تم نسخ النصتم نسخ العنوان
يدفع للعمال الذين يعملون عنده من زكاة ما... - اللجنة الدائمة الفتوى رقم (  19889  )   س: لدي سؤال ولا أريد من ورائه إلا الخير والصلاح والمساعدة، وموضوعه هو: أنا أعمل في مؤسسة صاحبها معروف من أهل الخير، ولا نزكي ع...
العالم
طريقة البحث
يدفع للعمال الذين يعملون عنده من زكاة ماله لتسديد ما عليهم من ديون
اللجنة الدائمة
الفتوى رقم ( 19889 )
س: لدي سؤال ولا أريد من ورائه إلا الخير والصلاح والمساعدة، وموضوعه هو: أنا أعمل في مؤسسة صاحبها معروف من أهل الخير، ولا نزكي على الله أحدًا، ولكني وجميع العاملين في هذه المؤسسة يشتكون من قلة الراتب، بالرغم من أن صاحب المؤسسة يشهد لهم بالأمانة والإخلاص، وجميع العاملين عليهم ديون لهذه المؤسسة بدون استثناء، وذلك لما ذكرته من ضعف الراتب وعدم وجود زيادات أو مكافآت تشجيعية، والكل يعمل، ولكنهم يعملون لأن ذلك واجب عليهم، ولكنهم غير راضين عن الوضع داخل المؤسسة. والسؤال هنا: هل إذا قام صاحب المؤسسة بسداد جزء من الديون عن العمال من الزكاة، خصوصًا وأنهم لا يستطيعون سداد ديونهم؛ لأن معظمهم لديه عائلته وعليه إيجار، ويخصم من راتبه شهريًّا مبلغًا على حسب مزاج صاحب هذه المؤسسة، ويفاجأ العامل آخر الشهر أن الخصم قد زاد وأن راتبه لن يكفيه،
فما هي إلا أيام حتى يعود ويقترض، وصاحب المؤسسة يخرج زكاته في رمضان، وهناك من لا يستحق الزكاة، وتكثر التجمعات أمام باب العمل والمنزل، ولا يعرف مَنْ مِنْ هؤلاء الناس يستحق الزكاة، فهو مجرد أن يقوم بتوزيعها. أفتونا مأجورين حول هذا الموضوع؛ لأن هناك من قال: إن هؤلاء العمال لا يستحقون الزكاة، علمًا بأن رواتب العمال ما بين (800 ريال و 3000 ريال كأقصى حد) وأرجو منكم إعادة الجواب لي على رقم الفاكس أو على العنوان الموضح أدناه، وجزاكم الله عنا وعن الإسلام خير الجزاء.

ج: إذا كان صاحب المؤسسة يدفع للعمال الذين يعملون عنده من زكاة ماله لتسديد ما عليهم من ديون وهم من أهل الزكاة ولم يكن ذلك لأجل استغلالهم أو جعل ذلك مكافأة لهم فهذا جائز ولا محذور فيه، وللعمال تسديد ما عليهم من ديون للمؤسسة التي يعملون فيها بطيب نفس منهم من دون إكراه من قبل المؤسسة أو اشتراط، أما إن كان صاحب المؤسسة يخصم من ديون العمال من زكاة ماله فلا يجوز ذلك؛ لما في ذلك من حماية ماله بماله؛ لأن العامل قد يتأخر في تسديد ديونه ويماطل المؤسسة فيلجأ صاحب المؤسسة لهذه الحيلة حماية لماله بماله، ولأن الزكاة أخذ وعطاء.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

Webiste