شرح قول المصنف : باب قول الله تعالى : (( يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها ))
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : ثم قال المؤلف : " باب قول الله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها .
قال المؤلف: " باب قول الله تعالى: يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها يعرفون نعمة الله، هل المراد يعرفون أن هذه نعمة أو يعرفون أن النعمة من الله؟ هذا هو المراد، أما كونهم يعرفون أن هذه نعمة فقط يعرفون، لكنهم الكلام أنهم يعرفون أن هذه من الله، نعمة مضاف والله مضاف إليه، من باب إضافة الموجَد إلى الموجِد، هم يعرفون أن النعمة من الله يعرفون ذلك، لكنهم ينكرونها بما سيذكر في تفسير الآية. وقوله: نعمة الله هي واحدة والمراد بها الجماعة، يعني ليست فردا بل هي لا تحصى، كما قال تعالى: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها وقد مر علينا في القواعد الأصولية أن المفرد المضاف يفيد العموم، الدليل وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها .
وقوله: ثم ينكرونها أي: ينكرون إضافتها إلى الله، لكونهم يضيفونها إلى السبب، يضيفونها إلى سببها متناسين المسبِّب وهو الله سبحانه وتعالى، هذا معنى قوله: ثم ينكرونها وليس المعنى أنهم ينكرون هذه النعمة فيقولون مثلا ما جاءنا ولد، ما جاءنا مطر، ما جاءنا صحة، هم ما يقولون هكذا، لكن ينكرونها بإضافتها إلى غير الله إلى سببها، متناسين الخالق الذي خلق السبب فوجد به المسبَّب.
يقول المؤلف: " الآية " أيش معنى الآية؟ يعني إلى آخر الآية، وهي منصوبة بفعل محذوف تقديره أكمل الآية.
قال: وأكثرهم أيش؟ يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون ، أو الكاذبون؟
الطالب : مكتوبة.
الشيخ : مكتوبة؟ وأكثرهم الكافرون ، طيب، يعني: أكثرهم الكافرون الذين كفروا بالله عز وجل، وقوله: وأكثرهم بعد قوله: يعرفون ، في الجملة الأولى أضافها إلى الكل، وفي الثانية أضافها إلى الأكثر، وذلك لأن منهم من هو عامي ما يعرف ولا يفهم، لكن أكثرهم يعرفون ثم يكفرون بذلك.
ما مناسبة هذا الباب للتوحيد؟ مناسبته ظاهره: أن من أضاف نعمة الخالق إلى غيره فقد جعل معه شريكا في الربوبية، هذا من وجه، ومن وجه آخر: أنه لم يقم بالشكر الذي هو عبادة، عبادة من العبادات، وترك الشكر مناف للتوحيد، لأن الواجب أن يشكر الخالق المنعم سبحانه وتعالى، فصارت لها مساس أو لها صلة بتوحيد الربوبية وبتوحيد العبادة، فمن حيث إضافتها إلى السبب على أنه فاعل هذا إخلال بتوحيد الربوبية، ومن حيث ترك القيام بالشكر الذي هو العبادة هذا إخلال بتوحيد الألوهية، نعم.
قال المؤلف: " باب قول الله تعالى: يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها يعرفون نعمة الله، هل المراد يعرفون أن هذه نعمة أو يعرفون أن النعمة من الله؟ هذا هو المراد، أما كونهم يعرفون أن هذه نعمة فقط يعرفون، لكنهم الكلام أنهم يعرفون أن هذه من الله، نعمة مضاف والله مضاف إليه، من باب إضافة الموجَد إلى الموجِد، هم يعرفون أن النعمة من الله يعرفون ذلك، لكنهم ينكرونها بما سيذكر في تفسير الآية. وقوله: نعمة الله هي واحدة والمراد بها الجماعة، يعني ليست فردا بل هي لا تحصى، كما قال تعالى: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها وقد مر علينا في القواعد الأصولية أن المفرد المضاف يفيد العموم، الدليل وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها .
وقوله: ثم ينكرونها أي: ينكرون إضافتها إلى الله، لكونهم يضيفونها إلى السبب، يضيفونها إلى سببها متناسين المسبِّب وهو الله سبحانه وتعالى، هذا معنى قوله: ثم ينكرونها وليس المعنى أنهم ينكرون هذه النعمة فيقولون مثلا ما جاءنا ولد، ما جاءنا مطر، ما جاءنا صحة، هم ما يقولون هكذا، لكن ينكرونها بإضافتها إلى غير الله إلى سببها، متناسين الخالق الذي خلق السبب فوجد به المسبَّب.
يقول المؤلف: " الآية " أيش معنى الآية؟ يعني إلى آخر الآية، وهي منصوبة بفعل محذوف تقديره أكمل الآية.
قال: وأكثرهم أيش؟ يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون ، أو الكاذبون؟
الطالب : مكتوبة.
الشيخ : مكتوبة؟ وأكثرهم الكافرون ، طيب، يعني: أكثرهم الكافرون الذين كفروا بالله عز وجل، وقوله: وأكثرهم بعد قوله: يعرفون ، في الجملة الأولى أضافها إلى الكل، وفي الثانية أضافها إلى الأكثر، وذلك لأن منهم من هو عامي ما يعرف ولا يفهم، لكن أكثرهم يعرفون ثم يكفرون بذلك.
ما مناسبة هذا الباب للتوحيد؟ مناسبته ظاهره: أن من أضاف نعمة الخالق إلى غيره فقد جعل معه شريكا في الربوبية، هذا من وجه، ومن وجه آخر: أنه لم يقم بالشكر الذي هو عبادة، عبادة من العبادات، وترك الشكر مناف للتوحيد، لأن الواجب أن يشكر الخالق المنعم سبحانه وتعالى، فصارت لها مساس أو لها صلة بتوحيد الربوبية وبتوحيد العبادة، فمن حيث إضافتها إلى السبب على أنه فاعل هذا إخلال بتوحيد الربوبية، ومن حيث ترك القيام بالشكر الذي هو العبادة هذا إخلال بتوحيد الألوهية، نعم.
الفتاوى المشابهة
- شرح قول المصنف رحمه الله تعالى : " ... باب ا... - ابن عثيمين
- شرح قول المصنف : حيث يقول : ( قل هو الله أحد . - ابن عثيمين
- سؤال: الناس الذين ينكرون القياس هل ينكرون حك... - ابن عثيمين
- .شرح قول المصنف : باب قول الله تعالى : ((وعل... - ابن عثيمين
- شرح قول المصنف : باب لا يقال السلام على الله - ابن عثيمين
- شرح قول ابن مالك رحمه الله : النكرة والمعرفة - ابن عثيمين
- شرح قول المصنف : باب الخوف من الشرك - ابن عثيمين
- شرح قول المصنف " ... على كل مسلم... " - ابن عثيمين
- شرح قول المصنف " ... تجب ... " . - ابن عثيمين
- شرح قول المصنف : قول الله تعالى : (( وهم يكف... - ابن عثيمين
- شرح قول المصنف : باب قول الله تعالى : (( يعر... - ابن عثيمين