تم نسخ النص تم نسخ الرابط
الفتاوى – الصفحة الرئيسية فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
العالم
طريقة البحث

هل قرار الجماعة إجازة الدراسة في الجامعة بشرطين صحيح.؟ وهما أمن الفتنة وتقليل المنكر

الشيخ محمد ناصر الالباني

السائل : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين ؛ يا شيخ في مسألة هذه القرارات ، قرروا أن الاختلاط حرام ، ولكن بشرطين لدخول الجامعة لتقليل المنكر وأمن الفتنة . والشيء الثاني : قالوا : لا يجوز المخالفة لأن ابن مسعود لم يخالف عثمان بن عفان ، فصلى معه وأتم الصلاة ، وكان عثمان قاصرًا ، وقال: " الخلاف شر " ، ولذلك يأمر الجماعة أن لا يخالفوا لأن الخلاف شر .

الشيخ : فأين عثمان رضي الله عنه اليوم ؟!

السائل : غير موجود .

الشيخ : ها طيب ، ثم كيف تكون الأمان من الفتنة ؟! بولوج أبوابها ؟ أم بالابتعاد عنها ؟ وقد قلنا آنفًا قوله عليه السلام جملة ، والآن أذكر الحديث نهاية لهذا الكلام : إن الحلال بيّن والحرام بين ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ألا وإن لكل ملكٍ حمى ، ألا وأن حمى الله محارمه ، ألا ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب . الحقيقة أن هذا الذي ذكرته أخيرًا هو سبق الجواب عليه ، لما قُلت يقيسون أميرهم على أمير النبي صلى الله عليه وسلم ، فهذا قياس مع الفارق ، وكما يقول بعض الفقهاء : قياس الحدادين على الملائكة المقربين ، وهذا من أبطل القياس على وجه الأرض ؛ لذلك لا عثمان اليوم أي لا خليفة اليوم ، وهذا الذي يجب على الجماعات الإسلامية أن يسعوا إلى إيجاد المجتمع الإسلامي الذي ينبع منه الخليفة الراشد ، لا أن يوجدوا في كل مكان أميرًا ، ويعطوه أحكام الأمير الأكبر كعثمان ومن قبله ومن بعده ، وبهذا القدر كفاية والحمد رب العالمين .