تم نسخ النصتم نسخ العنوان
صرف الزكاة لفقراء معينين - الفوزانسؤال: أنا أعمل مديرًا بمحلات أحد التجار، وعادته في إخراج الزكاة أن يكون في شهر رمضان، ولكنه كثيرًا ما يكون غائبًا عن البلد فيترك الزكاة عندي مع كشف لأسم...
العالم
طريقة البحث
صرف الزكاة لفقراء معينين
الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
سؤال: أنا أعمل مديرًا بمحلات أحد التجار، وعادته في إخراج الزكاة أن يكون في شهر رمضان، ولكنه كثيرًا ما يكون غائبًا عن البلد فيترك الزكاة عندي مع كشف لأسماء من يريد دفع الزكاة إليهم ويقول لي: إن جاءك أحد من هؤلاء المسجلة أسماؤهم فادفع إليه ما خصصته له، وإن لم يأت فلا تعط أحدًا غيرهم، والذي يحدث أن بعض أولئك لا يحضرون، مما جعل كثيرًا من النقود المخصصة للزكاة تبقى مكنوزة، فما الحكم في هذا العمل وهل يجوز أن يحدد الإنسان الأشخاص الذين سيدفع إليهم الزكاة، أم يتركها لمستحقيها بدون تعيين أسماء؟

الجواب: أنت مؤتمن، يجب عليك أن تنفذ ما قاله لك صاحب الزكاة، فتبقى الزكاة عندك، وإذا جاءك مستحقها الذي عين في الكشف الموجود لديك تدفع إليه حقه، ومن لم يأت تحتفظ بحقه وتسلمه لصاحب المال، فصاحب المال الذي تجب عليه الزكاة هو الذي يتصرف فيما تبقى، إن شاء انتظر به صاحبه المستحق، وإن شاء صرفه إلى غيره من المستحقين، إلا أنه لا ينبغي حبس الزكاة مدة طويلة بل ينبغي المبادرة بإخراجها، ولا ينتظر بها وقتًا آخر إلا إذا دعت إلى هذا ضرورة، كأن يكون هناك محتاج ينتظره، أو وقت حاجة، أو وقت مجاعة، أو مسغبة، فيجوز تأخيرها انتظارًا لهذه الحالات المترقبة.
وعلى كل حال أنت مؤتمن، ليس عليك أن تنفذ إلا ما قيل لك، ولا تتصرف بهذه الزكاة من غير تفويض من صاحبها.

سؤال: لكن كونه يحدد أسماءً معينة قد يأتي من هو أحق منهم فلا يعطيه شيئًا لأنه خصصها لفلان أليس في هذا محظور؟

الجواب: هذا راجع إليه، إذا كانت الأسماء المحددة من المستحقين فلا حرج عليه في ذلك، أما إذا كانت الأسماء المحددة أصحابها لا يستحقون الزكاة، فلا يجوز له أن يدفعها إلى غير المستحق.
وإن كان أصحابها يستحقون، ولكن يوجد من هو أحق منهم فالأولى أن يدفعها للمستحقين لمن هم أكثر حاجة؟ ولكن إعطاءها لأولئك مجزئ.

Webiste