تم نسخ النصتم نسخ العنوان
الكلام على باب الأسماء والصفات مع بيان مسألة ع... - الالبانيالشيخ :  فالآن أثيرت مسألة الأسماء والصفات كما سمعتم آنفا وأن المسلم يجب أن يوحد الله في أسمائه وصفاته فهل من صفات الله عز وجل ما يدندن به بعضهم بل كافة...
العالم
طريقة البحث
الكلام على باب الأسماء والصفات مع بيان مسألة علوه تعالى .
الشيخ محمد ناصر الالباني
الشيخ : فالآن أثيرت مسألة الأسماء والصفات كما سمعتم آنفا وأن المسلم يجب أن يوحد الله في أسمائه وصفاته فهل من صفات الله عز وجل ما يدندن به بعضهم بل كافة العامة من المسلمين اليوم وبعض الخاصة منهم ومن أولئك الذين ينتمون إلى بعض المذاهب الكلامية أو التوحيدية كالأشاعرة والماتوردية فضلا عن المعتزلة الذين ليس لهم ذكر في هذه الأيام إلا من أفراد ضلوا ضلالهم ففي عقيدة الأشاعرة والماتوردية تبعا للمعتزلة أن الله عز وجل في كل مكان , فهل هذا من صفات الله تبارك وتعالى هل من صفات الله عز وجل أن له مكانا؟ , نحن البشر لنا مكان فنحن الآن في بيت من بيوت الله نحن في مكان , لكن الله عز وجل هل هو في مكان ؟ الجواب الله عز وجل منزه أن يكون في مكان لأن الله عز وجل باتفاق جميع المسلمين على ما بينهم من اختلاف في مثل هذه المسألة وغيرها كان الله ولا شيء معه كان الله ولا شيء معه كما في حديث عمران بن حصين في صحيح البخاري إذن كان الله و لا شيء معه أي لا كون معه أي لا مكان معه فضلا عن أن يكون هو في المكان الذي خلقه ولذلك فهذه العقيدة أي أن يقال إن الله عز وجل في كل مكان هو من الشرك الذي ينافي توحيد الله في أسمائه وصفاته , لماذا ؟ لننظر الآن بماذا وصف الله عز وجل به نفسه هل وصف نفسه في آية أو في حديث صحيح أنه في كل مكان ؟ هذا الكلام لا أقول إنه لم يرد فيه حديث بل هو كلام ما أنزل الله به من سلطان ذلك لأنه مخالف لما وصف الله عز وجل به نفسه أما الآيات التي فيها وصف الله عز وجل لنفسه بأن له صفة العلو المطلق على كل مخلوقاته وأنه ليس في شيء من مخلوقاته بل هو فوق مخلوقاته كلها فالآيات في ذلك لا تعد ولا تحصى مثل آية التي جاء في الاستدراك فيما أظن الرحمن على العرش استوى ، الآن نقف قليلا هنا لنذكر بأصل من أصول التفسير الصحيح الذي إذا تمسك به المسلم كان على هدى من ربه وإذا حاد عنه عاش في ضلال بعيد .
القرآن يجب تفسيره بالقرآن هذا هو الأصل الأول القرآن يفسر بالقرآن وبحديث الرسول عليه الصلاة والسلام , ثم بالآثار الصحيحة الواردة عن سلفنا الصالح هذا النظام لا بد من التزامه في تفسير القرآن الكريم وبخاصة ما كان من القرآن متعلقا بغيب الغيوب وهو الله تبارك وتعالى متعلقا بعبادته أو بصفة من صفاته فتفسير هذه الآيات لا بد أن تفسر على هذا المنهاج يفسر القرآن بالقرآن ثم بالسنة ثم بالآثار الواردة عن السلف الصالح .
كنا ذكرنا لكم في بعض الجلسات السابقة أنه لا يكفي للمسلم اليوم أن يكون على هدى من ربه وأن يكون سالكا سويا على صراط مستقيم أن يقول أنا آخذ بالكتاب والسنة هذا لا بد منه ولكن هذا وحده لا يكفي لا بد من الكتاب والسنة و شيء ثالث وهو ما كان عليه السلف الصالح وأتيت لكم ببعض النصوص ولا أريد إعادة الموضوع و إنما الآن أذكر بقوله تبارك وتعالى فقط: ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ، كان يكفي أن يقال في الآية الكريمة ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نوله ما تولى ، لكن الله عز وجل أضاف إلى ما ذكر جملة أخرى فقال: ويتبع غير سبيل المؤمنين هذه الجملة مهمة جدا لأنها تعني أن فهم الكتاب وفهم السنة لا سبيل لنا إليه إلا من طريق سلفنا الصالح .
الآن وكما قلت لا أعيد الكلام الماضي خشية التكرار و الملل قول بعض المعاصرين اليوم تبعا لبعض أهل الكلام أو علماء الكلام إن الله في كل مكان هل نجد هذه الكلمة هذه الجملة هذه العقيدة في كلمات السلف الصالح ؟ حاشا لله وإنما في كلمات السلف الصالح ما يتجاوب مع الآيات والأحاديث التي تثبت التي تثبت لله عز وجل صفة العلو على المخلوقات كلها ثم استوى على العرش إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه تعرج الملائكة والروح وإليه ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء أأمنتم من في السماء آيات وأحاديث كثيرة فضلا عن أقوال السلف الصالح التي تجمع كلها على إنكار هذه الضلالة إن الله عز وجل في كل مكان وإثبات أن الله عز وجل ليس له مكان وإنما هو كما قال: على العرش استوى وفسروا استوى بمعنى استعلى أما أولئك الذين جعلوا الله في كل مكان فتأولوا الآية وعطلوها خلاف المنهج في تفسير القرآن الذي ذكرته لكم آنفا حيث قالوا استوى أي استولى هذا مع أنه تفسير خلفي ليس له أصل في أي كلمة من الكلمات السلف الصالح فبالإضافة هو مخالف لتفسير السلف الصالح لهذه الآية الرحمن على العرش استوى أي استعلى هكذا فسره السلف , و جملة الإمام مالك رحمه الله إمام دار الهجرة حينما جاءه ذلك السائل يقول له: " يا مالك الرحمن على العرش استوى كيف استوى ؟ " قال: " الاستواء معلوم - أي هو العلو و الارتفاع - والكيف - أي الذي أنت تسأل عنه - مجهول والسؤال عنه بدعة أخرجوا الرجل فإنه مبتدع " خلاصة الكلام في إبطال هذه الضلالة وهي قولهم: إن الله في كل مكان البحث فيها طويل وننصح بهذه المناسبة قراءة كتاب العلو للعلي الغفار أو للعلي العظيم للحافظ الذهبي والأولى مختصر العلو لأنه أقرب تناولا بعد تهذيب الأصل وهو بقلمي وبتأليفي مختصر العلو للعلي الغفار فقد ذكر فيه الآيات التي تثبت لله عز وجل صفة أنه على المخلوقات كلها وأنه ليس في مكان والأحاديث الكثيرة والكثيرة الطيبة التي جاءت تتجاوب مع النصوص القرآنية بأن الله عز وجل فوق المخلوقات كلها ثم الآثار السلفية من الصحابة والتابعين وأتباعهم إلى زمن الإمام الذهبي إلى ما بعد القرن السابع من الهجرة عشرات إن لم نقل مئات العلماء الذين يبطلون هذه الضلالة وهي قولهم: إن الله في كل مكان ويثبتون أن الله عز وجل فوق المخلوقات كلها ومن أوضح ... .

Webiste