تم نسخ النصتم نسخ العنوان
منذ سنوات طلبت من الله عز وجل إذا أنجبت بالس... - ابن عثيمينالسائل : منذ سنوات يا فضيلة الشيخ طلبت من الله عز وجل إذا أنجبت بالسلامة وعاش الطفل أن أصوم كل يوم إثنين وخميس ولم أصم حتى الآن إلا العام الماضي فقط صمت...
العالم
طريقة البحث
منذ سنوات طلبت من الله عز وجل إذا أنجبت بالسلامة و عاش الطفل أن أصوم كل يوم اثنين و خميس و لم أصم حتى الآن إلا العام الماضي لمدة شهر فقط ، هل علي ذنب لتأخري في الصيام و هل علي قضاء الأيام و السنوات الماضية ؟
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
السائل : منذ سنوات يا فضيلة الشيخ طلبت من الله عز وجل إذا أنجبت بالسلامة وعاش الطفل أن أصوم كل يوم إثنين وخميس ولم أصم حتى الآن إلا العام الماضي فقط صمت لمدة شهر فقط ، وسؤالي : هل علي ذنب لتأخري في الصيام ؟ وهل علي القضاء للأيام والسنوات الماضية ؟ ماذا يجب علي أن أفعل ؟

الشيخ : قولها : طلبت من الله يحتمل أن يكون المعنى أنها نذرت لله أن تصوم يوم الإثنين والخميس ، ويحتمل طلبت من الله أي سألته أن يعينني على ذلك .
فإن كان الثاني : أي سألت الله أن يعينني على ذلك فلا شيء عليها ، لأن الإنسان قد يدعو الله عز وجل وتكون من الحكمة ألا يستجيب الله له ليدخر ذلك له يوم القيامة أجرا وثوابا أو يصرف عنه من السوء ما يقابل هذا الدعاء .
أما إذا كانت تريد النذر فإن سؤالها هذا يتطلب شيئين :
الشيء الأول : حكم النذر في الإسلام ، فالنذر في الإسلام أقل أحواله أن يكون مكروها لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن النذر وقال : إنه لا يأتي بخير ولا يرد قضاء وإذا كان لا يأتي بخير ولا يرد قضاء لم يكن فيه فائدة ، وكثير من الناس يشفق أن يحصل له الشيء فتجده ينذر ظانا منه أن النذر يأتي به ، وهذا غلط فالله تعالى إذا أتى بالخير لم يرده شيء وإذا كان الشر لم يرده شيء .
وبناء على ذلك أنصح إخواني المسلمين المستمعين إلى هذا البرنامج أن ينذروا يعني بمعنى أنصحهم في ترك النذر وألا ينذروا ، وإذا كانوا مشفقين على الشيء فليسألوا الله تسهيله وتيسيره ، إذا كان مريضاً لا حاجة أن يقول : إن شفاني الله فلله علي نذر أن أفعل كذا ، بل يقول : اللهم اشفني اللهم عافني وما أشبه ذلك ، فإن الدعاء يرد القضاء بإذن الله لكن النذر لا يرد القضاء ولا يأتي بالخير .
وكثير من الناس ينذر فإذا حصل مطلوبه تباطئ في النذر ولم يوف به كهذه السائلة ، فإذا نذر الإنسان شيئا على شيء وحصل له ما نذر عليه ولم يوف بالنذر فإن العاقبة ستكون وخيمة قال الله تبارك وتعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ فلم يتصدقوا وَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ فلم يكونوا من الصالحين فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ .
فهم أخلفوا وعد الله وكذبوا ،لم يكونوا من الصالحين ولم يقوموا بما نذروا فأعقبهم الله نفاقا في قلوبهم إلى الموت إلى يوم يلقونه وهو موتهم ، فشيء هذه نتيجته لا ينبغي أبدا ولا يليق بالعاقل أن يفعله ، هذا شيء مما يتطلبه سؤال المرأة .
أما الشيء الثاني فهو الجواب على سؤالها نقول : إذا كان معني قولها : " طلبت الله نذرا " فإنه يجب عليها أن توفي بالنذر ، تصوم الإثنين والخميس وهذا لا يضر إن شاء الله لأنهما يومان في الأسبوع ، وما مضى فإنها تقضيه وتكفر كفارة يمين عن فوات الزمن الذي عينته ، فإذا كان مضى عليها أربعون اثنين وأربعون خميس وجب أن تقضي ثمانين يوما مع كفارة اليمين لفوات الوقت الذي عينته ، ثم تستقبل أمرها فتصوم كل يوم إثنين وخميس.

Webiste