شرح حديث عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من نذر أن يطيع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ). رواه البخاري.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
الشيخ : وأما الثاني : فهو حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه : النذر هو أن يلزم الإنسان نفسه شيئاً لله عز وجل ، مثل أن يقول : لله علي نذر أن أصوم أن أصلي أن أقرأ القرآن أن أتصدق، أن أحج أن أعتمر وما أشبه ذلك .
والنذر إما حرام وإما مكروه : فبعض العلماء يرى أن النذر حرام ، وأنه لا يحل للإنسان أن ينذُر ، لأنه يكلف نفسه ما هو في غنى عنه ، وكم من إنسان نذر ولم يوف ، وكم من إنسان نذر وتعب في الوفاء ، وكم من إنسان نذر وذهب إلى أبواب العلماء يستفتيهم لعله يجد رخصة .
فالمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر ، واختلف علماء المسلمين في هذا النهي :
فمنهم من قال إنه للتحريم ، ومنهم من قال إنه للكراهة .
ولكن إذا نذر أن يطيع الله وجب عليه أن يطيع الله وجوباً ، فإذا قال : لله عليّ نذر أن أصوم كل يوم اثنين من كل أسبوع ، وجب عليه أن يصوم كل يوم اثنين ، ولا يحل له أن يفلت ، إلا لعذر كمرض ونحوه .
وإذا نذر أن يصلي كل يوم ركعتين لله في الضحى وجب عليه أن يصلي ركعتين .
وإذا نذر أن يتصدق بمئة درهم وجب عليه أن يتصدق لزوماً ، مع أنه كان في حل من ذلك ، الإنسان إن شاء تصدق وإن شاء لم يتصدق ، وإن شاء صام وإن شاء لم يصم ، وإن شاء صلى وإن شاء لم يصل في غير فرائض الله ، فهو في حل وسَعة فيذهب ويضيق على نفسه .
والعجب أن بعض الناس نسأل الله لنا ولهم الهداية إذا كان مريضاً قال : لله عليّ نذر إن عافاني الله لأفعلن كذا وكذا ، سبحان الله !! الله لا يعافيك إلا إذا أعطيت الشرط ، ولهذا أشار النبي عليه الصلاة والسلام إلى ذلك فقال : إن النذر لا يرد قضاءً : إذا أراد الله الأمر سواء نذرت أو ما نذرت سيتم ،
وقال : إنه لا يأتي بخير : وصدق عليه الصلاة والسلام النذر ما فيه خير كم من إنسان نذر ولم يوف .
واعلم أنك إذا نذرت على شرط فلم توف إذا حصل الشرط ، فإنك مهدد بأمر عظيم ، مهدد بنفاق يجعله الله في قلبك حتى تموت قال الله عز وجل : ومنهم من عاهد الله لئن ءاتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين : شوف عاهدوا الله إن آتانا من فضله : يعني أعطانا مالا لنصدقن فنبذل من المال ، ولنكونن من الصالحين : فنقوم بطاعة الله فلما ءاتاهم من فضله ، وتم لهم مطلوبهم بخلوا به ولم يتصدقوا ، وتولوا ، ولم يكونوا من الصالحين ، ما وفوا بما عاهدوا الله عليه ، فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه : نفاق دائم لا يوفقون للتوبة منه ، ولا تنسلخ قلوبهم منه ، بل يبقى النفاق في قلوبهم إلى أن يموتوا والعياذ بالله فيموتون على النفاق ، لماذا ؟ قال : بما أخلفوا الله ما وعدوه من الصدقات وبما كانوا يكذبون : من قولهم إنا سنكون من الصالحين.
فالمهم يا أخي المسلم احذر النذر وحذر إخوانك المسلمين وقل للمريض : إن أراد الله لك شفاء شفاك بدون نذر ، وقل للتلميذ : إن أراد الله أن تنجح نجحت بدون نذر ، وقل لمن أضاع له شيء : إن أراد الله أن يأتي به آتاك من غير نذر، واتق الله في نفسك ، إذا حصل ذلك الشيء فحينئذٍ أشكر الله تصدق بما شئت صم صل .
أما أن تنذر وكأن الله عز وجل لا يأتي بالخير إلا إذا شرط له شرط ، نسأل الله العافية ، ولهذا القول بالتحريم قول قوي ، تحريم النذر ، وإليه مال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
أما من نذر أن يعصي الله فلا يعصه : لو نذر أن يشرب الخمر مثلاً حرم عليه أن يشرب الخمر ، ولا يحل له أن يشرب الخمر بالنذر ، لا يقول : أنا نذرت سأوفي بنذري ، نقول : لا وفاء لنذر في معصية الله ، لو نذر أن يعتدي على شخص لا يحل له أن يعتدي عليه ولو نذر ، لو نذر أن يغتاب شخصاً فلا يحل له أن يغتابه ، لو نذر أن يقاطع قريبه لم يحل له أن يقاطع قريبه ، لو نذر أن يعق والديه لم يحل له أن يعق والديه ، لأن ذلك معصية : ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه : ولكن ماذا يفعل؟ قال أهل العلم : إنه لا يعصي الله ويكفر كفارة يمين ، يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم أو يعتق رقبة ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعة ، لحديث ورد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .
والنذر إما حرام وإما مكروه : فبعض العلماء يرى أن النذر حرام ، وأنه لا يحل للإنسان أن ينذُر ، لأنه يكلف نفسه ما هو في غنى عنه ، وكم من إنسان نذر ولم يوف ، وكم من إنسان نذر وتعب في الوفاء ، وكم من إنسان نذر وذهب إلى أبواب العلماء يستفتيهم لعله يجد رخصة .
فالمهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر ، واختلف علماء المسلمين في هذا النهي :
فمنهم من قال إنه للتحريم ، ومنهم من قال إنه للكراهة .
ولكن إذا نذر أن يطيع الله وجب عليه أن يطيع الله وجوباً ، فإذا قال : لله عليّ نذر أن أصوم كل يوم اثنين من كل أسبوع ، وجب عليه أن يصوم كل يوم اثنين ، ولا يحل له أن يفلت ، إلا لعذر كمرض ونحوه .
وإذا نذر أن يصلي كل يوم ركعتين لله في الضحى وجب عليه أن يصلي ركعتين .
وإذا نذر أن يتصدق بمئة درهم وجب عليه أن يتصدق لزوماً ، مع أنه كان في حل من ذلك ، الإنسان إن شاء تصدق وإن شاء لم يتصدق ، وإن شاء صام وإن شاء لم يصم ، وإن شاء صلى وإن شاء لم يصل في غير فرائض الله ، فهو في حل وسَعة فيذهب ويضيق على نفسه .
والعجب أن بعض الناس نسأل الله لنا ولهم الهداية إذا كان مريضاً قال : لله عليّ نذر إن عافاني الله لأفعلن كذا وكذا ، سبحان الله !! الله لا يعافيك إلا إذا أعطيت الشرط ، ولهذا أشار النبي عليه الصلاة والسلام إلى ذلك فقال : إن النذر لا يرد قضاءً : إذا أراد الله الأمر سواء نذرت أو ما نذرت سيتم ،
وقال : إنه لا يأتي بخير : وصدق عليه الصلاة والسلام النذر ما فيه خير كم من إنسان نذر ولم يوف .
واعلم أنك إذا نذرت على شرط فلم توف إذا حصل الشرط ، فإنك مهدد بأمر عظيم ، مهدد بنفاق يجعله الله في قلبك حتى تموت قال الله عز وجل : ومنهم من عاهد الله لئن ءاتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين : شوف عاهدوا الله إن آتانا من فضله : يعني أعطانا مالا لنصدقن فنبذل من المال ، ولنكونن من الصالحين : فنقوم بطاعة الله فلما ءاتاهم من فضله ، وتم لهم مطلوبهم بخلوا به ولم يتصدقوا ، وتولوا ، ولم يكونوا من الصالحين ، ما وفوا بما عاهدوا الله عليه ، فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه : نفاق دائم لا يوفقون للتوبة منه ، ولا تنسلخ قلوبهم منه ، بل يبقى النفاق في قلوبهم إلى أن يموتوا والعياذ بالله فيموتون على النفاق ، لماذا ؟ قال : بما أخلفوا الله ما وعدوه من الصدقات وبما كانوا يكذبون : من قولهم إنا سنكون من الصالحين.
فالمهم يا أخي المسلم احذر النذر وحذر إخوانك المسلمين وقل للمريض : إن أراد الله لك شفاء شفاك بدون نذر ، وقل للتلميذ : إن أراد الله أن تنجح نجحت بدون نذر ، وقل لمن أضاع له شيء : إن أراد الله أن يأتي به آتاك من غير نذر، واتق الله في نفسك ، إذا حصل ذلك الشيء فحينئذٍ أشكر الله تصدق بما شئت صم صل .
أما أن تنذر وكأن الله عز وجل لا يأتي بالخير إلا إذا شرط له شرط ، نسأل الله العافية ، ولهذا القول بالتحريم قول قوي ، تحريم النذر ، وإليه مال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
أما من نذر أن يعصي الله فلا يعصه : لو نذر أن يشرب الخمر مثلاً حرم عليه أن يشرب الخمر ، ولا يحل له أن يشرب الخمر بالنذر ، لا يقول : أنا نذرت سأوفي بنذري ، نقول : لا وفاء لنذر في معصية الله ، لو نذر أن يعتدي على شخص لا يحل له أن يعتدي عليه ولو نذر ، لو نذر أن يغتاب شخصاً فلا يحل له أن يغتابه ، لو نذر أن يقاطع قريبه لم يحل له أن يقاطع قريبه ، لو نذر أن يعق والديه لم يحل له أن يعق والديه ، لأن ذلك معصية : ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه : ولكن ماذا يفعل؟ قال أهل العلم : إنه لا يعصي الله ويكفر كفارة يمين ، يطعم عشرة مساكين أو يكسوهم أو يعتق رقبة ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام متتابعة ، لحديث ورد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم .
الفتاوى المشابهة
- نذر الطاعة - اللجنة الدائمة
- النذر لغير الله تعالى - اللجنة الدائمة
- نذرت نذرا أنه إذا شفي والدي من هذا المرض... - اللجنة الدائمة
- ما حكم النذر لغير الله؟ - ابن باز
- حكم من نذر أن يصلي لله إذا حصل مراده - ابن باز
- لا يشرع النذر للمسلم - اللجنة الدائمة
- حكم من نذر نذرًا وشق عليه الوفاء به - ابن باز
- النذر لغير الله - اللجنة الدائمة
- ما حكم من نذر أن يعصي الله.؟ - ابن عثيمين
- شرح قول المصنف : وفي الصحيح عن عائشة - رضي ا... - ابن عثيمين
- شرح حديث عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال ال... - ابن عثيمين