بيع السلع المقلدة على أنها أصلية
اللجنة الدائمة
الفتوى رقم ( 21661 )
س: أعمل في مجال بيع المواد الغذائية والمواد الاستهلاكية وأملك عددًا من المحلات التجارية والبقالات في كل من مكة وجدة والمدينة المنورة . وسؤالي هنا أن بعض موزعي المواد الغذائية والاستهلاكية يعرضون علي من وقت لآخر عددًا من البضائع التي تبدو تمامًا كالبضائع الأصلية من حيث الشكل الخارجي والمسمى التجاري لكنها في الأساس بضائع مقلدة. مع العلم بأن المستهلك الذي يشتري السلعة أو المنتج يعتبر كأنها أصلية. بعض الإخوة جزاهم الله خيرًا نصحوني بعدم الإقدام على ما سلف ذكره من باب أن هذا ضرب من ضروب الغش والاحتيال على المستهلك وإلحاق الضرر بالتجار وأصحاب المحلات التجارية التي تتعامل بالبضائع الأصلية. فضيلة الشيخ: هل يجوز الإقدام على بيع مثل هذه البضائع والاتجار بها، وهل مجرد توزيعها على بعض المحلات التجارية التي تبيعها وتتعامل بها يعد أمرًا مخالفًا لشرع الله عز وجل؟ أفيدونا حفظكم الله.
ج: لا يجوز بيع تلك السلع المقلدة على أنها أصلية، ولا يجوز
الاتجار بها ولا توزيعها على المحلات التجارية؛ لما في ذلك من غش المسلمين، والكذب والاحتيال عليهم، وقد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغش بقوله: من غشنا فليس منا ولما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان وأكل أموال الناس بالباطل، قال الله تعالى: وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، وقال تعالى: وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ، ولما في ذلك أيضًا من الإضرار بمن يبيع السلع الأصلية غير المقلدة ومنافستهم بغير حق، وعلى ذلك فبيع تلك السلع دون إعلام المشتري بأنها مقلدة محرم وسبب لمحق البركة، قال صلى الله عليه وسلم: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا - أو قال - حتى يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما أخرجه البخاري في ( صحيحه ) عن حكيم بن حزام _ رضي الله عنه. وقال صلى الله عليه وسلم: المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا فيه عيب إلا بيَّنه أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه عن عقبة بن عامر _ رضي الله عنه _ وأخرج البخاري نحوه موقوفًا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
س: أعمل في مجال بيع المواد الغذائية والمواد الاستهلاكية وأملك عددًا من المحلات التجارية والبقالات في كل من مكة وجدة والمدينة المنورة . وسؤالي هنا أن بعض موزعي المواد الغذائية والاستهلاكية يعرضون علي من وقت لآخر عددًا من البضائع التي تبدو تمامًا كالبضائع الأصلية من حيث الشكل الخارجي والمسمى التجاري لكنها في الأساس بضائع مقلدة. مع العلم بأن المستهلك الذي يشتري السلعة أو المنتج يعتبر كأنها أصلية. بعض الإخوة جزاهم الله خيرًا نصحوني بعدم الإقدام على ما سلف ذكره من باب أن هذا ضرب من ضروب الغش والاحتيال على المستهلك وإلحاق الضرر بالتجار وأصحاب المحلات التجارية التي تتعامل بالبضائع الأصلية. فضيلة الشيخ: هل يجوز الإقدام على بيع مثل هذه البضائع والاتجار بها، وهل مجرد توزيعها على بعض المحلات التجارية التي تبيعها وتتعامل بها يعد أمرًا مخالفًا لشرع الله عز وجل؟ أفيدونا حفظكم الله.
ج: لا يجوز بيع تلك السلع المقلدة على أنها أصلية، ولا يجوز
الاتجار بها ولا توزيعها على المحلات التجارية؛ لما في ذلك من غش المسلمين، والكذب والاحتيال عليهم، وقد حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغش بقوله: من غشنا فليس منا ولما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان وأكل أموال الناس بالباطل، قال الله تعالى: وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، وقال تعالى: وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ، ولما في ذلك أيضًا من الإضرار بمن يبيع السلع الأصلية غير المقلدة ومنافستهم بغير حق، وعلى ذلك فبيع تلك السلع دون إعلام المشتري بأنها مقلدة محرم وسبب لمحق البركة، قال صلى الله عليه وسلم: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا - أو قال - حتى يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما أخرجه البخاري في ( صحيحه ) عن حكيم بن حزام _ رضي الله عنه. وقال صلى الله عليه وسلم: المسلم أخو المسلم ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا فيه عيب إلا بيَّنه أخرجه الإمام أحمد وابن ماجه عن عقبة بن عامر _ رضي الله عنه _ وأخرج البخاري نحوه موقوفًا. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
