تم نسخ النصتم نسخ العنوان
هل حمل مريم العذراء عليها السلام كان كالحمل... - ابن عثيمينالسائل : يسأل عن مريم العذراء هل عندما حملت كان حملها كالحمل العادي تسعة أشهر أم ماذا؟الشيخ : قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أقول إن مثل هذه الأسئلة ...
العالم
طريقة البحث
هل حمل مريم العذراء عليها السلام كان كالحمل العادي تسعة أشهر ؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : يسأل عن مريم العذراء هل عندما حملت كان حملها كالحمل العادي تسعة أشهر أم ماذا؟

الشيخ : قبل الإجابة على هذا السؤال أود أن أقول إن مثل هذه الأسئلة التي قد تكون الجواب عليها عديم الفائدة لا ينبغي للإنسان أن يشغل نفسه بها فالإنسان لديه مسؤوليات لله عز وجل ولعباد الله، لديه مسؤوليات لله تعالى عقيدة وقولا وعملا فعليه أن يهتم بذلك دون مثل هذه الأمور التي من فضول العلم فلا ينبغي للإنسان أن يتشاغل بما ليس له فيه فائدة ويدع ما له فيه فائدة، لا ينبغي أن يسأل عن لون كلب أصحاب الكهف ولا ينبغي أن يسأل عن اسم الذي أماته الله مائة عام ثم بعثه ولا ينبغي أن يسأل عن قومية الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف ولا ينبغي أن يسأل عن البعض الذي أمر الله سبحانه وتعالى أن يُضرب به القتيل من بني إسرائيل وما أشبه ذلك من الأمور التي الجهل بها لا يضر ولو كان العلم بها نافعاً لبيّنه الله عز وجل لعباده ومن ضمن ذلك هذا السؤال الذي أورده السائل هل كان حمل مريم رضي الله عنها كالحمل المعتاد عند النساء أم كان له صفة أخرى؟ نقول: من المعلوم أن الذي يهمنا من ذلك أن حملها رضي الله عنها لم يكن بواسطة رجل كغيرها من النساء وإنما بيّن الله تعالى ذلك مفصّلا في سورة مريم فقال: { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا * فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا * قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَانِ مِنْكَ إِنْ كُنتَ تَقِيًّا * قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا * قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا * قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ ءايَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْراً مَقْضِيّاً فَحَمَلَتْهُ } وقد بيّن الله عز وجل في ءاية أخرى أن ذلك بواسطة نفخه من روحه فقال عز وجل: { وَمريم بنت عمران الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا } وحملت الولد وذكر الله تعالى ءاخر القصة فالذي يهمنا كيف نشأ هذا الحمل أما كم بقي في بطنها، هل كانت مدة كثيرة أو قليلة؟ فإن هذا لا يعنينا ولذلك لم يبيّنه الله تعالى لنا في كتابه. نعم.

السائل : أثابكم الله شيخ محمد. رسالة وصلت إلى الرنامج من فائز فرج عبد الرزاق كلية الهندسة بغداد، المستمع فائز له مجموعة من الأسئلة أولا.

Webiste