تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

ما صحة الحديث الذي فيه مرور النبي صلى الله عيه وسلم على قبرين يعذبان فشق عليهما جريد نخل وقال ( لعله يخفف عنهما ما لم تيبسا ) ، وهل يشرع مثل هذا الفعل ؛ أي الغرس على القبور ؟

الشيخ محمد ناصر الالباني

السائل : السلام عليكم .

الشيخ : وعليكم السلام ورحمة الله .

السائل : كيف حالك شيخنا .

الشيخ : الحمد لله بخير .

السائل : معلش سؤال ؟

الشيخ : تفضل .

السائل : يا سيدي في كتاب اسمه : " ديوان البخاري " بشرح القسطلاني سبعمئة حديث مشروحة ، تأليف مصطفى محمد عمارة ، المكتب الإسلامي بيروت ، في هذا الكتاب حديث رقم اثنين وخمسين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بحائط من حيطان المدينة أو مكة ، فسمع صوت إنسانين يُعذَّبان في قبورهما " ، وفي هذا الحديث يقول : " ثم دعا بجريدة - أي : جريدة نخل - فكسرها كسرتين ، فوضع على كلِّ قبر منهما كسرة لعله أن يخفِّف - طبعًا سألوه الصحابة لماذا فعلت هذا ؟ قال : لعله أن يخفِّفَ عنهما ما لم تيبَسَا ، ما مدى صحة الحديث أول ، هو كتب في المقدمة المؤلف إنه هذا الحديث يعني من أحاديث البخاري ، الكتاب طبعًا كله من أحاديث البخاري واختارها من " فتح الباري " أو من " صحيح البخاري " ؛ فما مدى صحة الحديث أوَّلًا ، بعدين شو حكم الغرس على القبور سواء نخل أو زيتون أو غير ذلك ؟

الشيخ : الحديث صحيح .

السائل : نعم .

الشيخ : الحديث صحيح .

السائل : نعم .

الشيخ : والغرس بدعة .

السائل : نعم .

الشيخ : والقضية خاصة بالرسول - عليه السلام - .

السائل : - عليه الصلاة والسلام - .

الشيخ : والتخفيف لم يكن بسبب الغصن ، وإنما كان التخفيف بدعاء الرسول - عليه السلام - .

السائل : - عليه الصلاة والسلام - .

الشيخ : الذي استجابه الله له أن يخفف عنهم العذاب ما دام الجريدتين لم تيبسا ، فبقاء الرطوبة ليس سببًا لتخفيف العذاب ، وإنما علامة لمدة تخفيف العذاب ، هذه المدة التي حصلت للميت ببركة دعاء النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وليس ببركة الغصنين ، ولو كان الأمر كذلك لوجدت مقابر المسلمين منذ عهد النبي الكريم إلى اليوم أصبحت جنائن خضراء ، والكفار اليوم أصبحت قبورهم جنائن خضراء ، فهي مزروعة بالأشجار الباسقة الخضراء ومع ذلك فهم معذبون في قبورهم ، فإذن خلاصة الجواب : الرطوبة وعدم اليبوسة في الكسرتين ليس سبب التخفيف ، حتى نحن نزرع الأشجار والشتائل الخضراء على قبورنا ، وإنما هي علامة لاستجابة دعاء الرسول فأين هذا الدعاء من سائر الأموات ؟! لعله وضح لك الجواب ؟

السائل : جزاك الله خير ولكن يعني ما كان يكتفي الرسول - عليه الصلاة والسلام - بالدعاء دون غرس الغرستين ؟

الشيخ : ليس لك أن تقول هذا الكلام هداك الله .

السائل : أستغفر الله وأتوب اليه .

الشيخ : ما ينبغي .