تم نسخ النص تم نسخ الرابط

الفتاوى – الصفحة الرئيسية

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

العالم
طريقة البحث

شرح حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل أعمى، فقال: يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته؛ فرخص له، فلما ولى دعاه فقال له: ( هل تسمع النداء بالصلاة ؟ ) قال: نعم، قال: ( فأجب ). رواه مسلم. وعن عبد الله ابن أم مكتوم المؤذن رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله إن المدينة كثيرة الهوام والسباع. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( تسمع حي على الصلاة، حي على الفلاح؛ فحيهلا ). رواه أبو داود بإسناد حسن. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( والذي نفسي بيده، لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم ). متفق عليه.

القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين :
نقل المؤلف -رحمه الله تعالى- في سياق الأحاديث في باب فضل صلاة الجماعة : " عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ أعمى، فقال : يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فسأل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له، فلما ولَّى دعاه فقال له : هل تسمع النداءَ بالصلاة ؟ قال : نعم، قال : فأجب رواه مسلم .
وعن عبد الله ابن أم مكتوم المؤذن رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله ! إن المدينة كثيرة الهوام والسباع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تسمع حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، فحيَّهلا رواه أبو داود بإسناد حسن .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : والذي نفسي بيده ، لقد هممتُ أن آمر بحطب فيُحتَطَب ، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ، ثم آمر رجلا فيؤم الناس ، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم متفق عليه "
.

الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم :
هذه الأحاديث الثلاثة في بيان وجوب صلاة الجماعة ، وأن تكون في المسجد : فمنها حديث أبي هريرة الأخير أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقسم : وهو الصادق البار بدون قسم صلوات الله وسلامه عليه ، أقسم أنه هَمَّ أن يأمر بالصلاة فتقام ، ثم يأمر رجلا فيصلي بالناس ثم ينطلق بحزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فيحرق عليهم بيوتهم بالنار : وهذا يدل على وجوب صلاة الجماعة ، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يهُمُّ هذا الهم إلا لترك أمر واجب ، ولا يخبر الناس بذلك إلا ليحذرهم من تركه ومخالفته ، وإلا لم يكن هناك فائدة ، وكونه عليه الصلاة والسلام همَّ أن يعاقبهم هذه العقوبة دليل على تأكد الجماعة ، وأنها أمر مهم ، وقد روي بسند ضعيف أنه قال : لولا ما فيها من النساء والذرية : لكنَّ هذا ضعيف ، ولكن يكفي أن يكون همَّ بذلك وأخبر الأمة به .
ثم من الذي تجب عليه الجماعة ؟
هو الذي يستطيع أن يصل إليها وهو يسمع النداء ، يعني الذي يسمع النداء ويستطيع أن يحضر هو الذي تجب عليه الجماعة ، ولهذا استفتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل قال : يا رسول االله إنني رجل أعمى وليس لي قائد يقودني إلى المسجد : يريد أن يرخص له النبي عليه الصلاة والسلام ، فرخص له فلما أدبر ناداه قال : هل تسمع النداء ؟ قال : نعم ، قال : فأجب : فدل ذلك على وجوب صلاة الجماعة على الأعمى ، وأن العمى ليس عذرًا في ترك الجماعة .
ودل ذلك أيضا على أنها تجب في المسجد ، وأنه ليس المقصود الجماعة فقط بل المقصود بالجماعة وأن تكون في المسجد .
المصدر alathar.net

النص منقول حرفيًا من المصدر دون تعديل

الفتاوى المشابهة