تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

هل تطيع المرأة زوجها في معصية الله - عز وجل - ؟ وإذا كان مال زوجها من الحرام فهل تُفارقه ؟

الشيخ محمد ناصر الالباني

السائل : فهناك عدة أسئلة وردت بشأن المرأة إذا كان زوجها يطالبها أو يأمرها بأمور محرَّمة ؛ كأن تصبَّ له خمرًا - مثلًا - ، أو يجامعها في غير طريق الولد ، أو غير ذلك ، ويجبرها على ذلك ؛ فهل الطلاق هو الحلُّ ؟ أيضًا كيف الفعل إذا كان مصدر أموال الزوج من طريق محرَّم غير مشروع كالربا وغير ذلك من الأمور ؛ هل تفارقه أم تعيش وأولادها من ماله الحرام ؟

الشيخ : إذا كان لها طريق قانوني - مع الأسف ؛ لأنه الشرع اليوم غير محكَّم في كثير من القضايا - ؛ إذا كان لها طريق قانوني يساعدها على إقامة دعوى على زوجها من حيث أنه يأمرها بمعصية الله - عز وجل - في أمور كثيرة كما جاء في السؤال ، ومن ذلك أنه يكتسب ماله من الحرام أو الربا وهي تضطرُّ بسبب عيشتها معه أن تأكل هذا المال الحرام ، وقد قال - عليه الصلاة والسلام - : كلُّ جسدٍ نَبَتَ من السُّحتِ فالنار أولى به ؛ فهي من أجل ذلك تخشى على نفسها من النار ، فترفع أمرها إلى القاضي الشرعي ؛ فإن قَبِلَ شكواها ثم استطاع هذا القاضي أن يفرض على ذلك الرجل الزوج أن يتَّقي الله - عز وجل - فيها ، وألَّا يأمرها بأمر فيه مخالفة شرعية ، ولا أن يُطعِمَها من ماله الحرام ؛ فذلك ما نرجو ، وإن كانت الأخرى ؛ أي : القاضي مثل هذه الدعوى لا يرفع إليها رأسًا ، أو أنه تقبَّل دعواها ولكن ما استطاع إلى أن يزيل ... فحينئذٍ لا بد لها من أن تُبادر إلى طلب الفراق من زوجها ؛ لأنه لا يجوز لها أن تعيشَ على هذه المحرَّمات التي هي ظلمات بعضها فوق بعض .