إذا ورث أباه وهما نصرانيان ثم أسلم الوارث
اللجنة الدائمة
الفتوى رقم ( 17855 )
س: كنت على النصرانية، وتوفي أبي في 10 \ 3 \ 1992 م وكان عمري آنذاك 24 عامًا، وكان لي أربعة إخوة ذكور، وثلاث إناث، آل لي ميراث من والدي، قسم عن طريق النيابة الحسبية وهو عبارة عن: 1 - جزء من منزل من طابقين مقام على مساحة 8 ثمانية قصبات. 2 - مبلغ من المال قدره 1211 ألف ومائتان وأحد عشر جنيهًا مصريًّا، عبارة عن شهادات استثمار كانت لأبي، وكان هذا نصيي منها. ثم تنازلت لأمي عن مبلغ المال من البنك، علمًا بأن هذا المبلغ لا يحق سحبه من البنك إلا في عام 1996م. ثم من الله علي بالإسلام في 24 \ 3 \ 1994م، ونظرًا لحاجتي الشديدة للمال رجعت عن التنازل الذي قدمته لأمي قبل، حيث إنني استدنت بمثل هذا المبلغ لحين سحبه من البنك. هذا وبعد زيادة معرفتي بأحكام الإسلام أستفتي فضيلتكم في الآتي: هل يحق لي الآن ما آل لي من ميراث أبي قبل إسلامي، فإن كان نعم؛ فهل يحق لي سحب التنازل الذي سبق وفعلته لأمي قبل
إسلامي وسحبته بعد إسلامي؟ أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله خيرًا.
ج: أولاً: الحمد لله الذي منَّ عليك بالإسلام، ونسأله سبحانه وتعالى أن يثبتنا وإياك عليه ويتوفانا عليه مسلمين. ثانيًا: أما بالنسبة للميراث الذي ورثته عن أبيك وأنتما على الدين النصراني حينذاك فهو ميراث صحيح، لا يمنعك الإسلام من أخذه وتموله. ثالثًا: وأما بالنسبة لتنازلك عن المال المذكور لأمك ثم تراجعك عن هذا التنازل قبل أن تقبضه أمك - فالأولى بك الاستمرار على هذا التنازل وعدم التراجع عنه؛ لأن ذلك من باب الإحسان إلى والدتك، وقد قال الله تعالى في الوالدين: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ، ولما سألت أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تصل أمها وهي كافرة؟ قال لها صلى الله عليه وسلم: صلي أمك . أما لو كانت أمك قبضت المال فإنه لا يحل لك الرجوع فيه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
س: كنت على النصرانية، وتوفي أبي في 10 \ 3 \ 1992 م وكان عمري آنذاك 24 عامًا، وكان لي أربعة إخوة ذكور، وثلاث إناث، آل لي ميراث من والدي، قسم عن طريق النيابة الحسبية وهو عبارة عن: 1 - جزء من منزل من طابقين مقام على مساحة 8 ثمانية قصبات. 2 - مبلغ من المال قدره 1211 ألف ومائتان وأحد عشر جنيهًا مصريًّا، عبارة عن شهادات استثمار كانت لأبي، وكان هذا نصيي منها. ثم تنازلت لأمي عن مبلغ المال من البنك، علمًا بأن هذا المبلغ لا يحق سحبه من البنك إلا في عام 1996م. ثم من الله علي بالإسلام في 24 \ 3 \ 1994م، ونظرًا لحاجتي الشديدة للمال رجعت عن التنازل الذي قدمته لأمي قبل، حيث إنني استدنت بمثل هذا المبلغ لحين سحبه من البنك. هذا وبعد زيادة معرفتي بأحكام الإسلام أستفتي فضيلتكم في الآتي: هل يحق لي الآن ما آل لي من ميراث أبي قبل إسلامي، فإن كان نعم؛ فهل يحق لي سحب التنازل الذي سبق وفعلته لأمي قبل
إسلامي وسحبته بعد إسلامي؟ أفيدونا أفادكم الله وجزاكم الله خيرًا.
ج: أولاً: الحمد لله الذي منَّ عليك بالإسلام، ونسأله سبحانه وتعالى أن يثبتنا وإياك عليه ويتوفانا عليه مسلمين. ثانيًا: أما بالنسبة للميراث الذي ورثته عن أبيك وأنتما على الدين النصراني حينذاك فهو ميراث صحيح، لا يمنعك الإسلام من أخذه وتموله. ثالثًا: وأما بالنسبة لتنازلك عن المال المذكور لأمك ثم تراجعك عن هذا التنازل قبل أن تقبضه أمك - فالأولى بك الاستمرار على هذا التنازل وعدم التراجع عنه؛ لأن ذلك من باب الإحسان إلى والدتك، وقد قال الله تعالى في الوالدين: وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ، ولما سألت أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تصل أمها وهي كافرة؟ قال لها صلى الله عليه وسلم: صلي أمك . أما لو كانت أمك قبضت المال فإنه لا يحل لك الرجوع فيه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
