تم نسخ النصتم نسخ العنوان
قال المصنف :" وأن تنتفي الشبهة فلا قطع بالسر... - ابن عثيمينالشيخ : قال " وأن تنتفي الشبهة " هذا الشرط الرابع وهو شرط لجميع الحدود، شرط لجميع الحدود يشترط فيها انتفاء الشبهة وقد ذكرنا دليلها فيما سبق وهو  ادرؤوا ...
العالم
طريقة البحث
قال المصنف :" وأن تنتفي الشبهة فلا قطع بالسرقة من مال أبيه وإن علا ولا من مال ولده وإن سفل والأب والأم في هذا سواء ويقطع الأخ و كل قريب بسرقة مال قريبه "
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : قال " وأن تنتفي الشبهة " هذا الشرط الرابع وهو شرط لجميع الحدود، شرط لجميع الحدود يشترط فيها انتفاء الشبهة وقد ذكرنا دليلها فيما سبق وهو ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم وقلنا أن هذا الحديث فيه مقال ولكن معناه صحيح لأنّ الأصل في الأعراض والأبدان الأصل فيها العصمة والحماية فلا يمكن أن تنتهك إلا بيقين، ما يمكن أن تقطع يد السارق إلا بيقين، فإذا كان هناك شبهة فلا قطع والشبهة ثلاثة أنواع أو أربعة كما سيتبين إما شبهة ملك أو شبهة تملك أو شبهة تبسط أو شبهة إنفاق، ولننظر إليها قال فلا قطع بالسرقة من مال أبيه يعني لو أن أحداً سرق من مال أبيه فإنه لا يقطع لماذا؟ لأن فيه شبهة ما هي شبهة ملك ولا تملك؟ لأنّ الابن لا يتملك من مال أبيه لكن شبهة إنفاق وشبهة تبسط تبسط بماله وهو الذي نسميه في اللغة العامية الميانة، الذي يمون عليه نعم ولا يرى بأساً بأخذ شيء من ماله فإذا سرق الابن من مال أبيه ولو كان المال محرزاً وراء الأغلال الوثيقة فإنه لا يقطع، السبب؟ لوجود الشبهة طيب، قال " ولا من مال أبيه وإن علار" حتى من جده؟

السائل : نعم

الشيخ : حتى من أبي أمه؟

السائل : نعم.

الشيخ : حتى من أبي أمه طيب ومن أمه؟ ومن أمه ولهذا قال فيما بعد والأب والأم سواء حتى من أمه والشبهة من أمه ليست الإنفاق ولكن التبسط أن يتبسط من مالها ويمون عليها ويقول هذه أمي أنا واياها شيء واحد، طيب " و لا بالسرقة من مال ولده وإن سفل " لا يقطع بالسرقة من مال ولده، من الذي يسرق من مال الولد؟ هو الأب والأم فلو سرق الأب من مال ولده لم يقطع والشبهة هنا قوية جداً ما هي؟ التملك والإنفاق والتبسط أيضاً، لأن الإنسان يقول هذا مال ولدي أنا وولدي سواء فلا يقطع بالسرقة من مال ولد، وكذلك الأم لا تقطع بالسرقة من مال ولدها الخلاصة الآن الأصول والفروع لا يقطع بعضهم من السرقة من مال الآخر هذه القاعدة الأصول والفروع أو لا؟ من هم الأصول؟ الأب وإن علا والأم وإن علت والفروع الابن وإن نزل والبنت وإن نزلت لا يقطع بعضهم من السرقة من مال بعض هذا ما ذهب إليه المؤلف رحمه الله وفي المسألة أقوال سنذكرها بعد إن شاء الله، يقول ويقطع الأخ وكل قريب والأب والأم في هذا سواء كما قلنا الأصول والفروع قال " ويقطع الأخ " أي الأخوة الشقيق أو لأب أو لأم يقطع الأخ وكل قريب بسرقة من مال قريبه الأخ يقطع بالسرقة من مال أخيه إذا قال أنا أمون عليك يا أخي جيت وكسرت الصندوق وأخذت الفلوس لأني أمون عليك ما بيننا حساب، نقول ما بينك حساب وش ... الصندوق عنك إلا خارج من حسابك وعلى هذا فيقطع طيب العم؟ يقطع طيب ابن الأخ؟ يقطع ولهذا ذكر عبارة عامة كل قريب بسرقة من مال قريبه، إذاً القرابة لا تمنع إلا في إيش؟ في الأصول والفروع فقط، طيب كل القرابات ما تمنع إلا في الأصول والفروع فقط وهذا المشهور من مذهب الحنابلة رحمهم الله وقال بعض العلماء إنه يقطع كل قريب من قريبه ما عدا الأب فقط الأب وحده، واستدل هذا بعموم الأدلّة الدّالة على وجوب القطع وقال إن كل مال بالنسبة إلى غير مالكه محترم لا يجوز أن ننتهكه، أما الأب فلا يقطع لقول النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك وهذا أحد القولين في مذهب الإمام أحد وأظنه مذهب الشافعي أيضاً، وذهب بعض أهل العلم إلى أن كل ذي رحم محرّم لا يقطع بالسرقة من مال رحمه وعلى هذا القول فيكون الأخ يقطع وإلا ما يقطع؟ ما يقطع، ابن الأخ؟

السائل : لا يقطع.

الشيخ : العم؟

السائل : لا يقطع.

الشيخ : ابن العم؟

السائل : لا يقطع.

الشيخ : لا ليس كذلك ابن العم يقطع لأنه ليس ذا رحم محرم، وهذا أوسع المذاهب في مسألة القريب فصارت المذاهب في القرابة ثلاثة:
القول الأول: أن السرقة من الأصول أو الفروف ليس فيها قطع.
والثاني: أن السرقة من جميع الأقارب فيها القطع إلا الأب من مال ولده.
والقول الثالث: السرقة من مال الأقارب فيها القطع إلا من كان ذا رحم محرّم، يعني أن الإنسان يقطع بالسرقة من مال قريبه إلى إذا كان بينهما رحم محرم يعني بحيث لو كان أحدهما ذكرا لم يتزوجه الآخر لو كان أحدهما ذكر والآخر أنثى ما صح التزاوج بينهما.

السائل : نصه؟

الشيخ : هذا نصه.

السائل : نص القول الثالث؟

الشيخ : أنه يقطع بالسرقة من كل قريب إلا من بينهما رحم محرم أو رحم محرِم أيضاً يصلح، فهمتم الآن؟ ونحن إذا رجعنا إلى العمومات وجدنا أن أقرب الأقوال القول الثاني الذي يمنع القطع بالنسبة للأب وما عدا ذلك فإنه يقطع، ولكن مع ذلك في المسألة عندي شيء من الثقل لأن قوله تعالى ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم الآية، ذكر فيها كل هؤلاء ليس علينا جناح أن نأكل من بيوتنا وهذا يدل على أننا نتبسط في بيوت هؤلاء إلا أنه يقال إن الآية الكريمة ليس علينا جناح أن نأكل من هذه البيوت إذا دخلناها أما إذا كانت مغلقة عنا فإنها محترمة محرزة فانتهاكها الأصل فيه القطع.

Webiste