الكلام على من فعل المحظورات جاهلا أو ناسيا أو متعمدا أو مكرها.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : بعد هذا نقول: إذا فعل الإنسان محظوراً في الإحرام وهو لا يدري أنه محظور يحسب أنه لا بأس به، مثل: أن يغطي رأسه، يظن أنه إذا خاف من الحر جاز أن يغطي رأسه فماذا يكون عليه ؟
الطالب : لا شيء.
الشيخ : نقول: لا شيء عليه، ليس عليه إثم وليس عليه فدية.
كذلك لو نسي فغطى رأسه أو تطيب ناسياً فليس عليه إثم ولا كفارة، لقول الله تعالى: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا فقال الله: قد فعلت .
طيب وإن فعل هذا متعمداً لكنه معذور، رجل مريض يحتاج إلى لبس القميص فلبسه فماذا عليه؟ نقول: ليس عليه إثم، لكن عليه الفدية، والدليل على هذا قوله تعالى في الرأس قال: وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ وبهذا نعرف أن فاعل المحظورات ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يفعلها لحاجته إليها، فهذا ليس عليه إثم ولكن عليه إيش؟
الطالب : الكفارة.
الشيخ : الفدية، أو الكفارة لكن الفدية أحسن لأنها هي التي ذكر الله في القرآن ففدية من صيام .
الثاني: أن يفعلها ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً، فهذا ليس عليه شيء، لا إثم ولا فدية، ولكن متى زال عذره وجب عليه التخلي، مثلاً إذا كان ناسياً متى ذكر يجب عليه أن يتخلى عن المحظور، إذا كان جاهلاً فمتى علم وجب عليه أن يتخلى عن المحظور.
الثالث: أن يفعلها لا لحاجة ولا لعذر من جهل أو نسيان أو إكراه، فهذا آثم وعليه الفدية فيما تجب فيه الفدية.
ونقتصر على هذا في محظورات الإحرام وربما يكون لنا كلام أوسع إن شاء الله تعالى في محاضرة ستكون في ليلة الإثنين المقبل أي مساء يوم الأحد في الجامع الكبير في عنيزة ، ونظراً لضيق الوقت الآن ولأن بعضكم يكون عنده أسئلة نتوقف ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، والأسئلة وإن كانت من واحد فهي للجميع في الواقع، ولهذا نقول: إنه لا يسمح بأكثر من سؤال ولا بتعليق على السؤال .
الطالب : لا شيء.
الشيخ : نقول: لا شيء عليه، ليس عليه إثم وليس عليه فدية.
كذلك لو نسي فغطى رأسه أو تطيب ناسياً فليس عليه إثم ولا كفارة، لقول الله تعالى: رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا فقال الله: قد فعلت .
طيب وإن فعل هذا متعمداً لكنه معذور، رجل مريض يحتاج إلى لبس القميص فلبسه فماذا عليه؟ نقول: ليس عليه إثم، لكن عليه الفدية، والدليل على هذا قوله تعالى في الرأس قال: وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ وبهذا نعرف أن فاعل المحظورات ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يفعلها لحاجته إليها، فهذا ليس عليه إثم ولكن عليه إيش؟
الطالب : الكفارة.
الشيخ : الفدية، أو الكفارة لكن الفدية أحسن لأنها هي التي ذكر الله في القرآن ففدية من صيام .
الثاني: أن يفعلها ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً، فهذا ليس عليه شيء، لا إثم ولا فدية، ولكن متى زال عذره وجب عليه التخلي، مثلاً إذا كان ناسياً متى ذكر يجب عليه أن يتخلى عن المحظور، إذا كان جاهلاً فمتى علم وجب عليه أن يتخلى عن المحظور.
الثالث: أن يفعلها لا لحاجة ولا لعذر من جهل أو نسيان أو إكراه، فهذا آثم وعليه الفدية فيما تجب فيه الفدية.
ونقتصر على هذا في محظورات الإحرام وربما يكون لنا كلام أوسع إن شاء الله تعالى في محاضرة ستكون في ليلة الإثنين المقبل أي مساء يوم الأحد في الجامع الكبير في عنيزة ، ونظراً لضيق الوقت الآن ولأن بعضكم يكون عنده أسئلة نتوقف ، والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، والأسئلة وإن كانت من واحد فهي للجميع في الواقع، ولهذا نقول: إنه لا يسمح بأكثر من سؤال ولا بتعليق على السؤال .
الفتاوى المشابهة
- ما حكم من فعل محظوراً من محظورات الحج جاهلاً ؟ - ابن عثيمين
- المناقشة حول أقسام فعل المحظورات. - ابن عثيمين
- سائل يقول : ماذا يفعل من ارتكب محظور من محظو... - ابن عثيمين
- ذكر محظورات الإحرام - ابن عثيمين
- محظورات الإحرام. - ابن عثيمين
- فائدة : فعل المحظور ينقسم إلى ثلاثة أقسام . - ابن عثيمين
- هل على المحرم شيء إذا ارتكب محظورا من محظورا... - ابن عثيمين
- أحوال الفاعل للمحظورات - ابن عثيمين
- أحوال الناس في محظورات الإحرام - ابن عثيمين
- حكم من فعل محظورا جاهلا أو ناسيا أو مكرها - ابن عثيمين
- الكلام على من فعل المحظورات جاهلا أو ناسيا أ... - ابن عثيمين