تم نسخ النصتم نسخ العنوان
شرح حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت... - ابن عثيمينالقارئ : بسم الله الرحمن الرحيم .الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين : قال -رحمه الله تعالى- : " باب فضل الصلوا...
العالم
طريقة البحث
شرح حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء ؟) قالوا: لا يبقى من درنه شيء؛ قال: ( فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا ). متفق عليه. وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات ) رواه مسلم. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر ). رواه مسلم. وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( ما من امريء مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها, وخشوعها، وركوعها، إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله ). رواه مسلم.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين :
قال -رحمه الله تعالى- : " باب فضل الصلوات :
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء ؟ قالوا : لا يبقى من درنه . قال : فذلك مثل الصلوات الخمس، يمحو الله بهن الخطايا متفق عليه.
وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مثل الصلوات الخمس كمثل نهر غَمرٍ جارٍ على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات رواه مسلم .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، كفارة لما بينهن ما لم تُغشَ الكبائر رواه مسلم .
وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من امريء مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيُحسن وضوءها، وخشوعها، وركوعها، إلا كانت كفَّارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهرَ كلَّه رواه مسلم "
.

الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم :
هذه الأحاديث من فضائل الصلوات ، فقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات بنهر غَمرٍ جارٍ : النهر الغمر الكثير الماء ، الجاري معروف يعني ضد الراكد ، يغتسل منه الإنسان في اليوم خمس مرات ، فهل يبقى من وسخه شيء ؟ الجواب : لا يبقى من وسخه شيء ، فهكذا الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا حتى يبقى الإنسان طاهرا نقيا من الخطايا .
ولكن كما أسلفنا فيما مضى أن هذا في الصلوات التي يتمها الإنسان ، يتمها ويحققها ويُحضر قلبه ويشعر بأنه يناجي الله سبحانه وتعالى ، فإذا تمت الصلاة على المطلوب حصل هذا الثواب العظيم : أن الله يمحو بها الخطايا ، وكذلك أيضا من فضائل الصلوات الخمس : أن الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة مكفرات لما بينها ما لم تغش الكبائر : يعني ما لم تفعل ، فالصلوات الخمس تكفر الصغائر ، لكن الكبائر لا تكفرها ، فالغش مثلا في المعاملات كبيرة من كبائر الذنوب ، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تبرأ من فاعله فقال : مَن غش فليس منا : فإذا صلى الإنسان الصلوات الخمس وهو غاش فإن الغش لا يُكفر ، لأنه كبيرة من كبائر الذنوب ، الحلف الكاذب في السلعة يقول : والله لقد أُعطيت بها كذا وهو كاذب ، أو والله إنها من النوع الفلاني وهو كاذب هذا أيضًا من كبائر الذنوب .
ثلاثة كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المنان والمسبل والمنفق سلعته بالحلف الكاذب : كذلك لو كان الإنسان يُنزِّل ثوبه خيلاء فإن هذا من كبائر الذنوب ، فإنه لا يُكفَّر عنه ذلك إذا صلى ، بل لو أنزله إلى ما دون الكعب يعني : أسفل من الكعب ولو لم يكن خيلاء ، فإنه من كبائر الذنوب فلا يغفر له بصلاته لو صلى لا يغفر له هذا الفعل لأنه كبيرة .

Webiste