التحذير من الفُتيا بغير علم .
الشيخ محمد ناصر الالباني
الشيخ : أنت خايف من زعله إذا كنت تزعله لأنك خالفت شرع اللي عم أبيِّن لك إياه ، أما لما هو خالف الشرع لا تبالي به ، هن لازم يرشدونا ، مو لازم يبلِّغونا بأقوالنا وأفعالنا ، وأنا بهالمناسبة رح أبيِّن لكم حديث خطير جدًّا بحقِّ العلماء الذين يقولون ما لا يفعلون ؛ يقول الرسول - عليه الصلاة والسلام - والحديث في " صحيح البخاري " مش حديث من أحاديثك هاللي حاطط لي مدري قديش قيمتها ضيَّعت مالك !!
طيب ؛ يروي الإمام البخاري في " صحيحه " من حديث أسامة بن زيد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : يُؤتى بالعالم يوم القيامة . بالعالم ولَّا بالجاهل ؟
الحاضرون : بالعالم .
الشيخ : شوف شو مصيره ؟
يُؤتى بالعالم يوم القيامة ، فيُلقى في النار .
السائل : رأسًا ؟
الشيخ : يُلقى في النار رأسًا . فتندلق أقطاب بطنه مصارينه يطلعوا لبرَّا ، ويدور في النار كما يدور الحمار بالرَّحى ، فيطيف به أهل النار متعجِّبين ؛ يرونه فيتذكَّرونه ، قالوا : يا فلان ، ألسْتَ كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر ؟ فيقول : نعم ؛ كنت آمُرُكم بالمعروف ولا آتيه ، وأنهاكم عن المنكر وآتيه . هذا العالم ما له قيمة عند الله ، لا يساوي عند الله جناح بعوضة ؛ ولذلك يقول أهل العلم :
" وعالم بعلمه لم يعمَلَنْ ** معذَّبٌ من قبل عُبَّاد الوَثَنْ "
وجاء في حديث آخر في " صحيح مسلم " من حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال الرسول - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - : أول مَن تُسعر - تُشعل - . بهم النار يوم القيامة ثلاثة : عالم ، ومجاهد ، وغني . هدول لازم يكونوا في أعلى الدرجات ، وإذ بهم يصبحوا في النار قبل كلِّ شيء !! أول مَن تُسعر بهم النار يوم القيامة : عالم ، ومجاهد ، وغني ؛ يؤتى بالعالم فيُقال له : أي عبدي ، ماذا فعلت بما علمت ؟ فيقول : يا ربي ، نشرته بين الناس في سبيلك . يقال له : كذبتَ ؛ إنما علَّمت ليقول الناس : فلان عالم ؛ ما مثله عالم !! وقد قيل ؛ خذوا به إلى النار . يعني أنت كنت تعلِّم الناس لا في سبيل مرضاتي ، وإنما في سبيل شهرتك وانتشار صيتك بين الناس ليقول الناس : فلان عالم ، والذي أردْتَه حصَّلْتَه ؛ قد قال الناس عنك : عالم ، فقد أخذت أجرك ؛ فخُذْ جزاءك اليوم يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ، هذا العالم ما أتى الله بقلبٍ سليم ، بل أتى الله بقلب مليءٍ بالإيش ؟ الرياء وحبِّ الظهور والسمعة الحسنة ، قد قيل : خذوا به إلى النار ، هذا العالم .
ثم يُؤتى بالمجاهد ، فيُقال له : ماذا عملت فيما أعطيتُك من قوَّة ؟ فيقول : يا ربي ، قاتلت في سبيلك . فيُقال له : كذبتَ ، إنما قاتلت ليقولَ الناس : فلان عالم .
الحاضرون : مجاهد .
الشيخ : عفوًا فلان مجاهد ، وقد قيل كمان أنت أخذت جزاءك في الدنيا ، فلان مجاهد ، فلان بطل ، خذوا به إلى النار ، ثم يُؤتى بالرجل الغني ، فيقال له : أي فلان ، ماذا عملت فيما أنعمت عليك من مال ؟ فيقول : يا رب ، بثَثْتُه وأنفقته في سبيلك . فيقال له : كذبت ؛ إنما فعلت ليقول الناس : فلان كريم ، وقد قيل ؛ خذوا به إلى النار .
فالمقصود أن التفاضل عند الله - عز وجل - ما يكون فيما يظهر بمجرَّد علم أو منزلة أو ما شابه ذلك ، وإنما بالتسابق بالعمل الصالح عند الله - عز وجل - .
طيب ؛ يروي الإمام البخاري في " صحيحه " من حديث أسامة بن زيد قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - : يُؤتى بالعالم يوم القيامة . بالعالم ولَّا بالجاهل ؟
الحاضرون : بالعالم .
