تم نسخ النصتم نسخ العنوان
شرح قول المصنف وقوله : ( ولله العزة ولرسوله... - ابن عثيمينالشيخ : وقوله:  ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين  وقوله عن إبليس:  فبعزتك لأغوينهم أجمعين  في هاتين الآيتين إثبات العزة لله سبحانه وتعالى وقد دل عليها اسم ا...
العالم
طريقة البحث
شرح قول المصنف وقوله : ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين )
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : وقوله: ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين وقوله عن إبليس: فبعزتك لأغوينهم أجمعين في هاتين الآيتين إثبات العزة لله سبحانه وتعالى وقد دل عليها اسم الله أيش ؟
الطالب : العزيز

الشيخ : العزيز وذكر أهل العلم أن العزة تنقسم إلي ثلاثة أقسام: عزة القدر ، وعزة القهر، وعزة الامتناع
عزة القدر ، وعزة القهر ، وعزة الامتناع، قالوا فعزة القدر معناه أن الله تعالى ذو قدر عزيز يعني لا نظير له لا نظير له وأظنه مر علينا في المصطلح أن من أقسام الخبر العزيز وأن بعضهم قال إنما يقال له عزيز لقلته وندرته في الحديث نعم فمعنى عزة القدر يعني أن الله تعالى ذو قدر عظيم لا نظير له عزيز يعني قليل عزة القهر هي عزة الغلبة يعني أنه غالب كل شيء ، قاهر كل شيء ومنه قوله تعالي فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب عزني يعني غلبني في الخطاب فالله سبحانه وتعالى عزيز لا غالب له بل هو غالب كل شيء أما عزة الامتناع فمعناها أن الله تعالى يمتنع أن ينالَه سوء أو نقص فهو مأخوذ من القوة والصلابة ، من القوة والصلابة ومنه قولهم أرض عزاز عزازٌ يعني قوية شديدة ونحن في اللغة العامية نقول عزا أرض عزا يعني قوية صلبة هذه معاني العزة التي أثبتها الله تعالى لنفسه وهي تدل على كمال قهره وسلطانه وعلى كمال صفاته وعلى تمام تنزهه عن النقص تدل على كمال قهره وسلطانه إذا قلنا إنها من عزة
الطالب : القهر

الشيخ : القهر وعلى تمام صفاته وكمالها وأنه لا مثيل لها في عزة
الطالب : القدر

الشيخ : القدر وعلى تمام تنزه عن العيب والنقص في عزة الامتناع طيب .
وقوله : ولله ولرسوله حتى الرسول له عزة نعم حتى الرسول ، وللمؤمنين أيضاً حتى المؤمنون لهم عزة وغلبة ولكن يجب أن نعلم أن العزة التي أثبتها الله لرسوله وللمؤمنين ليست كعزة الله فإن عزة الرسول عليه الصلاة والسلام والمؤمنين قد تُغلب أحيانا بحكمة يريدها الله عز وجل ففي أُحد لم يحصل لهم تمام العزة لماذا ؟
الطالب : غُلبوا

الشيخ : لأنهم غُلبوا في النهاية وكذلك في حُنين ولوا مدبرين ولم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم من اثني عشر ألفاً إلا نحو مائة رجل نعم، هذا أيضا فقد للعزة أما عزة الله عز وجل فلا يمكن أبداً أن تفقد وبهذا عرفنا أن العزة التي أثبتها الله لرسوله وللمؤمنين ليست كالعزة التي أثبتها لنفسه وهذا أيضا يمكن أن يؤخذ من القاعدة العامة وهي أنه لا يلزم من اتفاق الاسمين أن يتفق المسمى فقد يكون الاسمان متفقين ولكن المسمى لا يتفق وهذا كثير طيب.

Webiste