تم نسخ النص تم نسخ الرابط

الفتاوى – الصفحة الرئيسية

﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾

العالم
طريقة البحث

شرح حديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له: تمن فيتمنى ويتمنى، فيقول له: هل تمنيت ؟ فيقول: نعم، فيقول له: فإن لك ما تمنيت ومثله معه ). رواه مسلم. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة؛ فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم ؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا ربنا وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك ؟ فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك ؟ فيقول: أحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدا ). متفق عليه. وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر، وقال: ( إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته ). متفق عليه. وعن صهيب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار ؟ فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم ). رواه مسلم. قال الله تعالى: (( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين )).

القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين :
نقل المؤلف -رحمه الله تعالى- في سياق الأحاديث في باب بيان ما أعد الله تعالى للمؤمنين في الجنة :
" عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن أدنى مقعد أحدكم من الجنة أن يقول له : تمنَّ فيتمنى ويتمنى، فيقول له: هل تمنيت ؟ فيقول: نعم، فيقول له: فإن لك ما تمنيت ومثله معه رواه مسلم.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة : يا أهل الجنة ، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا ربنا وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك ؟ فيقول : ألا أعطيكم أفضل من ذلك ؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبدًا متفق عليه.
وعن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال : كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر إلى القمر ليلة البدر، وقال: إنكم سترون ربكم عيانًا كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته متفق عليه.
وعن صهيب رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى : تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجِّنا من النار؟ فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم رواه مسلم.
قال الله تعالى : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات النعيم * دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين "
.

الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم :
ذكر المؤلف في سياق الأحاديث الواردة في نعيم أهل الجنة في كتابه *رياض الصالحين* الذي ختم به الكتاب -رحمه الله- ونسأل الله تعالى أن يجعل هذا فألاً طيبا ، فيدخلهم وإيانا جنة النعيم .
ذكر حديثين في رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة : في الجنة ، وذكر أن الله تعالى يحل عليهم رضوانه فلا يسخط عليهم بعد ذلك أبداً .
ورؤية المؤمنين لربهم في الجنة ثابتة بكتاب الله وسنة رسوله وإجماع الصحابة وأئمة الأمة ، ولم ينكرها إلا من أعمى الله قلبه ، والعياذ بالله ، ولهذا كانت أحاديثها من الأحاديث المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول الله عز وجل: وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة .
ويقول سبحانه وتعالى : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة : وقد فسر أعلم الخلق بكتاب الله محمد رسول الله الزيادة بأنها النظر إلى وجه الله .
وقال الله تبارك وتعالى : على الأرائك ينظرون أي : ينظرون ما أعد الله لهم من النعيم وأعلاه النظر إلى وجه الله .
وقال تعالى : لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد : والمزيد هو الزيادة التي قال الله تعالى فيها : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ، والتي فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بالنظر إلى وجه الله تعالى وقال تعالى : لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، فقوله : لا تدركه الأبصار : يدل على أن الأبصار تراه ولكنها لا تدركه ، لأنه جل وعلا أعظم من أن تدركه الأبصار ، فهذه خمس آيات في كتاب الله كلها تدل على أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة ، ولا ينكر هذا إلا ظالم ، فنسأل الله تعالى أن يهديه إلى الحق ، أو أن يحرمه لذة النظر إلى وجهه ، نسأل الله أحد الأمرين : إما أن يهديه وإما أن يحرم لذة النظر إلى وجه الله ، لأنه لا ينكر هذا إلا معاند ، إذ إن الآيات واضحة في هذا .
أما الأحاديث فإنها متواترة ، كما قال الناظم :
"مما تواتر حديث من كذب *** ومن بنى لله بيتا واحتسب
ورؤية وشفاعة والحوض *** ومسح خفين وهذه بعض "
.
رؤية : يعني رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة .
ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته ، وقال إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس صحواً ليس دونها سحاب ، والأحاديث كثيرة جداً من أحب أن يطلع عليها فليرجع إلى كتاب : *حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح* لابن القيم رحمه الله ، نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم النظر إلى وجهه الكريم في جنات النعيم إنه على كل شيء قدير والله الموفق .
المصدر alathar.net

النص منقول حرفيًا من المصدر دون تعديل

الفتاوى المشابهة