الشيخ : شوف شو مصيره ؟
يُؤتى بالعالم يوم القيامة ، فيُلقى في النار .
السائل : رأسًا ؟
الشيخ : يُلقى في النار رأسًا . فتندلق أقطاب بطنه مصارينه يطلعوا لبرَّا ، ويدور في النار كما يدور الحمار بالرَّحى ، فيطيف به أهل النار متعجِّبين ؛ يرونه فيتذكَّرونه ، قالوا : يا فلان ، ألسْتَ كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر ؟ فيقول : نعم ؛ كنت آمُرُكم بالمعروف ولا آتيه ، وأنهاكم عن المنكر وآتيه . هذا العالم ما له قيمة عند الله ، لا يساوي عند الله جناح بعوضة ؛ ولذلك يقول أهل العلم :
" وعالم بعلمه لم يعمَلَنْ ** معذَّبٌ من قبل عُبَّاد الوَثَنْ "
وجاء في حديث آخر في " صحيح مسلم " من حديث أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال الرسول - صلى الله تعالى عليه وآله وسلم - : أول مَن تُسعر - تُشعل - . بهم النار يوم القيامة ثلاثة : عالم ، ومجاهد ، وغني . هدول لازم يكونوا في أعلى الدرجات ، وإذ بهم يصبحوا في النار قبل كلِّ شيء !! أول مَن تُسعر بهم النار يوم القيامة : عالم ، ومجاهد ، وغني ؛ يؤتى بالعالم فيُقال له : أي عبدي ، ماذا فعلت بما علمت ؟ فيقول : يا ربي ، نشرته بين الناس في سبيلك . يقال له : كذبتَ ؛ إنما علَّمت ليقول الناس : فلان عالم ؛ ما مثله عالم !! وقد قيل ؛ خذوا به إلى النار . يعني أنت كنت تعلِّم الناس لا في سبيل مرضاتي ، وإنما في سبيل شهرتك وانتشار صيتك بين الناس ليقول الناس : فلان عالم ، والذي أردْتَه حصَّلْتَه ؛ قد قال الناس عنك : عالم ، فقد أخذت أجرك ؛ فخُذْ جزاءك اليوم يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ، هذا العالم ما أتى الله بقلبٍ سليم ، بل أتى الله بقلب مليءٍ بالإيش ؟ الرياء وحبِّ الظهور والسمعة الحسنة ، قد قيل : خذوا به إلى النار ، هذا العالم .
ثم يُؤتى بالمجاهد ، فيُقال له : ماذا عملت فيما أعطيتُك من قوَّة ؟ فيقول : يا ربي ، قاتلت في سبيلك . فيُقال له : كذبتَ ، إنما قاتلت ليقولَ الناس : فلان عالم .
الحاضرون : مجاهد .
الشيخ : عفوًا فلان مجاهد ، وقد قيل كمان أنت أخذت جزاءك في الدنيا ، فلان مجاهد ، فلان بطل ، خذوا به إلى النار ، ثم يُؤتى بالرجل الغني ، فيقال له : أي فلان ، ماذا عملت فيما أنعمت عليك من مال ؟ فيقول : يا رب ، بثَثْتُه وأنفقته في سبيلك . فيقال له : كذبت ؛ إنما فعلت ليقول الناس : فلان كريم ، وقد قيل ؛ خذوا به إلى النار .
فالمقصود أن التفاضل عند الله - عز وجل - ما يكون فيما يظهر بمجرَّد علم أو منزلة أو ما شابه ذلك ، وإنما بالتسابق بالعمل الصالح عند الله - عز وجل - .
الفتاوى المشابهة
- كلام الشيخ على أهمية الإخلاص في طلب العلم . - الالباني
- كيف يجمع بين قوله - تعالى - : (( إِنَّمَا يَخْ... - الالباني
- بيان ما ورد في السنة من أحاديث تحذر من الشرك ف... - الالباني
- كيف يجمع بين قوله تعالى : (( إنما يخشى الله من... - الالباني
- ذكر مثال للعلم النافع حديث أبا هريرة الثلاث ال... - الالباني
- ضرب الشيخ مثال لمسألة أخذ الأجرة على الوضائف ا... - الالباني
- ما النصيحة لمن يتوسع في الفُتْيا؟ - ابن باز
- شرح حديث : ( ثلاثة تسعر بهم النار ، عالم ومجا... - الالباني
- شرح حديث : ( أول من تسعر بهم النار يوم القيامة ) - الالباني
- التحذير من الفتيا بغير علم.( - الالباني
- التحذير من الفُتيا بغير علم . - الالباني