن المهم إحكام الأمر لا التعجيل فيه.
وشيءٌ آخر: أن خلق هذه الأشياء يحتاج إلى أسباب ومكونات تتفاعل وتنتهي إلى الكمال، فلهذا صارت في ستة أيام.
هنا قال: " قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فقال له: انظر إلى السماء! فنظر إليها، ثم رد بطرفه فوجده موضوعاً بين يديه ففي نظره إلى السماء دعا آصف بالاسم الأعظم أن يأتي الله به فحصل بأن جرى تحت الأرض حتى نبع تحت كرسي سليمان "الله اكبر!! غرائب القصص !.
أولاً: هل أن هذا هو الذي عنده علم من الكتاب قال لسليمان: انظر إلى السماء؟ ما في دليل ولا حاجة يدل ... قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ [النمل:40] في أي نظرٍ أدرت طرفك إليه.
ثانياً: لو نقول أنه جاء من الأرض ونبع من تحت الكرسي! يجوز أنه جاء من الأرض، يجوز جاء من فوق الأرض، أو جاء من محل عالٍ جداً ونزل ... كل هذا لا ينبغي الجزم به، بل يقال: إن الله على كل شيءٍ قدير، المهم أن العرش حضر بلحظة قبل ما يرتد إليه طرفه.
وفي قوله: " فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عنده أي: ساكناً " هذه أشكلت على النحويين لأنهم يقولون من قواعدهم: إذا كان الظرف أو الجار والمجرور متعلقه عاماً فإنه يجب حذفه.
مثلاً تقول: زيدٌ في البيت، ما يجوز تقول: زيدٌ كائنٌ في البيت، بل يجب حذف كائن لأنه عام، أما إذا كان خاص مثل: زيدٌ محبوسٌ في البيت فيجب ذكره، لأن محبوس لو حذفت ما دل عليها دليل، بخلاف زيدٌ في البيت فإنه بمجرد أنه يتبين للمخاطب أن المعنى كائنٌ فيه أو موجود فيه.
فهم يقولون: إذا كان الجار والمجرور متعلق أو الظرف متعلقه عاماً وجب حذفه.
وهنا مستقر عام أو خاص؟
الطالب: خاص

الشيخ : خلينا نشوف كلمة مستقر عام إذا قلت: زيدٌ في البيت أو مستقرٌ في البيت يعني: كائنٌ فيها، وابن مالك يقول:
وأخبروا بظرف او بحرف جرّْ
ناوين معنى كائنٍ أو استقرّ
لكن قالوا: إن الاستقرار هنا ليس الاستقرار العام حتى يجب حذفه، بل هو استقرارٌ خاص غير مطلق الوجود، فلما كان استقراراً خاصاً غير مطلق الوجود صار كالمعنى الخاص، ولذلك ذُكر فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا لاحظوا لو قال: فلما رآه عنده ما تدل على المعنى في كلمة مستقر، صحيح لما رآه عنده كائناً عنده لكن ما تدل على أن هذه الكينونة كانت باستقرارٍ وثبات.
وأيضاً ربما يفهم من قوله: مُسْتَقِرًّا ما أشار إليه العفريت في الأول وهو القوّة والأمانة، لأنه بالقوة والأمانة يأتي العرش على ما هو عليه ما يتكسّر، الإنسان الضعيف مثلاً ربما عند حمله وهو ضعيف يسقط من يده أو ما أشبه ذلك فيتكسّر، أو إذا لم يكن أميناً ما يهمّه أن .... جبل أو شجر أو ما أشبه ذلك، أو هو نفسه يتسلط عليه. فالحاصل: أن هذا الاستقرار له معنى خاص غير الاستقرار العام فلذلك ذُكر.
" فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قَالَ هَذَا أي: الإتيان لي به مِنْ فَضْلِ رَبِّي " إلى آخره. نعم
الطالب :...

Webiste